لعل فراق الحي للبين عامدي
جريرأمويالطويلالدال
- ١لَعَلَّ فِراقَ الحَيِّ لِلبَينِ عامِديعَشِيَّةَ قاراتِ الرُحَيلِ الفَوارِدِ
- ٢لَعَمرُ الغَواني ما جَزَينَ صَبابَتيبِهِنَّ وَلا تَحبيرَ نَسجِ القَصائِدِ
- ٣وَكَم مِن صَديقٍ واصِلٍ قَد قَطَعنَهُوَفَتَّنَّ مِن مُستَحكِمِ الدينِ عابِدِ
- ٤فَإِنَّ الَّتي يَومَ الحَمامَةِ قَد صَبالَها قَلبُ تَوّابٍ إِلى اللَهِ ساجِدِ
- ٥رَأَيتُ الغَواني مولِعاتٍ لِذي الهَوىبِحُسنِ المُنى وَالبُخلِ عِندَ المَواعِدِ
- ٦لَقَد طالَ ما صِدنَ القُلوبَ بِأَعيُنٍإِلى قَصَبٍ زَينِ البُرى وَالمَعاضِدِ
- ٧أَتُعذَرُ إِن أَبدَيتَ بَعدَ تَجَلُّدٍشَواكِلَ مِن حُبٍّ طَريفٍ وَتالِدِ
- ٨وَنَطلُبُ وُدّاً مِنكِ لَو نَستَفيدُهُلَكانَ إِلَينا مِن أَحَبِّ الفَوائِدِ
- ٩فَلا تَجمَعي ذِكرَ الذُنوبِ لِتَبخَليعَلَينا وَهِجرانَ المُدِلِّ المُباعِدِ
- ١٠إِذا أَنتَ زُرتَ الغانِياتِ عَلى العَصاتَمَنَّينَ أَن تُسقى دِماءَ الأَساوِدِ
- ١١أَعِفُّ عَنِ الجارِ القَريبِ مَزارُهُوَأَطلُبُ أَشطانَ الهُمومِ الأَباعِدِ
- ١٢لَقَد كانَ داءٌ بِالعِراقِ فَما لَقواطَبيباً شَفى أَدوائَهُم مِثلَ خالِدِ
- ١٣شَفاهُم بِرِفقٍ خالَطَ الحِلمَ وَالتُقىوَسيرَةِ مَهدِيٍّ إِلى الحَقِّ قاسِدِ
- ١٤فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ حَباكُمُبِمُستَبصِرٍ في الدينِ زَينِ المَساجِدِ
- ١٥وَإِنّا لَنَرجو أَن تُرافِقَ رُفقَةًيَكونونَ لِلفِردَوسِ أَوَّلَ وارِدِ
- ١٦فَإِنَّ اِبنَ عَبدِ اللَهِ قَد عُرِفَت لَهُمَواطِنُ لا تُخزيهِ عِندا المَشاهِدِ
- ١٧فَأَبلى أَميرَ المُؤمِنينَ أَمانَةًوَأَبلاهُ صِدقاً في الأُمورِ الشَدائِدِ
- ١٨إِذا ما أَرادَ الناسُ مِنهُ ظُلامَةًأَبى الضَيمَ فَاِستَعصى عَلى كُلِّ قائِدِ
- ١٩وَكَيفَ يَرومُ الناسُ شَيئاً مَنَعتَهُهَوى بَينَ أَنيابِ اللُيوثِ الحَوارِدِ
- ٢٠إِذا جَمَعَ الأَعداءُ أَمرَ مَكيدَةٍلِغَدرٍ كَفاكَ اللَهُ كَيدَ المُكايِدِ
- ٢١تُعِدُّ سَرابيلَ الحَديدِ مَعَ القَناوَشُعثَ النَواصي كَالضِراءِ الطَوارِدِ
- ٢٢إِذا ما لَقيتَ القِرنَ في حارَةِ الوَغىتَنَفَّسَ مِن جَيّاشَةٍ ذاتِ عانِدِ
- ٢٣وَإِن فَتَنَ الشَيطانُ أَهلَ ضَلالَةٍلَقوا مِنكَ حَرباً حَميُها غَيرُ بارِدِ
- ٢٤إِذا كانَ أَمنٌ كانَ قَلبُكَ مُؤمِناًوَإِن كانَ خَوفٌ كُنتَ أَحكَمَ ذائِدِ
- ٢٥وَما زِلتَ تَسمو لِلمَكارِمِ وَالعُلىوَتَعمُرُ عِزّاً مُستَنيرَ المَوارِدِ
- ٢٦إِذا عُدَّ أَيّامُ المَكارِمِ فَاِفتَخِربِآبائِكَ الشُمِّ الطِوالِ السَواعِدِ
- ٢٧فَكَم لَكَ مِن بانٍ طَويلٍ بِناؤُهُوَفي آلِ صَعبٍ مِن خَطيبٍ وَوافِدِ
- ٢٨يَسُرُّكَ أَيّامَ المُحَصَّبِ ذِكرُهُموَعِندَ مَقامِ الهَديِ ذاتِ القَلائِدِ
- ٢٩تَمَكَّنتَ في حَيِّي مَعَدٍّ مِنَ الذُرىوَفي يَمَنٍ أَعلى كَريمِ المَوالِدِ
- ٣٠فُروعٍ وَأَصلٍ مِن بَجيلَةَ في الذُرىإِلى اِبنِ نِزارٍ كانَ عَمّاً وَوالِدِ
- ٣١حَمَيتَ ثُغورَ المُسلِمينَ فَلَم تُضِعوَما زِلتَ رَأساً قاَئِداً وَاِبنَ قائِدِ
- ٣٢فَإِنَّكَ قَد أُعطيتَ نَصراً عَلى العِدىفَأَصبَحتَ نوراً ضَوءُهُ غَيرُ خامِدِ
- ٣٣بَنَيتَ بِناءً ما بَنى الناسُ مِثلَهُيَكادُ يُساوى سورُهُ بِالفَراقِدِ
- ٣٤وَأُعطيتَ ما أَعيا القُرونَ الَّتي مَضَتفَنَحمَدُ مِفضالاً وَلِيَّ المَحامِدِ
- ٣٥إِنَّ الَّذي أَنفَقتَ حَزمٌ وَقُوَّةٌفَأَبشِر بِأَضعافٍ مِنَ الرِبحِ زائِدِ
- ٣٦لَقَد كانَ في أَنهارِ دِجلَةَ نِعمَةٌوَحُظوَةُ جَدٍّ لِلخَليفَةِ صاعِدِ
- ٣٧عَطاءَ الَّذي أَعطى الخَليفَةَ مُلكَهُوَيَكفيهِ تَزفارُ النُفوسِ الحَواسِدِ
- ٣٨جَرَت لَكَ أَنهارٌ بِيُمنٍ وَأَسعُدٍإِلى جَنَّةٍ في صَحصَحانِ الأَجالِدِ
- ٣٩يُنَبِّتنَ أَعناباً وَنَخلاً مُبارَكاًوَأَنقاءَ بُرٍّ في جُرونِ الحَصائِدِ
- ٤٠إِذا ما بَعَثنا رائِداً يَبتَغي النَدىأَتانا بِحَمدِ اللَهِ أَحمَدَ رائِدِ
- ٤١فَهَل لَكَ في عانٍ وَلَيسَ بِشاكِرٍفَتُطلِقَهُ مِن طولِ عَضِّ الحَدائِدِ
- ٤٢يَعودُ وَكانَ الخُبثُ مِنهُ سَجِيَّةًوَإِن قالَ إِنّي مُعتِبٌ غَيرُ عائِدِ
- ٤٣نَدِمتَ وَما تُغني النَدامَةُ بَعدَماتَطَوَّحتَ مِن صَكِّ البُزاةِ الصَوائِدِ
- ٤٤وَكَيفَ نَجاةٌ لِلفَرَزدَقِ بَعدَماضَغا وَهوَ في أَشداقِ أَغلَبَ حارِدِ
- ٤٥أَلَم تَرَ كَفَّي خالِدٍ قَد أَفادَتاعَلى الناسِ رِفداً مِن كَثيرِ الرَوافِدِ
- ٤٦بَني مالِكٍ إِنَّ الفَرَزدَقَ لَم يَزَلكَسوباً لِعارِ المُخزِياتِ الخَوالِدِ
- ٤٧فَلا تَقبَلوا ضَربَ الفَرَزدَقِ إِنَّهُهُوَ الزيفُ يَنفي ضَربَهُ كُلُّ ناقِدِ
- ٤٨وَإِنّا وَجَدنا إِذ وَفَدنا عَلَيكُمُصُدورَ القَنا وَالخَيلَ أَنجَحَ وافِدِ
- ٤٩أَلَم تَرَ يَربوعاً إِذا ما ذَكَرتُهُموَأَيّامَهُم شَدّوا مُتونَ القَصائِدِ
- ٥٠فَمَن لَكَ إِن عَدَّدتَ مِثلَ فَوارِسيحَوَوا حَكَماً وَالحَضرَمِيَّ بنَ خالِدِ
- ٥١أَسالَ لَهُ النَهرَ المُبارَكَ فَاِرتَمىبِمِثلِ الرَوابي المُزبِداتِ الحَواشِدِ
- ٥٢فَزِد خالِداً مِثلَ الَّذي في يَمينِهِتَجِدهُ عَنِ الإِسلامِ أَكرَمَ ذائِدِ
- ٥٣كَأَنّي وَلا ظُلماً أَخافُ لِخالِدٍمِنَ الخَوفِ أُسقى مِن سِمامِ الأَساوِدِ
- ٥٤وَإِنّي لَأَرجو خالِداً أَن يَفُكَّنيوَيُطلِقَ عَنّي مُقفَلاتِ الحَدائِدِ
- ٥٥تَكَشَّفَتِ الظَلماءُ عَن نورِ وَجهِهِلِضَوءِ شِهابٍ ضَوءُهُ غَيرُ خامِدِ
- ٥٦أَلا تَذكُرونَ الرِحمَ أَو تُقرِضونَنيلَكُم خُلُقاً مِن واسِعِ الخُلقِ ماجِدِ
- ٥٧لَكُم مِثلُ كَفَّي خالِدٍ حينَ يَشتَريبِكُلِّ طَريفٍ كُلَّ حَمدٍ وَتالِدِ
- ٥٨فَإِن يَكُ قَيدي رَدَّ هَمّي فَرُبَّماتَناوَلتُ أَطرافَ الهُمومِ الأَباعِدِ
- ٥٩مِنَ الحامِلاتِ الحَمدِ لَمّا تَكَشَّفَتذَلاذِلُها وَاِستَوأَرَت لِلمُناشِدِ
- ٦٠فَهَل لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ في شاكِرٍ لَهُبِمَعروفٍ أَن أَطلَقتَ قَيدَيهِ حامِدِ
- ٦١وَما مِن بَلاءٍ غَيرَ كُلِّ عَشِيَّةٍوَكُلِّ صَباحٍ زائِدٍ غَيرِ عائِدِ
- ٦٢يَقولُ لِيَ الحَدّادُ هَل أَنتَ قائِمٌوَما أَنا إِلّا مِثلُ آخَرَ قاعِدِ
- ٦٣كَأَنّي حَروري ضَلَّهُ فَوقَ كَعبَةٍثَلاثونَ قَيناً مِن صَريمٍ وَكايِدِ
- ٦٤وَما إِن بِدينٍ ظاهَروا فَوقَ ساقِهِوَقَد عَلِموا أَن لَيسَ ديني بِنافِدِ
- ٦٥وَيَروي عَلَيَّ الشِعرَ ما أَنا قُلتُهُكَمُعتَرِضٍ لِلريحِ بَينَ الطَرائِدِ