قصائد

أعلمتم أن النسيم إذا سرى

بهاء الدين زهيرمملوكيالسريعالراء

  1. ١أَعَلِمتُمُ أَنَّ النَسيمَ إِذا سَرىنَقَلَ الحَديثَ إِلى الرَقيبِ كَما جَرى
  2. ٢وَأَذاعَ سِرّاً مابَرِحتُ أَصونُهُوَهَوىً أُنَزِّهُ قَدرَهُ أَن يُذكَرا
  3. ٣ظَهَرَت عَلَيهِ مِن عِتابِيَ نَفحَةٌرَقَّت حَواشيهِ بِها وَتَعَطَّرا
  4. ٤وَأَتى العَذولُ وَقَد سَدَدتُ مَسامِعيبِهَوىً يَرُدُّ مِنَ العَواذِلِ عَسكَرا
  5. ٥جَهِلَ العَذولُ بِأَنَّني في حُبِّكُمسَهَرُ الدُجى عِندي أَلَذُّ مِنَ الكَرى
  6. ٦وَيَلومُني فيكُم وَلَستُ أَلومُهُهَيهاتَ ماذاقَ الغَرامَ وَلا دَرى
  7. ٧وَبِمُهجَتي وَسنانَ لاسِنَةَ الكَرىأَوما رَأَيتَ الظَبِيَ أَحوى أَحوَرا
  8. ٨بَهَرَت مَحاسِنُهُ العُقولَ فَما بَداإِلّا وَسَبَّحَ مَن رَآهُ وَكَبَّرا
  9. ٩عانَقتُ غُصنَ البانِ مِنهُ مُثمِراًوَلَثَمتُ بَدرَ التَمِّ مِنهُ مُسفِرا
  10. ١٠وَتَمَلَّكَتني مِن هَواهُ هِزَّةٌكادَت تُذيعُ عَنِ الغَرامِ المُضمَرا
  11. ١١وَكَتَمتُ فيهِ مَحَبَّتي فَأَذاعَهاغَزَلٌ يَفوحُ المِسكُ مِنهُ أَذفَرا
  12. ١٢غَزَلٌ أَرَقُّ مِنَ الصَبابَةِ وَالصِباوَجَعَلتُ مَدحي في الأَميرِ مُكَفِّرا
  13. ١٣وَغَفَرتُ ذَنبَ الدَهرِ يَومَ لِقائِهِوَشَكَرتُهُ وَيَحِقُّ لي أَن أَشكُرا
  14. ١٤مَولىً تَرى بَينَ الأَنامِ وَبَينَهُفي القَدرِ ما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرى
  15. ١٥بَهَرَ المَلائِكَ في السَماءِ دِيانَةًاللَهُ أَكبَرُ ما أَبَرَّ وَأَطهَرا
  16. ١٦ذو هِمَّةٍ كَيوانُ دونَ مَقامِهالَو رامَها النَجمُ المُنيرُ تَحَيَّرا
  17. ١٧وَتَهُزُّ مِنهُ الأَريحِيَّةُ ماجِداًكَالرُمحِ لَدناً وَالحُسامِ مُجَوهَرا
  18. ١٨فَإِذا سَأَلتَ سَألتَ مِنهُ حاتِماًوَإِذا لَقَيتَ لَقَيتَ مِنهُ عَنتَرا
  19. ١٩يَهتَزُّ في يَدِهِ المُهَنَّدُ عِزَّةًوَيَميسُ فيها السَمهَرِيُّ تَبَختُرا
  20. ٢٠وَإِذا اِمرُؤٌ نادى نَداهُ فَإِنَّمانادى فَلَبّاهُ السَحابَ المُمطِرا
  21. ٢١بَينَ المُكَرَّمِ وَالمَكارِمِ نِسبَةٌفَلِذاكَ لا تَهوى سِواهُ مِنَ الوَرى
  22. ٢٢مِن مَعشَرٍ نَزَلوا مِنَ العَلياءِ فيمُستَوطَنٍ رَحبِ القِرى سامي الذُرى
  23. ٢٣جُبِلوا عَلى الإِسلامِ إِلّا أَنَّهُمفُتِنوا بِنارِ الحَربِ أَو نارِ القِرى
  24. ٢٤رَكِبوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ كَأَنَّمايَحمِلنَ تَحتَ الغابِ آسادَ الشَرى
  25. ٢٥مِن كُلِّ مَوّارِ العِنانِ مُطَهَّمٍيَجلو بِغُرَّتِهِ الظَلامَ إِذا سَرى
  26. ٢٦وَسَرَوا إِلى نَيلِ العُلى بِعَزائِمٍأَينَ النُجومُ الزُهرُ مِن ذاكَ السُرى
  27. ٢٧فَاِفخَر بِما أَعطاكَ رَبُّكَ إِنَّهُفَخرٌ سَيَبقى في الزَمانِ مُسَطَّرا
  28. ٢٨لايُنكِرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُبِكَ لَم يَزَل مُستَنجِداً مُستَنصِرا
  29. ٢٩وَليَهنِ مَقدَمُكَ الصَعيدَ وَمَن بِهِوَمَنِ البَشيرُ لَمَكَّةٍ أُمُّ القُرى
  30. ٣٠فَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ مِنهُ جَنَّةًلَم تَرضَ إِلّا جودَ كَفِّكَ كَوثَرا
  31. ٣١وَلَطالَما اِشتاقَت لِقُربِكَ أَنفُسٌكادَت مِنَ الأَشواقِ أَن تَتَفَطَّرا
  32. ٣٢وَنَذَرتُ أَنّي إِن لَقَيتُكَ سالِماًقَلَّدتُ جيدَ الدَهرِ هَذا الجَوهَرا
  33. ٣٣وَمَلَأتُ مِن طيبِ الثَناءِ مَجامِراًيُذكينَ بَينَ يَدَيكَ هَذا العَنبَرا
  34. ٣٤فِقَرٌ لِكُلِّ الناسِ فَقرٌ عِندَهاأَبَداً تُباعُ بِها العُقولُ وَتُشتَرى
  35. ٣٥تَثني لِراويها الوَسائِدَ عِزَّةًوَيَظَلُّ في النادي بِها مُتَصَدِّرا
  36. ٣٦مَولايَ مَجدَ الدينِ عَطفاً إِنَّ ليلَمَحَبَّةً في مِثلِها لا يُمتَرى
  37. ٣٧يا مَن عَرَفتُ الناسَ حينَ عَرَفتُهُوَجَهِلتُهُم لَمّا نَأى وَتَنَكَّرا
  38. ٣٨خُلقٌ كَماءِ المُزنِ مِنكَ عَهِدتُهُوَيَعِزُّ عِندي أَن يُقالَ تَغَيَّرا
  39. ٣٩مَولايَ لَم أَهجُر جَنابَكَ عَن قِلىًحاشايَ مِن هَذا الحَديثِ المُفتَرى
  40. ٤٠وَكفَرتُ بِالرَحمَنِ إِن كُنتُ اِمرَأًأَرضى لَما أَولَيتَهُ أَن يُكفَرا