يا من به تزهى الدهور
حجم الخط
- يا من به تُزْهَى الدهوروبقربه يقوى السرور
- وببعده تدنو الكآبة والصبابة والزفير
- قد كان لي أُنس بقربك فيه للظلماء نور
- وتطرُّب وتنعّميختال بينهما الحُبُور
- حتى كأني في جِوارِك للورى طُرّاً سمير
- وكأنّ كل الفاضِلينَ لديَّ أجمعَهم حُضُور
- بل أنت أدناهم إذا أختلفت على الناس الأمور
- تعلوهُم فضلاً كمايعلو رعيَّته الأمير
- ثم انتقلتُ فعاد أُنسِي وهو منتقِل نَفُور
- وعلت طِباعيَ نَبْوةٌواعتاد أخلاقي فتور
- حتى غدوتُ وناظريعن كل مرأىً لي حَسِير
- وتعطّلت فينا الصِّغارُ عن الندامى والكبير
- وشَكَت لِمثْلِثها البُمُومُ تعجَماً وشكاه زِير
- وتفجَّع المختار حتْتى زُلزِلت منه الصخور
- فلوَ أنّ شعرك لم يُزِلبَثِّي سنا المستطير
- لتطايرت منا النفوس ولم تحصّنها الصدور
- رفّت معانيك اللواتي ما له فيها نظير
- مستحكمات تحت لفظٍ أشرقت منه السطور
- عذْباً كأنّ بيانهللسامعين له سَحُور
- وكأنّ نظم فُصولِهدُرّ على سَبَج نَثِير
- تصبو لرقَّته الخواطِرُ حين يبدو والضمير
- وكأن أسطُرَه الدُجَىوكأنه فيها بُدور
- لله أنت فقد شَعَرت وزِدتَ حتى لا نظِير
- وعلمتَ حتى إنك العلاَّمة الفَرْد الخطير
- عيِّ الفَرزْدق عن قريضك وانْثَنَى عنه جَريرُ
- ولقد طرِبتُ عليه حتْتى كِدتُ من طربٍ أطير
- فاسلم سلمِت ممتَّعاًما دام رَضْوى أو ثَبِيرُ