قد كان ما كان من جهلي وطغياني
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالياء
- ١قد كان ما كان من جَهْلِي وطغيَانِيوجاءَ ما جاءَ من نُسْكِي وإِيمَاني
- ٢وسُرَّ من بَعْدِ غمِّ النفسِ مَلكيواغتمّ بعد سرور النفس شَيطَانِي
- ٣فما المعمَّمُ بعد النُّسْكِ مِنْ أَرَبِيولا المُقَنَّع بعد الزُّهد مِنْ شاني
- ٤نَسيتُ إِلفاً بَخِيلاً لَيْسَ يَذْكُرُنيبذكرِ ربٍّ كَرِيمٍ لَيْسَ يَنْسَانِي
- ٥وخِفْتُ عِصْيانَ من لو شاءَ أَهْلَكَنيواخترتُ طاعةَ من لو شاءَ أَنْشَانِي
- ٦وعِفْتُ دُنْيَا تُسَمَّى من دَنَاءَتهادُنْيا وإِلاَّ فَما مَكْرُوهُها الدَانِي
- ٧ضحكْتُ فيها وإِنِّي قد بَكَيْتُ بهافالجهلُ أَضْحَكَني والعَقْل أَبْكاني
- ٨هذا وقد نلتُ ما لا نَالَه أَحَدٌفي الدَّهرِ مِنْ نيل أَوطارِي بأَوْطَاني
- ٩محجَّبُ العِزِّ لا تَعْلو يدٌ لِيَدِيقهراً ويَعْدوُ عَلَى السُّلْطانِ سُلْطَاني
- ١٠بين العَزِيزَيْنِ من جاهٍ ومن كرمٍإِلى الرفيعينِ من قدرٍ ومن شَانِ
- ١١أُكْسَى وأَخْلعُ أَثوابَ النَّعيم فكَمجرَّرتُ للتِّيه أَذيالي وأَرداني
- ١٢منعَّمٌ بين جنَّات مُعجَّلَةٍوضُمَّ ما شِئْتَ من حُورٍ وولدان
- ١٣وكم سبَتْني بِلا حَرْبٍ وكم فَتَنتْإِنْسَانَ عَيْنيَ فيها عينُ إِنْسَان
- ١٤وطَالما أَصْبَحَتْ شمسُ النَّهارِ بِهاضجيعةً وبُدُورُ التِّم نُدْمَاني
- ١٥أَعْيَا وأَتعبُ من ضمٍّ ومن قُبَلٍفأَستريحُ إِلى راح ورَيْحَانِ
- ١٦ثم انتهيتُ ولو لم يُنْهِنِي أَنَفيمن الزمان لكَان الشيْبُ يَنْهَاني
- ١٧قد شيَّب الشيبُ أَوطارَ الفُؤَادِ كَمَاأَبْلَى جَدِيدَ لُبَانَاتِي الجَدِيدَانِ
- ١٨لا ترغبي يا ابنة العشرينَ في صِلَتيإِنَّ الثلاثِينَ هدَّتْ ثُلْثَ أَرْكَاني
- ١٩فيا لكَثْرةِ أَشجاني وأَحْزَانيويا لِقلةِ أَنصاري وأَعْواني
- ٢٠سَلني عن الدَّهر لا تَسْأَلْ سَوَايَ بهولا تسلْنيَ عن همِّي وأَحْزَاني
- ٢١وإِن بكَيْتُ فنكِّبْ عن مُجَاوَرَتيواحذَرْ وإِيَّاكَ من طُوفَانِ أَجْفَاني
- ٢٢أَمَّا دُمُوعِي وخَوْفي مَعْ مُراقَبَتيفمن ذُنُوبي وطُغْياني وعِصْياني
- ٢٣همّ ٌودَمْعٌ وخَوْفٌ وافتقارُ يَدٍهذي خُصُومٌ وما هَذَانِ خَصْمانِ
- ٢٤إِليكِ عنيَ يا دُنْيَا إِليك فَليفي وصْل مِثْلِكِ شَانُ المبغِضِ الشَّاني
- ٢٥في وَحْشَةِ القَبْر والدُّودِ المقيمِ بهشُغْلٌ لِنَفْسِيَ عن دَارِي وبُسْتَاني
- ٢٦أَقول دَارِي وجِيراني مُغَالَطةًوالقبرُ دَارِيَ والأَمْوَاتُ جِيرَاني
- ٢٧سأُوسِعُ القَبْرَ بالأَعمالِ أُصلحُهاجُهْدي وأَلْبَسُ زُهْدِي قَبْلَ أَكفَاني
- ٢٨وقد أَجَبْتُ نِدَاءَ اللهِ حِينَ دَعَاوقلتُ لَبَّيْكَ عن شوْقي وأَشْجَاني
- ٢٩فإِنْ رَشَدْت وغَيْرِي في غوايَتِهجهلاً فإِنِّي بصيرٌ بَيْنَ عُمْيان
- ٣٠وإِن خَرَجْتُ من الدُّنْيَا ولذَّتِهاطوعاً فيا ربْحَ بَخْتيَ بَعْدَ خُسْرانِ
- ٣١وكيف آسي على الدُّنْيَا ولذَّتِهاوقد تعوَّضْتُ بالبَاقي عَنِ الفَاني