كل العوالم مهما سر أو ساء
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالهمزة
حجم الخط
- كُل العَوالم مَهما سر أَو ساءَفَلَيسَ إِلاك يَقضى كُلَّ ما شاءَ
- نَرى الحَوادث بُرهاناً عَليك فَماتَنفكُّ تشكر من جَدواك آلاءَ
- شَيَّأتَ ما شئته من منشأ عدمٍجعلته لشموس الحَق أَفياء
- لِذاك أَصبحت الأَكوان شاهِدَةًبالحق للخلق في المَعنى أَدلّاء
- أَخفيت جَوهر كَونٍ ذاتُه عَرضٌإلا على كُنهِ كُنهٍ عَزَّ إخَفاء
- فَمَن هديتَ اِهتَدى أَو لا فَلا عَجَبٌأن لَيسَ يَدري بسر الذات أَسماء
- قَد يَهتدي بِنُجوم اللَيل ذُو بَصَرٍوَقَد يَضل ضياء الشَمس عَمياء
- تُدني وَتُقصي بِأَقدارٍ مقدّرةكَتبتها أَنتَ إِبداعاً وَإِنشاء
- جَعلتَني بَشَراً لا النفس طائِعتيوَلَستُ أَعصي لَها في الغَي أَهواء
- جِسمي وَرُوحي غَيري مَن أَنا فَأَناأَبغي سِوى العَجز إطراباً وَإِطراء
- يا مالكَ الرُوح يُشقيها وَيُسعدهاوَحافظ الجسم إفناء وَإبقاء
- أَوجَدت مِن عَدمٍ رُوحي وَكُنت لَهاأَوقاتَ لَم أَدر فيها الطين وَالماء
- مَتَّعتني في صَفاء القُدس مُنفَرِداًمطهَّراً لَم أَخَف رجساً وَبأساء
- يا طيب ذا العَهد أذ روحٌ مجردةلَم تَحتبس بِحَواسٍ صرنَ أَعداء
- إِذ جانبُ القُربِ بِالإِيناس يُطربنالَم نَدر آدم إِذ يستجلي حَواء
- كانَت مَواطنَ صَفو لا يكدرهاهَمُّ السوى وَيَروق الكل أَجزاء
- كُن لي إلهى كَما قَد كُنت لي قِدَماًوَأَهدني سبلاً للرُشد فَيحاء
- خَرَجت مِنها وَلا ذَنبٌ أَحاذرهوَها أَعود لَها حُمِّلت أَسواء
- فاقبل عَلى مُقبلٍ بِالذلِّ معترفٍبِالعَجز ملتمسٍ بِالبُؤس نعماء
- وَاغفر ذنوباً إِذا لَم تُغتَفَر فَضحتفَسوّدت مِن جَمال الستر بَيضاء
- وَارحم فَتىً طالَما لذَّ الهيامُ لَهُفَذلَّ عَن بابك العالي وَقَد جاء
- لا تجعلنّي إلهي عِندَما اِكتسبتنَفسي فَقَد كسبت كَفّاي ما ساء
- وَكُن لعقبى عُبَيد أَنت كُنت لَهُمِن قَبل أَن تَجعَل الأَشياء أَشياء
- وَاجعل شفاعة خَير الخَلق ناصرَهلديك إن أَعوز العز الأَذلاء
- وَصلِّ رَبي عَلَيهِ كلما ابتسمتثُغور زَهرٍ فَهاج النوحُ وَرقاء