حلفت لها بالله يوم التفرق
البحتريعباسيالطويلالقاف
- ١حَلَفتُ لَهَا بِاللَهِ يَومَ التَفَرُّقِوَبِالوَجدِ مِن قَلبِي بِها المُتَعَلِّقِ
- ٢وَبِالعَهدِ ما البَذلُ القَليلُ بِضائِعٍلَدَيَّ وَلا العَهدُ القَديمُ بِمُخلِقِ
- ٣وَأَبثَثتُها شَكوى أَبانَت عَنِ الجَوىوَدَمعاً مَتى يَشهَد بِبَثٍّ يُصَدَّقِ
- ٤وَإِنّي لَأَخشاها عَلَيَّ إِذا نَبَتوَأَخشى عَلَيها الكاشِحينَ وَأَتَّقي
- ٥وَإِنّي وَإِن ضَنَّت عَلَيَّ بِوُدِّهالَأَرتاحُ مِنها لِلخَيالِ المُؤَرِّقِ
- ٦يَعِزُّ عَلى الوَشينَ لَو يَعلُمونَهالَيالٍ لَنا نَزدارُ فيها وَنَلتَقي
- ٧فَكَم غُلَّةٍ لِلشَوقِ أَطفَأتُ حَرَّهابِطَيفٍ مَتى يَطرُق دُجى اللَيلِ يَطرُقِ
- ٨أَضُمُّ عَلَيهِ جَفنَ عَيني تَعَلُّقاًبِهِ عِندَ إِجلاءِ النُعاسِ المُرَنِّقِ
- ٩أَجِدَّكَ ما وَصلُ الغَواني بِمُطمِعٍوَلا القَلبُ مِن رِقِّ الغَواني بِمُعتَقِ
- ١٠وَدِتُّ بَياضَ السَيفِ يَومَ لَقينَنيمَكانَ بَياضِ الشَيبِ كانَ بِمَفرَقي
- ١١وَصَدَّ الغَواني عِندَ إيماضِ لِمَّتيوَقَصَّرنَ عَن لَبَّيكَ ساعَةَ مَنطِقِ
- ١٢إِذا شِئتَ أَلّا تَعذُلَ الدَهرَ عاشِقاًعَلى كَمَدٍ مِن لَوعَةِ الحُبِّ فَاعشَقِ
- ١٣وَكُنتُ مَتى أَبعُد مِنَ الخِلِّ أَكتَئِبلَهُ وَمَتى أَظعَن عَنِ الدارِ أَشتَقِ
- ١٤تَلَفَّتُّ مِن عُليا دِمَشقَ وَدونَنالِلُبنانَ هَضبٌ كَالغَمامِ المُعَلَّقِ
- ١٥إِلى الحيرَةِ البَيضاءِ فَالكَرخِ بَعدَماذَمَمتُ مُقامي بَينَ بُصرى وَجِلِّقِ
- ١٦إِلى مَعقِلى عِزّي وَداري إِقامَتيوَقَصدِ اِلتِفاتي في الهَوى وَتَشَوُّقي
- ١٧مَقاصيرُ مُلكٍ أَقبَلَت بِوُجوهِهاإِلى مَنظَرٍ مِن عَرصِ دِجلَةَ مونِقِ
- ١٨كَأَنَّ الرِياضَ الحُوَّ يُكسَينَ حَولَهاأَفانينَ مِن أَفوافِ وَشيٍ مُلَفَّقِ
- ١٩إِذا الريحُ هَزَّت نَورَهُنَّ تَضَوَّعَترَوائِحُهُ مِن فَأرِ مِسكٍ مُفَتَّقِ
- ٢٠كَأَنَّ القِبابُ البيضَ وَالشَمسُ طَلقَةٌتُضاحِكُها أَنصافُ بَيضٍ مُفَلَّقِ
- ٢١وَمِن شُرُفاتٍ في السَماءِ كَأَنَّهاقَوادِمُ بيضانِ الحَمامِ المُحَلِّقِ
- ٢٢رِباعٌ مِنَ الفَتحِ بنِ خاقانِ لَم تَزَلغِناً لِعَديمٍ أَو فِكاكاً لِموثَقِ
- ٢٣فَلا الهارِبُ اللاجي إِلَيها بِمُسلَمٍوَلا الطالِبُ المُمتاحُ مِنها بِمُخفِقِ
- ٢٤يَحُلُّ بِها خِرقٌ كَأَنَّ عَطاءَهُتَلاحُقُ سَيلِ الديمَةِ المُتَخَرِّقِ
- ٢٥تَدَفُّقُ كَفٍّ بِالسَماحَةِ ثَرَّةٍوَإِسفارَ وَجهٍ بِالطَلاقَةِ مُشرِقِ
- ٢٦تَوالَت أَياديهِ عَلى الناسِ فَاِكتَفىبِها كُلُّ حَيٍّ مِن شَآمٍ وَمُعرِقِ
- ٢٧فَكَم حَقَنَت في تَغلِبِ الغُلبِ مِن دَمٍمُباحٍ وَأَدنَت مِن شَتيتٍ مُفَرَّقِ
- ٢٨وَكَم نَفَّسَت في حِمصَ عَن مُتَأَسِّفٍغَدا المَوتُ مِنهُ آخِذاً بِالمُخَنَّقِ
- ٢٩وَقَد قَطَعَت عَرضَ الأُرُندِ إِلَيهِمِكَتائِبُ تُزجى فَيلَقاً بَعدَ فَيلَقِ
- ٣٠بِهِ اِستَأنَفوا بَردَ الحَياةِ وَأَسنَدواإِلى ظِلِّ فَينانٍ مِنَ العَيشِ مورِقِ
- ٣١فَشُكراً بَني كَهلانَ لِلمُنعِمِ الَّذيأَتاحَ لَكُم رَأيَ الإِمامِ المُوَفَّقِ
- ٣٢ثَنى عَنكُمُ زَحفَ الخِلافَةِ بَعدَماأَضاءَت بُروقُ العارِضِ المُتَأَلِّقِ
- ٣٣وَقَد شُهِرَت بيضُ السُيوفِ وَأُعرِضَتصُدورُ المَذاكي مِن كُمَيتٍ وَأَبلَقِ
- ٣٤هُنالِكَ لَو لَم يَفتَلِتكُم حُمِلتُمُعَلى مِثلِ صَدرِ اللَهذَمِيِّ المُذَلَّقِ
- ٣٥فَلا تَكفُرُنَّ الفَتحَ آلاءَ مُنعِمٍنَجَوتُم بِها مِن لاحِجِ القُطرِ ضَيِّقِ
- ٣٦وَعودوا لَهُ بِالشُكرِ مِنكُم يَعُد لَكُمبِسَيبِ جَوادٍ بِاللُهى مُتَدَفِّقِ
- ٣٧لَهُ خُلُقٌ في الجودِ لا يَستَطيعُهُرِجالٌ يَرومونَ العُلا بِالتَخَلُّقِ
- ٣٨إِذا جَهِلوا مِن أَينَ تُحتَضَرُ العُلادَرى كَيفَ يَسمو في ذُراها وَيَرتَقي
- ٣٩أَطَلَّ عَلى الأَعداءِ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَشارَفَهُم مِن كُلِّ غَربٍ وَمَشرِقِ
- ٤٠بِبيضٍ مَتى تُشهَر عَلى القَومِ يُغلَبواوَخَيلٍ مَتى تُركَض إِلى النَصرِ تَسبِقِ
- ٤١أُعينَ بَنو العَبّاسِ مِنهُ بِصارِمٍجُرازٍ وَعَزمٍ كَالشِهابِ المُحَرِّقِ
- ٤٢وَصَدرٍ أَمينِ الغَيبِ يُهدي إِلَيهِمِنَصيحَةَ حَرّانِ الجَوانِحِ مُشفِقِ
- ٤٣فَحَولَهُمُ مِن نُصحِهِ وَدِفاعِهِتَكَهَّفُ طَودٍ بِالخِلافَةِ مُحدِقِ
- ٤٤رَأَيتُكَ مَن يَطلُب مَحَلَّكَ يَنصَرِفذَميماً وَمَن يَطلُب بِسَعيِكِ يَلحَقِ
- ٤٥لَكَ الفَضلُ وَالنُعمى عَلَيَّ مَبينَةٌوَما لِيَ إِلّا وُدُّ صَدري وَمَنطِقي