لما عدمت تصبرى وتجلدى
ابن الصباغ الجذاميمملوكيالكاملمدحالدال
حجم الخط
- لما عدمت تصبّرى وتجلدىطارحت في الأسحار كل مغرّد
- وشدوت هل من مسعد أو منجديا قاصداً نحو النبى محمد
- حثّ الركاب لزورة المختارأرض بطيبة إن منحت مزارها
- أو أبصرت لمحات طرفك نارهاأوجئت يا حادى الظعائن دارها
- قبل بطيبة تربها وجدراهاباللَه عن مضنى بعيد الدار
- حث المطايا قابلا أعذارهاواجهد بحث مسيرها أكوارها
- حتى إذا قرت هناك قرارهافاحلل بمكة والتمس أنوارها
- واهنأ بما قد حزت من أنوارفإذا شهدت من المنازل مشهدا
- وقضيت أوطارا بها تشفى الصدىوبلغت من اسنى المطالب مقصدا
- جاور بيثرب ما حييت محمداوانعم بجورته كريم الجار
- يا شاكياً من شوقه أوجالهومتيّما يطوى الغلا وراء أله
- مهما حللت من العقيق ظلالهفزُر النبيّ وصاحبه وآله
- تسعد بزودة خيرة الأبرارزُمّ الركاب إلى الحبيب ولاتنى
- ما شئت من ثمر المكارم تجتنىبالمكرمات وبالمعالى فاعتنى
- هذا هو السحر الحلال لمغتنىفاشدد عليه عزائم الأسرار
- من من يعادى عن حبيبي منقذىهل لي إلى ذاك الحمى من منفذ
- نزلوا بطيبة في نعيم تلذذوأنا بذنبي قد حرمت من الذي
- أرجوه من تبريد حر أوارىوافرحتاه بأن قضى إلمامَهُ
- وشفى بزورة أحمد إلمامَهُوأناله المولى الكريم ذمامه
- طوبى لمن كان المقام مقامهمتَلَفّعاً في الخلق بالأطمار
- إن كنت تبغى أن ترى ربع الحمىفاهم المدامع فوق خدّك عندَما
- وأقم على فقد التواصل مأتماهيهات قد سبق القضا حتما بما
- قد شاء رب الخلق من أقدارلاخوف إلا من أليم بعاده
- سلّم له فيما يشاء ونادهفهو الروؤف بخلقه وعباده
- وامسك عنانك واصطبر لمرادهفهو الذي ترجوه للأوطار