قصائد

صفا لك شرب العيش غير مثرب

ابن الروميعباسيالطويلالباء

  1. ١صفا لك شِربُ العيشِ غيرَ مُثَرَّبِولا زلتَ تسمو بين بدرٍ وكوكَبِ
  2. ٢تُدبّرُ أمرَ المُلكِ غيرَ مُعنَّفٍوتُؤثرُ أمرَ اللَّهِ غيرَ مؤنَّبِ
  3. ٣وتَجبي إلى السلطان أوفى خَراجِهِوتكسبُ حمدَ الناسِ من خيرِ مكسَبِ
  4. ٤أحين أَسرتُ الدهرَ بعد عُتوّهِوفلَّلتُ منه كلَّ نابٍ ومخلبِ
  5. ٥فأصبحتُ مَكفيّاً همُومي مُزايلاًغمومي مُوقّىً كُلَّ سوءٍ ومَعطبِ
  6. ٦ولم يبقَ لي إلا تمنِّي بقائِهِعلى الدهرِ ما أرستْ قواعدُ كبكبِ
  7. ٧تهضّمُني أنثى وتَغصِبُ جَهرةًعَقارى وفي هاتيك أعجبُ مَعْجبِ
  8. ٨لقد أَذكرتْني لامرىءِ القيس قولَهفإنك لم يَغْلبك مثلُ مُغلَّبِ
  9. ٩وما قَهْرُ أنثى قِرنَ جِدٍّ ولم تكنلتقهر إلا قِرنَ هزل وملعبِ
  10. ١٠عرفنا لها غَصْبَ الغَرير حُقوقَهُفما غضبُها حقَّ الحكيم المُدرّبِ
  11. ١١لها كلُّ سلطانٍ على قلبِ أمردٍولم تعطُ سلطاناً على قلب أشيبِ
  12. ١٢إليكم شكاتي آل وهب ولم تكنلتَصمِدَ إلا للوزير المهذَّبِ
  13. ١٣لعمري لقد أَعتطيتُمُ العدل حقَّهُفلا يتجاوزْهُ ولا يتعتّبِ
  14. ١٤له أن يَذُبَّ الليثَ عن ظلم ثعلبٍوليس له إذلالُ ليثٍ لثعلبِ
  15. ١٥أجِرْني وزيرَ الدين والملك إننيإليك بحقي هاربٌ كلّ مَهْربِ
  16. ١٦توثّبَ خصمٌ واهنُ الركن والقُوىعلى أيِّدِ الأركان لم يتَوثّبِ
  17. ١٧هو النُّكرُ من وجهين غَصبٌ وبدعةٌوفي النكر من وجهين موضعُ مَعْتبِ
  18. ١٨وكم غَضبتْ للحقّ منك سجيةٌتؤدّب بالتنكير من لم يُؤدَّبِ
  19. ١٩فلا تسلمَنّي للأعادي وقولهمألا من رأى صقراً فريسةَ أرنبِ
  20. ٢٠أريد ارتجاعَ الدار لي كيف خَيَّلتْبِحُكمٍ مُمِرٍّ أو بلطفٍ مُسبَّبِ
  21. ٢١وإن انتزاعَ الحقّ من كفّ غاصبٍوقد نَشَبتْ أظفارُهُ كلَّ مَنْشبِ
  22. ٢٢لَخُطَّةُ فَصلٍ من سديدٍ قضاؤُهُوخُطَّةُ فضلٍ من كريمِ المُرَكَّبِ
  23. ٢٣وإن انتظامَ الفصلِ والفضلِ في يدٍلشيءٌ إلى السادات جِدُّ مُحبَّبِ
  24. ٢٤فرأيك في تيسير أمري بعَزْمةٍكوقعةِ مسنونِ الغرارين مِقْضَبِ
  25. ٢٥وتاللَّه لا أرضى بردّ ظُلامتيإلى أن أرى لي ألفَ عبدٍ ومركَبِ
  26. ٢٦وقد ساءني أَنِّي مُحبٌّ مُقرَّبٌوأَنْ ليس لي إذنُ المحبّ المقرَّبِ
  27. ٢٧فماليَ في قلبِ الوزير مُرتَّباًوفي داره حيرانَ غيرَ مرتّبِ
  28. ٢٨ولا بد لي من رتبةٍ تُرغمُ العداوتسهيل إذنٍ بين أهل ومَرْحبِ
  29. ٢٩ولو لم أؤملْ منك ذاك وضِعْفهُذهبتُ من التأميل في غير مذهَبِ
  30. ٣٠فلا ينكرنّ المنكرون تسحّبيفلولا الجَنابُ السّهلُ لم أتسحَّبِ
  31. ٣١أتيتُكَ لم أقصِدْ إلى غير مَقصِدٍبأمري ولم أرغبْ إلى غير مَرغَبِ
  32. ٣٢ولي منك آمالٌ عريضٌ مُرادُهاوواللَّهِ لا كانتْ مطامعَ أشعبِ
  33. ٣٣فإن أنتَ صدَّقت الرجاءَ ببُغيتيفكم من رجاءٍ فيك غيرِ مكذَّبِ
  34. ٣٤وقد صدّق اللَّهُ الرجاءَ وإنماطلبتُ مزيدَ الخيرِ من خيرِ مَطْلبِ
  35. ٣٥وعِشْ عيشَ مغشيِّ الفِناءِ محجَّبٍجَدا كفِّه في الناس غيرُ محجَّبِ