قصائد

بكى عليك الحسام والقلم

صفي الدين الحليمملوكيالمنسرحرثاءالميم

  1. ١بَكى عَلَيكَ الحُسامُ وَالقَلَمُوَاِنفَجَعَ العِلمُ فيكَ وَالعَلَمُ
  2. ٢وَضَجَّتِ الأَرضُ فَالعِبادُ بِهالا طِمَةٌ وَالبِلادُ تَلتَطِمُ
  3. ٣تُظهِرُ أَحزانَها عَلى مَلكٍجُلُّ مُلوكِ الوَرى لَهُ خَدَمُ
  4. ٤أَبلَجُ غَضُّ الشَبابِ مُقتَبِلُ العُمرِ وَلَكِنَّ مَجدَهُ هَرِمُ
  5. ٥مُحَكَّمٌ في الوَرى وَآمِلُهُيَحكُمُ في مالِهِ وَيَحتَكِمُ
  6. ٦يَجتَمِعُ المَجدُ وَالثَناءِ لَهُوَمالُهُ في الوُفودِ يُقتَسَمُ
  7. ٧قَد سَئِمَت جودَهُ الأَنامُ وَلايَلقاهُ مِن بَذلِهِ النَدى سَأمُ
  8. ٨ما عُرِفَت مِنهُ لا وَلا نَعَمٌبَل دونَهُنَّ الآلاءُ وَالنِعَمُ
  9. ٩الواهِبُ الأَلفِ وَهوَ مُبتَسِمٌوَالقاتِلُ الأَلفِ وَهوَ مُقتَحِمُ
  10. ١٠مُبتَسِمٌ وَالكُماةُ عابِسَةٌوَعابِسٌ وَالسُيوفُ تَبتَسِمُ
  11. ١١يَستَصغِرُ العَضبَ أَن يَصولَ بِهِإِن لَم تُجَرَّد مِن قَبلِهِ الهِمَمُ
  12. ١٢وَيَستَخِفُّ القَناةَ يَحمِلُهاكَأَنَّها في يَمينِهِ قَلَمُ
  13. ١٣لَم يَعلَمِ العالِمونَ ما فَقَدوامِنهُ وَلا الأَقرَبونَ ما عَدِموا
  14. ١٤ما فَقدُ فَردٍ مِنَ الأَنامِ كَمَنإِن ماتَ ماتَت لِفَقدِهِ أُمَمُ
  15. ١٥وَالناسُ كَالعَينِ إِن نَقَدتَهُمُتَفاوَتَت عِندَ نَقدِكَ القِيَمُ
  16. ١٦يا طالِبَ الجودِ قَد قَضى عُمَرٌفَكُلُّ جودٍ وُجودُهُ عَدَمُ
  17. ١٧وَيا مُنادي النَدى لِيُدرِكَهُأَقصِر فَفي مَسمَعِ النَدى صَمَمُ
  18. ١٨مَضى الَّذي كانَ لِلأَنامِ أَباًفَاليَومَ كُلُّ الأَنامِ قَد يَتموا
  19. ١٩وَسارَ فَوقَ الرِقابِ مُطَّرَحاًوَحَولَهُ الصافِناتُ تَزدَحِمُ
  20. ٢٠مُقَلَّباتِ السُروجِ شاخِصَةٌلَها زَفيرٌ ذابَت بِهِ اللُجُمُ
  21. ٢١وَحَلَّ داراً ضاقَت بِساكِنِهاوَدونَ أَدنى دِيارِهِ إِرَمُ
  22. ٢٢كَأَنَّهُ لَم يَطُل إِلى رُتَبٍتَقصُرُ مِن دونِ نَيلِها الهِمَمُ
  23. ٢٣وَلَم يُمَهِّد لِلمُلكِ قاعِدَةًبِها عُيونُ العُقولِ تَحتَلِمُ
  24. ٢٤وَلَم تُقَبِّل لَهُ المُلوكُ يَداًتَرغَبُ في سِلمِها فَتَستَلِمُ
  25. ٢٥وَلَم يَقُد لِلحُروبِ أُسدَ وَغىًتَسري بِها مِن رِماحِها أَجَمُ
  26. ٢٦وَلَم يَصِل وَالخَميسُ مُرتَكِبٌعَبابُهُ وَالعَجاجُ مُرتَكِمُ
  27. ٢٧أَينَ الَّذي كانَ لِلوَرى سَنَداًوَرُحبُ أَكنافِهِ لَها حَرَمُ
  28. ٢٨أَينَ الَّذي إِن سَرى إِلى بَلَدٍلا ظُلمَ يَبقى بِهِ وَلا ظُلَمُ
  29. ٢٩أَينَ الَّذي يَحفَظُ الذِمامَ لَناإِن خُفِرَت عِندَ غَيرِهِ الذِمَمُ
  30. ٣٠يا ناصِرَ الدينِ وَاِبنَ ناصِرِهِوَمَن بِهِ في الخُطوبِ يُعتَصَمُ
  31. ٣١وَصاحِبَ الرُتبَةِ الَّتي وَطِئَتلَها عَلى هامَةِ السُهى قَدَمُ
  32. ٣٢تُثني عَليكَ الوَرى وَما شَهِدوامِنَ السَجايا إِلّا بِما عَلِموا
  33. ٣٣يَبكيكَ مَألوفُكَ التُقى أَسَفاًوَصاحِباكَ العَفافُ وَالكَرَمُ
  34. ٣٤لَم يَشقَ يَوماً بِكَ الجَليسُ وَلامَسَّ نَداماكَ عِندَكَ النَدَمُ
  35. ٣٥أَغنَيتَني بِالوِدادِ عَن نَسَبيكَأَنَّما الوُدُّ بَينَنا رَحِمُ
  36. ٣٦لَولا التَسَلّي بِمَن تَرَكتَ لَناأَلَمَّ بي مِن تَدَلُّهي لَمَمُ
  37. ٣٧وَفي بَقاءِ السُلطانِ تَسلِيَةٌلِكُلِّ قَلبٍ بِالحُزنِ يَضطَرِمُ
  38. ٣٨المَلِكُ الصالِحُ الَّذي ظَهَرَتمِنهُ السَجايا وَطابَتِ الشِيَمُ
  39. ٣٩لازالَ يُغني الزَمانَ في دَعَةٍوَالذِكرُ عالٍ وَالمُلكُ مُنتَظِمُ