يا طلل الحي بذات الصمد
بشار بن بردعباسيالرجزالياء
- ١يا طَلَلَ الحَيِّ بِذاتِ الصَمدِبِاللَهِ حَدِّث كَيفَ كُنتَ بَعدي
- ٢أَوحَشتَ مِن دَعدٍ وَنُؤيِ دَعدِبَعدَ زَمانٍ ناعِمٍ وَمَردِ
- ٣عَهداً لَنا سَقياً لَهُ مِن عَهدِإِذ نَحنُ أَخيافٌ بِما نُؤَدّي
- ٤يُخلِفنَ وَعداً وَنَفي بِوَعدِفَنَحنُ مِن جَهدِ الهَوى في جَهدِ
- ٥نَلهو إِلى نَورِ الخُزامى الثَعدِفي زاهِرٍ مِن سَبِطٍ وَجَعدِ
- ٦ما زالَ مِن حَرجِ الصَبا في رَندِيَختالُ في ماءِ النَدى المُنَدّي
- ٧حَتّى اِكتَسى مِثلَ عُيونِ البُردِرَوضاً بِمَغنى واهِبِ بنِ فِندِ
- ٨أَهدى لَهُ الدَهرُ وَلَم يَستَهدِأَفوافَ أَنوارِ الحَداءِ المُجدي
- ٩يَلقى الضُحى رَيحانُهُ بِسَجدِبُدِّلتُ مِن ذاكَ بُكىً لا يُجدي
- ١٠آذَنَ طِلباتُ الصِبى بِصَدِّطالَبَني أَمرٌ وَلَيسَ يُجدي
- ١١فَهَنَّ لا يَشفينَني بِبَردِوَقَد أَراني في الصِبى الأَجَدِّ
- ١٢كَالبَدِّ فيهِنَّ لِأَهلِ البَدِّهَذا وَبَلّاني مَسيرُ الأَزدِ
- ١٣سِربٌ تَراءى كَنِظامِ العَقدِحُلوُ الحَديثِ حَسَنُ التَصَدّي
- ١٤واهاً لِأَسماءَ اِبنَةِ الأَشَدِّقامَت تَراءى إِذ رَأَتني وَحدي
- ١٥كَالشَمسِ بَينَ الزِبرِجِ المُنقَدِّسُلطانَ مُبيَضِّ عَلى مُسوَدِّ
- ١٦ضَنَّت بِخَدٍّ وَجَلَت عَن خَدِّثُمَّ اِنثَنَت كَالنَفسِ المُرتَدِّ
- ١٧وَرُحتُ مِن عِرقِ الهَوى أُصَدّييا عَجَباً لِلعاجِزِ المُسَدّي
- ١٨حُدِدتُ عَن حَظّي وَلَم أَجَدِّما ضَرَّ أَهلَ النوكِ ضَعفُ الكَدِّ
- ١٩وافَقَ حَظّاً مَن سَعى بِجَدِّقُل لِلزُبَيرِ السائِلي عَن وُلدي
- ٢٠الحُرُّ يوصى وَالعَصا لِلعَبدِوَلَيسَ لِلمُحلِفِ مِثلُ الرَدِّ
- ٢١فَاِرضَ بِنَصفٍ وَأَزِح في القَصدِالنَصفُ يَكفيكَ مِنَ التَعَدّي
- ٢٢وَصاحِبٍ كَالدُمَّلِ المُمِدِّأَرقُبُ مِنهُ مِثلَ يَومِ الوِردِ
- ٢٣حَمَلَتهُ في رُقعَةٍ مِن جِلديصَبراً وَتَنزيهاً لِما يُؤَدّي
- ٢٤حَتّى اِنطَوى غَيرَ فَقيدِ الفَقدِوَما دَرى ما رَغبَتي مِن زُهدي
- ٢٥وَطامِسِ السَمتِ جُموحِ الوِردِخالٍ لِأَصواتِ الصدى المُصَدّي
- ٢٦أَرضاً تَرى حِرباءَها كَالقِردِيَميدُ في رَأدِ الضُحى المُمتَدِّ
- ٢٧لِلقورِ في رَقراقِها تَرَدّيزَوراءَ تُخفي عَجَباً وَتُبدي
- ٢٨مِن لامِعاتٍ كَالسَعالي البَدِّتَلمَعُ قُدّامي وَطوراً بَعدي
- ٢٩كَأَنَّ قُصوى أُكمِها تُسَدّيلا بَل تُصَلّي تارَةً وَتَردي
- ٣٠تَرقَدُّ في رَيعانِها المُرقَدِّوَعاصِفٍ مِن آلِها المُشتَدِّ
- ٣١صَدَعتُها بِالعَيهَمِ العَلَندِيَلقى الضُحى بِمَنسِمِ مُكِدِّ
- ٣٢وَنَظَرٍ راعٍ وَهادٍ نَهدِوَهامَةٍ مَلمومَةٍ كَالصَلدِ
- ٣٣جَشَمتُهُ أَفضى وَشيحَ الجِلدِطَيَّ السَخاوِيِّ بِغَيرِ نِدِّ
- ٣٤ما زالَ يَشدو تارَةً وَيَخديفي بَطنِ عَيثٍ وَظَهرٍ صَلدِ
- ٣٥أَملَسُ لا يُهدى بِهِ مُهَدِّحَتّى اِنتَهى مِثلَ صَليفِ القِدِّ
- ٣٦فَاِنصَدَعَت عَن راكِبٍ مُجِدِّوَرّادِ أَمواهٍ كَماءِ السِخدِ
- ٣٧وَغارِبٍ أَخفى لِخافي البَلدِرَيّانَ يَلقى مَعَ طولِ الشَدِّ
- ٣٨مُكَعبَراً نَداءَه المُثَدّيفيهِ لِصيرانِ الفَلا تَغَدّي
- ٣٩لَم يُغذَ بِالفَيضِ وَلا بِالعِدِّإِلّا بِماءِ المُعصِراتِ الهُدِّ
- ٤٠مُختَلِفَ التيجانِ في التَنَدّيكُلِّلَ بِالأَصفَرِ بَينَ الوَردِ
- ٤١وَبِالبَنَفسِ المُشرِقِ الرِخوَدِّوَالجَونِ مَشبوباً بِلَونِ الفَهدِ
- ٤٢موفٍ عَلى حَوذانِهِ كَالنَقدِمِن زاهِرٍ أَحمَرَ لَم يَسوَدِّ
- ٤٣يَغدو كَغادي الشَرقِ في التَغَدّيمُنبَلِقاً مِثلَ عُيونِ الجُردِ
- ٤٤تَحارُ فيهِ الشَمسُ ذاتُ الوَقدِإِذا حَدا ذُبابُهُ المُحَدّي
- ٤٥عارَضَهُ المُكّاءُ كَالمُستَعديصَبَّحتُهُ في ظِلِّ مُزنٍ سَمدِ
- ٤٦غُدَيَّةً قَبلَ غُدُوِّ السُبدِبِعاقِرٍ جَدّاءَ أَو أَجَدِّ
- ٤٧يَطلُبُ شَأوَ اليَعمُلاتِ الجُدِّبَل هَل تَرى لَمعَ الحُبَيِّ الفَردِ
- ٤٨وافي مِنَ العَينِ بِنَجمِ السَعدِتَحدو بِهِ ريحٌ وَريحٌ تَهدي
- ٤٩كَأَنَّ أَنواحُ النِساءِ الجُدِّفي عَرصَةٍ يَلمَعنَ بِالفِرَندِ
- ٥٠قَد طَبَّقَ الغَورَ وَأَعلى نَجدِيَستَنُّ فيهِ كَالنَعامِ الرُبدِ
- ٥١إِذا سَناهُ اِنشَقَّ غَيرَ المُكديأَضاءَ لِلشامَةِ بَعدَ الرَقدِ
- ٥٢جونَ الرُبى مِثلَ جِبالِ الكُردِمُنبَعِقِ القَصفِ هَزيمِ الرَعدِ
- ٥٣قُلتُ لَهُ حينَ حَفا في العَهدِوَغَرَّقَ الوَهدَ وَغَيرَ الوَهدِ
- ٥٤بِسَبَلٍ مِثلِ زُلالِ الشَهدِاِسلَم وَحُيِّيتَ أَبا المِلَدِّ
- ٥٥أَنتَ جَنى العودِ وَمَوتُ الرِئدِمُتَوَّجُ الآباءِ ضَخمُ الرِفدِ
- ٥٦مِفتاحُ بابِ الحَدَثِ المُنسَدِّنِعمَ مَزارُ المُعتَفي وَالوَفدِ
- ٥٧وَأَنتَ لِلجُندِ وَغَيرِ الجُندِمُشتَرَكُ النَيلِ وَرِيُّ الزَندِ
- ٥٨تَسبِقُ مَن جاراكَ قَبلَ الشَدِّبِالحِلمِ وَالجودِ وَضَربِ الكَردِ
- ٥٩ما زِلتَ مَعروفاً مَعَ الأَرَدِّأَغَرَّ لَبّاساً ثِيابَ المَجدِ
- ٦٠ما كانَ مِنّي لَكَ غَيرُ الوُدِّثُمَّ ثَناءٌ مِثلُ ريحِ الوَردِ
- ٦١نَسَجتُهُ في المُحكَماتِ النَدِّفَاِلبَس طِرازي غَيرَ مُستَبَدِّ
- ٦٢لِلَّهِ أَيّامُكَ في مَعَدِّثُمَّ بَني قَحطانَ ثُمَّ عَبدِ
- ٦٣يَوماً بِذي صُبيَةَ عِندَ الحَدِّوَعِندَهُ اِستَودَعتَ أَرضَ الهِندِ
- ٦٤بِالمُقرِباتِ المُبعِداتِ الجُردِإِذا الفَتى أَكدى بِها لَم تُكدِ
- ٦٥تُلحِمُ أَمراً وَأُموراً تُسديوَاِبنُ حَكيمٍ إِذ أَتاكَ يَردي
- ٦٦في العَدَدِ المُعلَنكِسِ الأَعَدِّراحَ بِحَدٍّ وَغَدا بِحَدِّ
- ٦٧يَحفِزُ دَفّاعاً كَطَردِ الصَردِحَفزَ اللاواذِيِّ عُبابَ المَدِّ
- ٦٨كَأَنَّهُ مِن غُلَواءِ الجُردِفي العَسكَرِ المُسلَنطِحِ المُقوَدِّ
- ٦٩أَصَمُّ لا يَسمَعُ صَوتَ الرَعدِحَبَيتَهُ بِحَتفِهِ المُعَدِّ
- ٧٠بَعدَ طِعانٍ صادِقٍ وَجَلدِفَاِنهَدَّ مِثلَ الجَبَلِ المُنهَدِّ
- ٧١وَاِنفَرَجَت عَن أَسَدٍ أَلَدِّوَعَن نُمورٍ حَولَهُ وَأُسدِ
- ٧٢صَرعى كَصَرعى الخَندَريسِ المُردِبُعداً وَلا تَرثِ لَهُم مِن بُعدِ
- ٧٣كُلَّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِما يُؤَدّيوَرُبَّ ذي تاجٍ كَريمِ المَجدِ
- ٧٤كَآلِ كِسرى وَكَآلِ بُردِأَنكَبَ جافٍ عَن طَريقِ الرُشدِ
- ٧٥فَصَلتَهُ عَن مالِهِ وَالوُلدِيا بِنتَ أَفصى مِن بَني العُرُندِ
- ٧٦قولي لِعَبدِ القَيسِ إِن لَم تُجدِلا تَفرَحي بِالجَلَبِ الأَشَدِّ
- ٧٧فَاِنتَظِري عُقبَةَ بَعدَ الوَخدِسِيّانَ مَن يَغزو وَمَن في اللَحدِ
- ٧٨قَد جاءَكِ الدَهرُ بِأَمرٍ إِدِّبِعُقبَةَ المِشغَبِ ثُمَّ المُجدي
- ٧٩يَهُزُّ أَعلى سَيفِهِ الأَحَدِّفي جَحفَلٍ كَالعارِضِ المُسوَدِّ
- ٨٠يَشُقُّ مَتنَ الصَحصَحانِ الجَردِبِالعَلَمَينِ في الحَديدِ السَردِ
- ٨١وَكُلِّ جَيّاشِ العَشايا نَهدِفي لِبدِهِ وَالمَوتُ فَوقَ اللِبدِ