رأيت في النوم أبا مرة
ابن دانيال الموصليمملوكيالسريعهجاءالراء
حجم الخط
- رَأَيتُ في النّومِ أبا مُرَّةوَهَوَ حَزينُ القَلْبِ لي مَرَّه
- وَعَيْنُه العوراءُ مَقروحةتَقطُرُ دَمعاً قَطرةً قَطْرة
- يَصيحُ وا ويلاهُ منْ حَسرتيتِلكَ التي ما مِثلُها حَسْرَه
- وَحَولَهُ منْ رَهْطهِ عُصبةفيهِمْ على قِلَتهمْ كَثْرَه
- مِن كل عِلْقٍ مثل بدر الدجىقيَمتُهُ في واحدٍ بَدْرَه
- مُظَفرُ اللّحْظِ بِعُشّاقهوإنمّا في جَفْنِهِ كَسْرَه
- شمسُ ضحى غصن نقاقدُهوظله من خلفه الشِّعره
- تَجميشُهُ نَقْلٌ لمن ضَمَهُوَجَوَنَ التَيَنَةَ بالتّمْرَه
- يَهونُ وَزنُ المالِ في وَصلهطالِعُهُ الميزانُ والزُّهرَه
- وَمِن سَحورِ العينِ فَتَانهٍخَودٍ لهَا شمسُ الضُّحى ضُرّه
- وَكل خَمّارٍ وفي كفهِكأسٌ على عاتقهِ جرَّه
- وَمِن حَشيشيٍ سطيلٍ علىشاربهِ قد بَقَلَتْ خُضره
- وَمن نبي حامٍ لَهُ مزرةٌصفّى لَهُ صاحِبهُ المزرَه
- وَكُلُّ بَغّاء به أبنةٌمُبادِلٌ أبغى من الابره
- وكلّ جَلاَد على خَلوةٍعميرةً هاجَتْ بهِ عُمره
- ومِن خياليَ وَمِنْ مطربوزامرٍ قد جاءَ في الزُّمره
- فَقُلتُ يا إبليسُ ماذا الذيأسالَ من مُقْلَتِكَ العَبرَه
- وما الذي أزعج أشياعك النوكى وإن كانوا ذَوي شِرَه
- فقال يا مانيُّ أَنت الذيوقعتَ في أخت ما أكره
- قلّتْ جيوشي وَوَهى منصبيوَعُدْتُ لا أَمرَ ولا إمره
- وأَصبحَ الخّمارُ لا يكتفيفي بيته كوزاً ولا جَرَّه
- وَمَنزِلُ المزّارِ صفرٌ وقدعَلَتْهُ من ذُلّتهِ صُفرَه
- وَباتَ قَلي النارِ في حسرةوَقَلبُه يُقلى على جَمْرَه
- وكاد أن يسطو الحشيشي وأنيخرجَ بالخنْجَر والشّفْره
- وسائرُ السّتّاتِ منأَكثرهنَّ اليوم في الحُجْرَه
- يَطْلُبنَ أَزواجاً فلامنهُن إلاّ أَصبَحَتْ حُرَّه
- وَكُل ساكوس قمارِ وقدأجادَ بالعفقِ بها مهره
- كم جهد ما أَعوي وعوي وكمأُصَفِّفُ المقصوصَ والطُّرَه
- وَكم أرى العينينِ مكحولةًلمَنْ رُمي بالعين والنظره
- وَكمْ وَكمْ أسهرُ في خدمة العُشّاقِ في الليلِ إلى بُكْرَه
- قَد كسدَتْ سوقُ المعاصي فلاشُرْبَ ولا قَصْفَ ولا عشرَه
- هذا على أنَي من غيّتيأقودُ لا آجرَ ولا أُجَره
- فقُلتُ يا إبليسُ سافرْ بناوَطَوِّل الغَيبَةَ والسّفْرَه
- إياك أن تَسُكُنَ مصراً وأنتقرَبَها إنْ كنْتَ ذا خبرَه
- فإنَّ فيها صاحباً عادلاًمباركَ الطلعة والغُرّه
- قد عَلمَ السلطانُ من نُصحهلملكه ما شاعَ بالشّهرَه
- جزاءُ مَنْ خالفَ مرسومَهُتجريسُه والضّربُ بالدره