أحار بن عمرو كأني خمر
حجم الخط
- أَحارِ بنُ عَمروٍ كَأَنّي خَمِروَيَعدو عَلى المَرءِ ما يَأتَمِر
- لا وَأَبيكَ اِبنَةَ العامِرِيِّلا يَدَّعي القَومُ أَنّي أَفِر
- تَميمُ بنُ مُرٍّ وَأَشياعُهاوَكِندَةُ حَولي جَميعاً صُبُر
- إِذا رَكِبوا الخَيلَ وَاِستَلأَمواتَحَرَّقَتِ الأَرضُ وَاليَومُ قَر
- تَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبتَكِروَماذا عَلَيكَ بِأَن تَنتَظِر
- أَمَرخٌ خِيامُهُمُ أَم عُشَرأَمِ القَلبُ في إِثرِهِم مُنحَدِر
- وَفيمَن أَقامَ عَنِ الحَيِّ هِرّأَمِ الظاعِنونَ بِها في الشُطُر
- وَهِرٌّ تَصيدُ قُلوبَ الرِجالِوَأَفلَتَ مِنها اِبنُ عَمروٍ حُجُر
- رَمَتني بِسَهمٍ أَصابَ الفُؤادَغَداةَ الرَحيلِ فَلَم أَنتَصِر
- فَأَسبَلَ دَمعي كَفَضِّ الجُمانِأَوِ الدُرِّ رَقراقِهِ المُنحَدِر
- وَإِذ هِيَ تَمشي كَمَشيِ النَزيفِيَصرَعُهُ بِالكَثيبِ البُهُر
- بَرَهرَهَةٌ رَودَةٌ رَخصَةٌكَخُرعوبَةِ البانَةِ المُنفَطِر
- فُتورُ القِيامِ قَطيعُ الكَلامِتَفتُرُ عَن ذي غُروبٍ خَصِر
- كَأَنَّ المُدامَ وَصَوبَ الغُمامِوَريحُ الخُزامى وَنَشرُ القُطُر
- يُعِلُّ بِهِ بَردُ أَنيابِهاإِذا طَرَّبَ الطائِرُ المُستَحِر
- فَبِتُّ أُكابِدُ لَيلَ التِمامِوَالقَلبُ مِن خَشيَةٍ مُقشَعِر
- فَلَمّا دَنَوتُ تَسَدَّيتُهافَثَوباً نَسيتُ وَثَوباً أَجُر
- وَلَم يَرَنا كالِئٌ كاشِحٌوَلَم يَفشُ مِنّا لَدى البَيتِ سِر
- وَقَد رابَني قَولُها يا هَناهُوَيحَكَ أَلحَقتَ شَرّاً بِشَر
- وَقَد أَغتَدي مَعِيَ القانِصانِوَكُلٌّ بِمَربَأَةٍ مُقتَفِر
- فَيُدرِكُنا فَغَمٌ داجِنٌسَميعٌ بَصيرٌ طَلوبٌ نَكِر
- أَلَصُّ الضُروسِ حَنِيُّ الضُلوعِتَبوعٌ طَلوعٌ نَشيطٌ أَشَر
- فَأَنشَبَ أَظفارَهُ في النِسافَقُلتُ هُبِلتَ أَلا تَنتَصِر
- فَكَرَّ إِلَيهِ بِمِبراتِهِكَما خَلَّ ظَهرَ اللِسانِ المُجِر
- فَظَلَّ يُرَنِّحُ في غَيطَلٍكَما يَستَديرُ الحِمارُ النَعِر
- وَأَركَبُ في الرَوعِ خَيفانَةًكَسى وَجهَها سَعَفٌ مُنتَشِر
- لَها حافِرٌ مِثلُ قَعبِ الوَليـــدِ رُكِّبَ فيهِ وَظيفٌ عَجِز
- لَها ثُنَنٌ كَخَوافي العُقابِ سودٌ يَفينَ إِذا تَزبَئِر
- وَساقانِ كَعباهُما أَصمَعانِ لَحمُ حِماتَيهِما مُنبَتِر
- لَها عَجُزٌ كَصَفاةِ المَسيــلِ أَبرَزَ عَنها جُحافٌ مُضِر
- لَها ذَنَبٌ مِثلُ ذَيلِ العَروسِتَسُدُّ بِهِ فَرجَها مِن دُبُر
- لَها مَتنَتانِ خَظاتا كَماأَكَبَّ عَلى ساعِدَيهِ النَمِر
- لَها عُذُرٌ كَقُرومِ النِساءِ رُكِّبنَ في يَومِ ريحٍ وَصَر
- وَسالِفَةٌ كَسُحوقِ اللِيانِ أَضرَمَ فيها الغَوِيُّ السُعُر
- لَها جَبهَةٌ كَسَراةِ المِجَنِّحَذَّفَهُ الصانِعُ المُقتَدِر
- لَها مِنخَرٌ كَوِجارِ الضِباعِفَمِنهُ تُريحُ إِذا تَنبَهِر
- وَعَينٌ لَها حَدرَةٌ بَدرَةُوَشُقَّت مَآقِيُّها مِن أُخَر
- إِذا أَقبَلَت قُلتَ دُبّاءَةٌمِنَ الحُضرِ مَغموسَةً في الغُدُر
- وَإِن أَدبَرَت قُلتَ أَثفِيَّةٌمُلَملَمَةٌ لَيسَ فيها أُثُر
- وَإِن أَعرَضَت قُلتَ سَرعوفَةًلَها ذَنَبٌ خَلفَها مُسبَطِر
- وَلِلسَوطِ فيها مَجالٌ كَماتَنَزَّلَ ذو بَرَدٍ مُنهَمِر
- لَها وَثَباتٌ كَصَوبِ السِحابِفَوادٍ خِطاءٌ وَوادٍ مُطِر
- وَتَعدو كَعَدوِ نَجاةِ الظِباءِ أَخطَأَها الحاذِفُ المُقتَدِر