مرض الجود والتوى الإكرام
حجم الخط
- مَرِض الجودُ والْتوَى الإكرامُوشكَا ما شكوتَه الإسلامُ
- وَغَدا لاْعتِلالكَ العِزُّ والمَجْد عَلِيلَيْن واحتذى الإعظامُ
- عجباً كيف يَشْتَكي مَن فَداهُ الدْدهْرُ واستَعصَمتْ به الأيّام
- وأطاعتْه عاصياتُ الرّزاياوصِعابُ الأُمورِ حتّى الحمامُ
- مَلِكٌ فيه جَوهرُ النورِ والقُدْسِ وإن ظَلَّ تدّعيه الأنام
- كيف تَضنَى يَدٌ بِها يُمطر الجود وكفّ بها يَصولُ الحُسامُ
- وجبينٌ به تُنِير نُجوم السْسَعدِ فينا ويَستضِيء الظَّلام
- كيف تصفرّ غُرّةٌ لك لولاها لَمَا كان للزّمان ابتِسام
- إنّما الدهر أنت يا بن مَعَدٍّفعلى الدهر إن سَقِمتَ السَّلام
- لا أراني الإله فيكَ مُهِمّاًلا ولا عَرَّجتْ بك الآلام
- يا إمامَ الهُدَى الّذي بِيَدَيْهِحُسِمَ الكُفْرُ وانجلى الإعدْام
- ليتني والكرام نَفْدِيه طرّاًوقليلٌ له أنا والكِرام
- كيف يَضْنَى مَلْكٌ له الله جارٌومُجِيرٌ مّما يريد السَّقام
- إنما زارك التشكّي طَلُوباًمنكَ سَلْماً كَيْلاَ بِخَسفٍ يُسامُ
- ما تراه استقلّ عنكَ سريعاًوبه عنك ذِلّة وانهِزَام
- ثِقْ بأنّ الإله يُبْقِيك حتىتَملكِ الأرض قادِراً لا تُرام
- وتعِيش العمرَ الّذي هو تسعون وعشر مُسَلَّماً لا تُضام
- فبِذا جاءتِ الرّواية قِدْماًوبهذا جرتْ لك الأقلام
- فعلينا لله فيك صلاةٌوزكاةٌ زكيّةٌ وصِيامُ
- حين عُوفيتَ للخلافة والمُلْكِ وصحّت بك الأُمورُ الجِسام
- شَرِبَتْ مُهجتي وِدادَك صِرفاًشُرْبَ من لا يَثْنِيه عنك ملاَم
- فعسى أن يكون لي بك فيماأقتضيه على الزمان ذِمام
- أنت سُؤْلي الذي اقترحتُ وهل بعدَكَ لي في الْبَرِيَّة استعصام
- فابقَ مستعلِياً لمُلْكِك مشتدْداً بك النقَّضُ فيه والإبرام