ترى ربه البهم الفرار عشية
حميد بن ثور الهلاليمخضرمالطويلهجاءالعين
حجم الخط
- تَرى رَبَّهُ البَهم الفِرارَ عَشِيّةًإِذا ما عدا في بَهمِها وَهوَ ضائِعُ
- فَقامَت تَعُسُّ ساعةً ما تُطيقُهامِنَ الدَّهرِ نامَتها الكِلابُ الظَّوالِعُ
- رأَتهُ فَشَكَّت وَهوَ أَطحَلُ مائِلٌإِلى الأَرضِ مَثنيٌّ إِلَيهِ الأَكارِعُ
- طَوي البَطنِ إِلا مِن مَصيرٍ يبلُّهدَمُ الجَوف أَو سؤرٌ مِنَ الحَوضِ ناقِعُ
- هوَ البَعِلُ الدَّاني مِنَ النّاسِ كالَّذيلَهُ صُحبَةٌ وَهوَ العَدوُّ المُنازِعُ
- تَرى طَرَفيهِ يَعسِلان كِلاهُماكَما اهتَزَّ عودُ الساسَمِ المُتَتايعُ
- إِذا خافَ جَوراً مِن عَدو رَمَت بِهِمَخالِبُهُ والجانِبُ المُتواسِعُ
- وإِن باتَ وَحشاً لَيلَةً لَم يَضِق بِهاذِراعاً وَلَم يُصبِح لَها وَهوَ خاضِعُ
- وَيَسري لِساعاتٍ مِنَ اللَّيلِ قَرَّةٍيَهابُ السُّرى فيها المَخاضُ النَّوازِعُ
- إِذا احتلّ حِضنَي بَلدَةٍ طُرّ مِنهُمالأُخرى خَفيَّ الشَّخصِ لِلريحِ تابِعُ
- وإِن حَذِرت أَرضٌ عَليهِ فإِنَّهُبغرة أُخرى طيِّبُ النَّفسِ قانِعُ
- إِذا نالَ من بَهمِ البَخيلَةِ غِرَّةًعَلى غَفلةٍ مِمّا يَرى وَهوَ طالِعُ
- تَلومُ وَلَو كانَ ابنها فَرِحَت بِهِإِذا هَبَّ أَرواحُ الشِّتاءِ الزَّعازِعُ
- وَنِمتَ كَنَومِ الفَهدِ عَن ذي حَفيظَةٍأَكلتَ طَعاماً دونَهُ وَهوَ جائِعُ
- يَنامُ بإِحدى مُقلَتيهِ وَيتّقيبأُخرى الأَعادي فَهوَ يَقظانُ هاجِعُ
- إِذا قام أَلقى بوعَه قدرَ طولِهِوَمدَّد مِنهُ صُلبَه وَهوَ بائِعُ
- وَفكّكَ لحَييهِ فَلمّا تَعادَياصَأَى ثُمَ أَقعى والبِلادُ بلاقِعُ
- فَظلّ يُراعي الجَيشَ حَتّى تَغَيَّبتخُباشٌ وَحالَت دونَهُنَّ الأَجارِعُ
- إِذا ما غَدا يَوماً رأَيت غَيايَةًمِنَ الطَّير يَنظُرنَ الَّذي هُوَ صانِعُ
- فَهَمَّ بأَمرٍ ثُمَ أَزمَعَ غَيرَهُوإِن ضاقَ أَمرٌ مَرةً فَهوَ واسِعُ