إذا ريح الصبا هبت أصيل
حجم الخط
- إِذا ريحُ الصَبا هَبَّت أَصيلاًشَفَت بِهُبوبِها قَلباً عَليلا
- وَجاءَتني تُخَبِّرُ أَنَّ قَوميبِمَن أَهواهُ قَد جَدّوا الرَحيلا
- وَما حَنّوا عَلى مَن خَلَّفوهُبِوادي الرَملِ مُنطَرِحاً جَديلا
- يَحِنُّ صَبابَةً وَيَهيمُ وَجداًإِلَيهِمُ كُلَّما ساقوا الحُمولا
- أَلا يا عَبلَ إِن خانوا عُهوديوَكانَ أَبوكِ لا يَرعى الجَميلا
- حَمَلتُ الضَيمَ وَالهِجرانَ جُهديعَلى رَغمي وَخالَفتُ العَذولا
- عَرَكتُ نَوائِبَ الأَيّامِ حَتّىرَأَيتُ كَثيرَها عِندي قَليلا
- وَعاداني غُرابُ البَينِ حَتّىكَأَنّي قَد قَتَلتُ لَهُ قَتيلا
- وَقَد غَنّى عَلى الأَغصانِ طَيرٌبِصَوتِ حَنينِهِ يَشفي الغَليلا
- بَكى فَأَعَرتُهُ أَجفانَ عَينيوَناحَ فَزادَ إِعوالي عَويلا
- فَقُلتُ لَهُ جَرَحتَ صَميمَ قَلبيوَأَبدى نَوحُكَ الداءَ الدَخيلا
- وَما أَبقَيتَ في جَفني دُموعاًوَلا جِسماً أَعيشُ بِهِ نَحيلا
- وَلا أَبقى لِيَ الهِجرانُ صَبراًلِكَي أَلقى المَنازِلَ وَالطُلولا
- أَلِفتُ السُقمَ حَتّى صارَ جِسميإِذا فَقَدَ الضَنى أَمسى عَليلا
- وَلَو أَنّي كَشَفتُ الدَرعَ عَنّيرَأَيتَ وَرائَهُ رَسماً مُحيلا
- وَفي الرَسمِ المُحيلِ حُسامُ نَفسٍيُقَلِّلُ حَدُّهُ السَيفَ الصَقيلا