تنسك شيطاني فيا ليته غدا
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالدال
- ١تنَّسك شَيْطانِي فَيَا ليْتَه غَدافِدَا مَلِكٍ لِلْحُسنِ فِيه تَمرُّدَا
- ٢وما زالَ في مَيْدَانِ لَهْوِيَ مُطْلَقاًفصارَ بِحَبْلِ الشَّيبِ مِنِّي مُقَيَّدا
- ٣وما الشَّيْبُ إِلا ثَوبُ شَعْرٍ جَعَلْتُهلِباساً لشيطانِ الصِّبيَ إِذْ تَزهَّدَا
- ٤وأَصبَحَ إِبْريقُ المُدامَةِ صَائِماًعَلى أَنَّه فِي صَوْمه مَا تَهجَّدَا
- ٥وَلِي عَنْ وِصَالِ الحَاجِبيَّةِ حَاجِبمِن الْعَيْشِ صَدَّ الْقَلْبَ أَنْ يَنْقَع الصَّدى
- ٦وقلتُ ارْقُدِي يا ربَّةَ الْخَالِ سَاعَةًفَما نَعِستْ عيناكِ إِلاَّ لَتَرْقُدَا
- ٧سلوتُ فما أَرْنُو إِلى الظَّبْي إِنْ رَنَاإِليَّ ولاَ أَبْدو إِلَى الْبَدْرِ إِنْ بَدَا
- ٨وتُهتُ عَلى الطَّيْفِ الَّذِي كَانَ زَائِريفقَبَّلْتُه خَدّاً وقَبَّلنِي يَداً
- ٩وشِبتُ فَما لي لا أَرى الصُّبحَ أَشْيباًوعِشْتُ زَمَاناً لا أَرى اللَّيلَ أَسْودَا
- ١٠وقد كانَ لِي عصرُ الشَّبيبةِ جنةًفيا أَسَفِي لو كُنْتُ فيها مُخَلَّدَا
- ١١رأَى النَّاسُ لكنْ مَا رَأَوْا كَتَجَلُّدِيوما كُلُّ من يَهْوَى يُطيقُ التَّجَلُّدا
- ١٢تَجلَّدْتُ حتَّى قلتُ لِلدَّمْع لاَ تَفِضْوحتَّى نهيتُ الصَّدْرَ أَنْ يَتَنَهَّدَا
- ١٣عليَّ زَمَانِي قَدْ تَعدَّى جَهَالَةًوقد كُنتُ أَعْدَى مِنْ زَمَانِي إِذَاعَدَا
- ١٤وجَارَ كأَنِّي لَم أُجَرْ مِنْ صُروفهِوحَتَّى كَأَنِّي لَسْتُ عَبْداً لأَحْمَدا
- ١٥وحسبيَ عِزّاً أَنْ أُرَى مِنْ عبيدهوحَسْبيَ فَخْراً أَنْ يُرى لِيَ سيِّداً
- ١٦يقولون مَنْ مَولاَك قُلتُ مَنْ اسْمُهشقيقُ الْعُلاَ وابْنُ النُّهىَ وأَبُو النَّدى
- ١٧ومَنْ فِي صِبَاهُ أُوتِيَ العِلْمَ والحجَاومَنْ في صِباهُ أُولِيَ الحُكْمَ والنَّدَى
- ١٨تلُوح عَلَيْهِ مِنْ أَبيه شمائلٌيَظَلُّ بِها شَمْلُ الخطوبِ مُبَدَّداً
- ١٩لقد خافَ مِنْه وهو في المهد دَهْرُنافوطَّأَ أَكْنَافاً له وتَمَهَّدَا
- ٢٠وأَظهرَ فينا الفضل قبل ظهورهوقد يقطع الصمصام بالحد مغمداً
- ٢١وأفضى إِلَيه الفَرْقَدانِ محبَّةًلأَنَّهما قد أَبْصَرا مِنْه فَرْقَدا
- ٢٢وحازَ كَمالَ الفَضْلِ قَبْلَ كَمالهِوجَازَ الْمَدى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْلُغَ المَدى
- ٢٣وذاكَ المَدى أَفْضَى إِليَّ بِسرِّهوسِرُّ المَدى أَنْ يمْلِكَ الخلْقَ سرمَدَا
- ٢٤أَراد أَبُوه حين سمَّاه أَحمداًلِيُذْكَرَ حمدُ اللهِ فِيه فَيُحْمَدا
- ٢٥تهيَا له دَسْتُ الوَزَارةِ مِثْلَماتَهيَّأَ للعافِين مِنْ لغه الجدا
- ٢٦كأني بنفسي وهو في الدست جالسأقوم بمدحي في مَعَالِيه مُنْشِدا
- ٢٧تَشَرَّفْتُ لمَّا كُنْتُ أَوَّلَ قَاصِدٍإِلَيْهِ أَتَاهُ بالمَديح وَقَصَّدا
- ٢٨سأَمْدَحهُ كَهْلاً وشَيْخاً وطَالَمامَدَحْتُ أَباهُ قبل ذلك أَمْرَدا
- ٢٩سكنتُ إِلى ظِلِّ الشَّبابِ وظِلِّهفأَلفَيْتُه أهدى وأندى وأرغد
- ٣٠أو الده يا أكرم الخلق والداًوأكرم مَوْلُوداً وأَطهرَ مَوْلداً
- ٣١سُرِرْنا بأَن أَمَّرْتَه ونصبيتَهلنا عَلَماً يأْوِي إِلى ظِلِّه الهُدى
- ٣٢إِذا أَعجبَتْك اليومَ مِنْه خليقَةٌمهذَّبَةٌ أَعْطَاك أَمْثَالَها غَدا