أتعرف رسما كاطراد المذاهب

قيس بن الخطيممخضرمالطويلالباء

حجم الخط
  1. أَتَعرِفُ رَسماً كَاِطِّرادِ المَذاهِبِلَعَمرَةَ وَحشاً غَيرَ مَوقِفِ راكِبِ
  2. دِيارَ الَّتي كادَت وَنَحنُ عَلى مِنىًتَحُلُّ بِنا لَولا نَجاءُ الرَكائِبِ
  3. تَبَدَّت لَنا كَالشَمسِ تَحتَ غَمامَةٍبَدا حاجِبٌ مِنها وَضَنَّت بِحاجِبِ
  4. وَلَم أَرَها إِلّا ثَلاثاً عَلى مِنىًوَعَهدي بِها عَذراءُ ذاتَ ذَوائِبِ
  5. وَمِثلُكِ قَد أَصبَيتُ لَيسَت بِكَنَّةٍوَلا جارَةٍ وَلا حَليلَةِ صاحِبِ
  6. دَعَوتُ بَني عَوفٍ لِحَقنِ دِمائَهُمفَلَمّا أَبوا سامَحتُ في حَربِ حاطِبِ
  7. وَكُنتُ اِمرِأً لا أَبعَثُ الحَربَ ظالِماًفَلَمّا أَبَوا أَشعَلتُها كُلَّ جانِبِ
  8. أَرِبتُ بِدَفعِ الحَربِ حَتّى رَأَيتُهاعَنِ الدَفعِ لا تَزدادُ غَيرَ تَقارُبِ
  9. فَإِذ لَم يَكُن عَن غايَةِ المَوتِ مَدفَعٌفَأَهلاً بِها إِذ لَم تَزَل في المَراحِبِ
  10. فَلَمّا رَأَيتُ الحَربَ حَرباً تَجَرَّدَتلَبِستُ مَعَ البُردَينِ ثَوبَ المُحارِبِ
  11. مُضاعَفَةً يَغشى الأَنامِلَ فَضلُهاكَأَنَّ قَتيرَيها عُيونُ الجَنادِبِ
  12. أَتَت عَصَبٌ مِنَ الكاهِنَينِ وَمالِكٍوَثَعلَبَةَ الأَثرينَ رَهطِ اِبنِ غالِبِ
  13. رِجالٌ مَتى يُدعَوا إِلى المَوتِ يُرقِلواإِلَيهِ كَإِرقالِ الجِمالِ المَصاعِبِ
  14. إِذا فَزِعوا مَدّوا إِلى اللَيلِ صارِخاًكَمَوجِ الأَتِيِّ المُزبِدِ المُتَراكِبِ
  15. تَرى قِصَدَ المُرّانِ تَهوي كَأَنَّهاتَذَرُّعُ خِرصانٍ بِأَيدي الشَواطِبِ
  16. صَبَحنا بِها الآطامَ حَولَ مُزاحِمٍقَوانِسُ أولى بَيضَنا كَالكَواكِبِ
  17. لَوَ أَنَّكَ تُلقي حَنظَلاً فَوقَ بَيضِناتَدَحرَجَ عَن ذي سامِهِ المُتَقارِبِ
  18. إِذا ما فَرَرنا كانَ أَسوَا فِرارِناصُدودَ الخُدودِ وَاِزوِرارَ المَناكِبِ
  19. صُدودَ الخُدودِ وَالقَنا مُتَشاجِرٌوَلا تَبرَحُ الأَقدامُ عِندَ التَضارُبِ
  20. إِذا قَصُرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُهاخُطانا إِلى أَعدائِنا فَنُضارِبِ
  21. أُجالِدُهُم يَومَ الحَديقَةِ حاسِراًكَأَنَّ يَدي بِالسَيفِ مِخراقُ لاعِبِ
  22. وَيَومَ بُعاثٍ أَسلَمَتنا سُيوفُناإِلى نَسَبٍ في جِذمِ غَسّانَ ثاقِبِ
  23. يُعَرّينَ بيضاً حينَ نَلقى عَدُوَّناوَيُغمَدنَ حُمراً ناحِلاتِ المَضارِبِ
  24. أَطاعَت بَنو عَوفٍ أَميراً نَهاهُمعَنِ السِلمِ حَتّى كانَ أَوَّلَ واجِبِ
  25. أَوَيتُ لِعَوفٍ إِذ تَقولُ نِساؤُهُموَيَرمينَ دَفعاً لَيتَنا لَم نُحارِبِ
  26. صَبَحناهُمُ شَهباءَ يَبرُقُ بَيضُهاتُبينُ خَلاخيلَ النِساءِ الهَوارِبِ
  27. أَصابَت سَراةً مِنَ الأَغَرِّ سُيوفُناوَغودِرَ أَولادُ الإِماءِ الحَواطِبِ
  28. وَمِنّا الَّذي آلى ثَلاثينَ لَيلَةًعَنِ الخَمرِ حَتّى زارَكُم بِالكَتائِبِ
  29. رَضيتُ لَهُم إِذ لا يَريمونَ قَعرَهاإِلى عازِبِ الأَموالِ إِلّا بِصاحِبِ
  30. فَلَولا ذُرى الآطامِ قَد تَعلَمونَهُوَتَركُ الفَضا شورِكتُمُ في الكَواعِبِ
  31. فَلَم تَمنَعوا مِنّا مَكاناً نُريدُهُلَكُم مُحرِزاً إِلّا ظُهورَ المَشارِبِ
  32. فَهَلّا لَدى الحَربِ العَوانِ صَبَرتُملِوَقعَتِنا وَالبَأسُ صَعبُ المَراكِبِ
  33. ظَأَرناكُمُ بِالبَيضِ حَتّى لَأَنتُمُأَذَلُّ مِنَ السُقبانِ بَينَ الحَلائِبِ
  34. وَلَمّا هَبَطنا الحَرثَ قالَ أَميرُناحَرامٌ عَلَينا الخَمرُ ما لَم نُضارِبِ
  35. فَسامَحَهُ مِنّا رِجالٌ أَعِزَّةٌفَما بَرِحوا حَتّى أُحِلَّت لِشارِبِ
  36. فَلَيتَ سُوَيداً راءَ مَن جُرَّ مِنكُمُوَمَن فَرَّ إِذ يَحدونَهُم كَالجَلائِبِ
  37. فَأُبنا إِلى أَبنائِنا وَنِسائِناوَما مَن تَرَكنا في بُعاثٍ بِآئِبِ
  38. وَغُيِّبتُ عَن يَومٍ كَنَتني عَشيرَتيوَيَومُ بُعاثٍ كانَ يَومَ التَغالُبِ