جرى القضاء بأن نحيا إلى قدر
يوسف الأسير الحسينيعثمانيالراء
حجم الخط
- جرى القضاء بأن نحيا إلى قدرفلا يقينا حمى من ذلك القدر
- وحيث لا بد من موت لذي اجلفقلما الفرق بين الطول والقصر
- فيفرح الناس في موت لذي ضررويحزنون لذي نفع بلا ضرر
- كناصر الدين نجم من قضى فحكىبدراً هوى من سماوات إلى حفر
- سموه نجماً لمرباه بافق علاوانه في السنا ابهى من الثمر
- متى تضيء كفر متى بطلعتهومنه تحظى نوادي الحي بالسمر
- على ابن يوسف نجم المجد واسفاأليس يؤسف فقد الماجد الخطر
- قد عاش نجم في عشيرتهومات وهو جليل غير محتقر
- فعاش بالمدح ممن كان عاشرهوانه بعد موت بالمديح حري
- له يحق البكا وجداً لفرقتهبل الثناء لدى الإمساء والبكر
- جرت عليه دموع في مناحتهعلى الخدود بل الأثواب كالمطر
- كل العيون تعشت بالدموع كماكل القلوب تغشت فيه بالكدر
- ابقى وان مات في الدنيا مآثر لاتنفك بعد ذهاب العين في الاثر
- مكمل الوصف لا تحصى مكارمهبحمل الذات في أوصافه الغرر
- تلك المحامد تحيي ذكره ابداًوالمرء من غير ذكر غير معتبر
- مني يمين لقد ابدت شمائلهمع الجميع جميلاً غير منحصر
- تبكي عليه على خبر اقاربهكما الاباعد تبكيه على الخبر
- وعارفيه سألناهم بسيرتههل فيه عارو الا فهو منه عري
- قالوا جميعاً على الاجمال كان بهكل الجميل ومن كل العيوب بري
- لا عار فيه سوى ملقى الفقير بمايغنيه دهراً وملقى السفر بالسفر
- وغوته الملتجي في كل نازلةوعونه المرتجي والبشر للبشر
- وخوفه ثم تقواه لخالقهوانه في الأمور الصالحات جري
- وانما الفرق في دنيا وآخرةبالحسن والقبح في الاعمال والسبر
- وانه أهل معروف ومعرفةوذو ذكاء وذو فضل وذو خبر
- وفي عهد ووعد حاذق فطنسالي الدنا سالم سامي المقام سري
- وساد في قومه العالين من صغروحاز فيهم ذرى مجد على كبر
- وصار مرثاه تاريخاً وناح كماناح الحمام لفقد الألف في الشجر