أعلمتم أن النسيم إذا سرى
بهاء الدين زهيرمملوكيالسريعالراء
- ١أَعَلِمتُمُ أَنَّ النَسيمَ إِذا سَرىنَقَلَ الحَديثَ إِلى الرَقيبِ كَما جَرى
- ٢وَأَذاعَ سِرّاً مابَرِحتُ أَصونُهُوَهَوىً أُنَزِّهُ قَدرَهُ أَن يُذكَرا
- ٣ظَهَرَت عَلَيهِ مِن عِتابِيَ نَفحَةٌرَقَّت حَواشيهِ بِها وَتَعَطَّرا
- ٤وَأَتى العَذولُ وَقَد سَدَدتُ مَسامِعيبِهَوىً يَرُدُّ مِنَ العَواذِلِ عَسكَرا
- ٥جَهِلَ العَذولُ بِأَنَّني في حُبِّكُمسَهَرُ الدُجى عِندي أَلَذُّ مِنَ الكَرى
- ٦وَيَلومُني فيكُم وَلَستُ أَلومُهُهَيهاتَ ماذاقَ الغَرامَ وَلا دَرى
- ٧وَبِمُهجَتي وَسنانَ لاسِنَةَ الكَرىأَوما رَأَيتَ الظَبِيَ أَحوى أَحوَرا
- ٨بَهَرَت مَحاسِنُهُ العُقولَ فَما بَداإِلّا وَسَبَّحَ مَن رَآهُ وَكَبَّرا
- ٩عانَقتُ غُصنَ البانِ مِنهُ مُثمِراًوَلَثَمتُ بَدرَ التَمِّ مِنهُ مُسفِرا
- ١٠وَتَمَلَّكَتني مِن هَواهُ هِزَّةٌكادَت تُذيعُ عَنِ الغَرامِ المُضمَرا
- ١١وَكَتَمتُ فيهِ مَحَبَّتي فَأَذاعَهاغَزَلٌ يَفوحُ المِسكُ مِنهُ أَذفَرا
- ١٢غَزَلٌ أَرَقُّ مِنَ الصَبابَةِ وَالصِباوَجَعَلتُ مَدحي في الأَميرِ مُكَفِّرا
- ١٣وَغَفَرتُ ذَنبَ الدَهرِ يَومَ لِقائِهِوَشَكَرتُهُ وَيَحِقُّ لي أَن أَشكُرا
- ١٤مَولىً تَرى بَينَ الأَنامِ وَبَينَهُفي القَدرِ ما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرى
- ١٥بَهَرَ المَلائِكَ في السَماءِ دِيانَةًاللَهُ أَكبَرُ ما أَبَرَّ وَأَطهَرا
- ١٦ذو هِمَّةٍ كَيوانُ دونَ مَقامِهالَو رامَها النَجمُ المُنيرُ تَحَيَّرا
- ١٧وَتَهُزُّ مِنهُ الأَريحِيَّةُ ماجِداًكَالرُمحِ لَدناً وَالحُسامِ مُجَوهَرا
- ١٨فَإِذا سَأَلتَ سَألتَ مِنهُ حاتِماًوَإِذا لَقَيتَ لَقَيتَ مِنهُ عَنتَرا
- ١٩يَهتَزُّ في يَدِهِ المُهَنَّدُ عِزَّةًوَيَميسُ فيها السَمهَرِيُّ تَبَختُرا
- ٢٠وَإِذا اِمرُؤٌ نادى نَداهُ فَإِنَّمانادى فَلَبّاهُ السَحابَ المُمطِرا
- ٢١بَينَ المُكَرَّمِ وَالمَكارِمِ نِسبَةٌفَلِذاكَ لا تَهوى سِواهُ مِنَ الوَرى
- ٢٢مِن مَعشَرٍ نَزَلوا مِنَ العَلياءِ فيمُستَوطَنٍ رَحبِ القِرى سامي الذُرى
- ٢٣جُبِلوا عَلى الإِسلامِ إِلّا أَنَّهُمفُتِنوا بِنارِ الحَربِ أَو نارِ القِرى
- ٢٤رَكِبوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ كَأَنَّمايَحمِلنَ تَحتَ الغابِ آسادَ الشَرى
- ٢٥مِن كُلِّ مَوّارِ العِنانِ مُطَهَّمٍيَجلو بِغُرَّتِهِ الظَلامَ إِذا سَرى
- ٢٦وَسَرَوا إِلى نَيلِ العُلى بِعَزائِمٍأَينَ النُجومُ الزُهرُ مِن ذاكَ السُرى
- ٢٧فَاِفخَر بِما أَعطاكَ رَبُّكَ إِنَّهُفَخرٌ سَيَبقى في الزَمانِ مُسَطَّرا
- ٢٨لايُنكِرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُبِكَ لَم يَزَل مُستَنجِداً مُستَنصِرا
- ٢٩وَليَهنِ مَقدَمُكَ الصَعيدَ وَمَن بِهِوَمَنِ البَشيرُ لَمَكَّةٍ أُمُّ القُرى
- ٣٠فَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ مِنهُ جَنَّةًلَم تَرضَ إِلّا جودَ كَفِّكَ كَوثَرا
- ٣١وَلَطالَما اِشتاقَت لِقُربِكَ أَنفُسٌكادَت مِنَ الأَشواقِ أَن تَتَفَطَّرا
- ٣٢وَنَذَرتُ أَنّي إِن لَقَيتُكَ سالِماًقَلَّدتُ جيدَ الدَهرِ هَذا الجَوهَرا
- ٣٣وَمَلَأتُ مِن طيبِ الثَناءِ مَجامِراًيُذكينَ بَينَ يَدَيكَ هَذا العَنبَرا
- ٣٤فِقَرٌ لِكُلِّ الناسِ فَقرٌ عِندَهاأَبَداً تُباعُ بِها العُقولُ وَتُشتَرى
- ٣٥تَثني لِراويها الوَسائِدَ عِزَّةًوَيَظَلُّ في النادي بِها مُتَصَدِّرا
- ٣٦مَولايَ مَجدَ الدينِ عَطفاً إِنَّ ليلَمَحَبَّةً في مِثلِها لا يُمتَرى
- ٣٧يا مَن عَرَفتُ الناسَ حينَ عَرَفتُهُوَجَهِلتُهُم لَمّا نَأى وَتَنَكَّرا
- ٣٨خُلقٌ كَماءِ المُزنِ مِنكَ عَهِدتُهُوَيَعِزُّ عِندي أَن يُقالَ تَغَيَّرا
- ٣٩مَولايَ لَم أَهجُر جَنابَكَ عَن قِلىًحاشايَ مِن هَذا الحَديثِ المُفتَرى
- ٤٠وَكفَرتُ بِالرَحمَنِ إِن كُنتُ اِمرَأًأَرضى لَما أَولَيتَهُ أَن يُكفَرا