صفا لك شرب العيش غير مثرب
ابن الروميعباسيالطويلالباء
- ١صفا لك شِربُ العيشِ غيرَ مُثَرَّبِولا زلتَ تسمو بين بدرٍ وكوكَبِ
- ٢تُدبّرُ أمرَ المُلكِ غيرَ مُعنَّفٍوتُؤثرُ أمرَ اللَّهِ غيرَ مؤنَّبِ
- ٣وتَجبي إلى السلطان أوفى خَراجِهِوتكسبُ حمدَ الناسِ من خيرِ مكسَبِ
- ٤أحين أَسرتُ الدهرَ بعد عُتوّهِوفلَّلتُ منه كلَّ نابٍ ومخلبِ
- ٥فأصبحتُ مَكفيّاً همُومي مُزايلاًغمومي مُوقّىً كُلَّ سوءٍ ومَعطبِ
- ٦ولم يبقَ لي إلا تمنِّي بقائِهِعلى الدهرِ ما أرستْ قواعدُ كبكبِ
- ٧تهضّمُني أنثى وتَغصِبُ جَهرةًعَقارى وفي هاتيك أعجبُ مَعْجبِ
- ٨لقد أَذكرتْني لامرىءِ القيس قولَهفإنك لم يَغْلبك مثلُ مُغلَّبِ
- ٩وما قَهْرُ أنثى قِرنَ جِدٍّ ولم تكنلتقهر إلا قِرنَ هزل وملعبِ
- ١٠عرفنا لها غَصْبَ الغَرير حُقوقَهُفما غضبُها حقَّ الحكيم المُدرّبِ
- ١١لها كلُّ سلطانٍ على قلبِ أمردٍولم تعطُ سلطاناً على قلب أشيبِ
- ١٢إليكم شكاتي آل وهب ولم تكنلتَصمِدَ إلا للوزير المهذَّبِ
- ١٣لعمري لقد أَعتطيتُمُ العدل حقَّهُفلا يتجاوزْهُ ولا يتعتّبِ
- ١٤له أن يَذُبَّ الليثَ عن ظلم ثعلبٍوليس له إذلالُ ليثٍ لثعلبِ
- ١٥أجِرْني وزيرَ الدين والملك إننيإليك بحقي هاربٌ كلّ مَهْربِ
- ١٦توثّبَ خصمٌ واهنُ الركن والقُوىعلى أيِّدِ الأركان لم يتَوثّبِ
- ١٧هو النُّكرُ من وجهين غَصبٌ وبدعةٌوفي النكر من وجهين موضعُ مَعْتبِ
- ١٨وكم غَضبتْ للحقّ منك سجيةٌتؤدّب بالتنكير من لم يُؤدَّبِ
- ١٩فلا تسلمَنّي للأعادي وقولهمألا من رأى صقراً فريسةَ أرنبِ
- ٢٠أريد ارتجاعَ الدار لي كيف خَيَّلتْبِحُكمٍ مُمِرٍّ أو بلطفٍ مُسبَّبِ
- ٢١وإن انتزاعَ الحقّ من كفّ غاصبٍوقد نَشَبتْ أظفارُهُ كلَّ مَنْشبِ
- ٢٢لَخُطَّةُ فَصلٍ من سديدٍ قضاؤُهُوخُطَّةُ فضلٍ من كريمِ المُرَكَّبِ
- ٢٣وإن انتظامَ الفصلِ والفضلِ في يدٍلشيءٌ إلى السادات جِدُّ مُحبَّبِ
- ٢٤فرأيك في تيسير أمري بعَزْمةٍكوقعةِ مسنونِ الغرارين مِقْضَبِ
- ٢٥وتاللَّه لا أرضى بردّ ظُلامتيإلى أن أرى لي ألفَ عبدٍ ومركَبِ
- ٢٦وقد ساءني أَنِّي مُحبٌّ مُقرَّبٌوأَنْ ليس لي إذنُ المحبّ المقرَّبِ
- ٢٧فماليَ في قلبِ الوزير مُرتَّباًوفي داره حيرانَ غيرَ مرتّبِ
- ٢٨ولا بد لي من رتبةٍ تُرغمُ العداوتسهيل إذنٍ بين أهل ومَرْحبِ
- ٢٩ولو لم أؤملْ منك ذاك وضِعْفهُذهبتُ من التأميل في غير مذهَبِ
- ٣٠فلا ينكرنّ المنكرون تسحّبيفلولا الجَنابُ السّهلُ لم أتسحَّبِ
- ٣١أتيتُكَ لم أقصِدْ إلى غير مَقصِدٍبأمري ولم أرغبْ إلى غير مَرغَبِ
- ٣٢ولي منك آمالٌ عريضٌ مُرادُهاوواللَّهِ لا كانتْ مطامعَ أشعبِ
- ٣٣فإن أنتَ صدَّقت الرجاءَ ببُغيتيفكم من رجاءٍ فيك غيرِ مكذَّبِ
- ٣٤وقد صدّق اللَّهُ الرجاءَ وإنماطلبتُ مزيدَ الخيرِ من خيرِ مَطْلبِ
- ٣٥وعِشْ عيشَ مغشيِّ الفِناءِ محجَّبٍجَدا كفِّه في الناس غيرُ محجَّبِ