جرى بين هرمس والشمس في
حجم الخط
- جرى بين هرمس والشمس فيقديم الزمان كلام طويلُ
- وإخوانه وهمُ خمسةوأختاه بين يديه حلولُ
- وهرمس أقدمهم كلهموأكبرهم وهو شيخ نبيلُ
- فقال لهم إنني قد نظرتوفكري صحيح ورأيي أصيلُ
- فلم أرَ أجدر يا شمس منكبذا الملك وهوالمحل الجليلُ
- فنحن نوليك فالطف بنافمن عند مثلك يرجى الجميلُ
- ونرقى بك اليوم فوق الجميعومالي عمانراه عدولُ
- وأعلم أنك لي قاتلوآنيَ عما قليل قتيلُ
- فقال له الشمس نعم القرينلعمري أنت ونعم الخليلُ
- فغن كنت مستيقنا إننيبقربك مني حسني يزولُ
- فقال له بي تزداد نسلاًومن قوة منك عمري يطولُ
- فقال له الشمس إنّ الجميعلي ولأمرك طوع ذلولُ
- سوي آرس إنه كارهلحكمك وهو الشقي الخدول
- فقال له إنّ ذاك الجفاءظل يزول وحال تحولُ
- إذا أنا أرضعته مدةوداريته فهو بَرٌ وصولُ
- فقال له الشمس إياك أنتغيب عني غالتك غول
- فإنك إن غبتَ عني قتلتُوكان لملكي وبال وبيلُ
- وفرّقتَ بيني وبين الرفاقفالعقد مني ومنهم سحيل
- فقال له أحسنِ الظن بيفبي سوف تجمع تلك الشكولُ
- فقال له الشمس إن صَحَّ ذافحظك منيَ حظ جزيلُ
- وإلا فعندي لكم كلكممن النار والله سيف صقيلُ
- فقال والله ربي حلفتلا زلت ما عشت عما أقولُ
- أقيم لديك إلى أن يصيرجسمك روحا ونعم البديل
- فقال له الشمس إني حلفتيمينا شهودي عليها عدولُ
- فإن صح قولك ذا لا برحتإلا وجسمي إليك ثقيلُ
- فقالوا جميعا رضينا بذافكل بما نحن قلنا كفيل
- فقال لهم إخوتي كلكميريد الإباقَ فماذا تقولُ
- وأنت فتحت لهم في الإباقُوذلك من طبعهم مستحيلُ
- فإن أنت أبَّقتَهُم لي يكنلنسل بقاء ولا لي حويلُ
- وأهلكت ملكي وأهلكتنيوأتلفت من إخوتي من يعولُ
- فقال له اعمل برأيي فإنينصيح وللنصح يرجى القبول
- عليك بإغلاق ناموسناففيه المبيت وفيه المقيلُ
- وأحكم مغاليق أبوابهإلى أن يسد عليه السبيلُ
- ومن قيّم الأمر لا تذهلن عنيفأصل الفساد الذهولُ
- لأستخرج الروح من إخوتيفطوعي شبابهم والكهولُ
- واجعله لك تاجاً بهتُباهي الملوكَ وتُسبي العقولُ
- وارفع ذكرك في الغابرينوذاك لمثلك عندي قليلُ
- فيا حسن ذلك من مجلسويا طيب ماضمنته الفصولُ
- حكيت لكم كل ما قد وعيتوحسبيَ ربي ونعم الوكيلُ