أغرى به الشوق ليل الساهر الرمد
صريع الغوانيعباسيالبسيطشوقالدال
حجم الخط
- أَغرى بِهِ الشَوقُ لَيلَ الساهِرِ الرَمِدِوَنَظرَةٌ وَكَّلَت عَينَيهِ بِالسُهُدِ
- أَمُنقَضٍ عَنهُ حُزنٌ ما يُفارِقُهُأَقامَ بَينَ الحَشى بِالسُقمِ وَالكَمَدِ
- أَم لَيسَ ناسِيَ أَيّامٍ لَهُ سَلَفَتجَرَت عَلَيهِ بِلَذّاتٍ فَلَم تَعُدِ
- أَحيا البُكا لَيلَهُ حَتّى إِذا تَلِفَتنَفسُ الدُجى وَاِستَنارَ الصُبحُ كَالوَقَدِ
- غادى الشَمولَ فَعاطَتهُ سَمادِرُهاطَيفاً بِهِ أَلَّفَت روحاً إِلى جَسَدِ
- كَأَنَّها وَسِنانُ الماءِ يَقتُلُهاعَقيقَةٌ ضَحِكَت في عارِضٍ بَرِدِ
- حَتّى إِذا الراحُ قامَت عَنهُ فَترَتُهاريعَ الكَرى وَأَقامَت حَسرَةُ الخَلَدِ
- يَكادُ يُسليهِ مَرُّ الحادِثاتِ بِهِلَولا بَقايا دَواعي قَلبِهِ الكَمِدِ
- لَو ساعَفَ الدَهرُ لَاِرتَدَّت غَضارَتُهُوَلَاِستَرَدَّ مَوَدّاتِ المَها الخُرُدِ
- ماذا تَراءى لَهُ نَأيُ الخَليطِ بِهِغَداةَ يَحمَدُ لَمّا أَو يَذُمُّ قَدِ
- لِلَّهِ دَرُّ اللَواتي عِفنَ مَكرَعَهُحَتّى صَدَرنَ بِهِ ظَمآنَ لَم يَرِدِ
- خافَ العُيونَ وَضَمَّتهُ عَزيمَتُهُإِلى اِمتِناعٍ عَلى جَولانَ مُطَّرِدِ
- وَرُحنَ وَالعَينُ لِلتَّوديعِ واكِفَةٌإِنسانُها مِن مَسيلِ الدَمعِ في صُعُدِ
- بِاللَهِ أُخلِفُ ما أَتلَفتُ مِن نَشبٍوَعادَةُ الجودِ في أَبياتِيَ الشُرُدِ
- تَهوى بِأَشعَثَ أَعطاهُ المُنى أَمَلٌوَعُقدَةٌ مِن رَجاءٍ ضامِنِ العُقَدِ
- فَاِستَودَعَتهُ بُطونَ البيدِ هِمَّتُهُوَأَودَعَتهُ السُرى في الوَعثِ وَالجَدَدِ
- حَتّى إِذا قَبَضَ الإِدلاجُ بَسطَتَهاوَوُقِّفَت مِن مُنى الساري عَلى أَمَدِ
- تَمَخَّضَت عَنهُ تِمّاً بَعدَ مَحمَلِهِشَهرَينِ بَيداءُ لَم تُضرَب وَلَم تَلِدِ
- أَلقَتهُ كَالنَصلِ مَعطوفاً عَلى هِمَمٍيَعمَدنَ مُنتَجِعاتٍ خَيرَ مُعتَمِدِ
- تَخَطَّأَت نَومَهُ عَنهُ وَشايَعَهُدَأبُ الجَديدَينِ وَالعيدِيَّةِ الوُخُدِ
- حاشى لِطالِبِ عُرفٍ أَن يَخيبَ عَلىنَدى يَدَيكَ وَلَو حاشاكَ لَم يَجِدِ
- ظُنونُ راجي الَّذي يَرجوكَ واثِقَةٌأَلّا يُخَيَّبَ فيها آخِرَ الأَبَدِ
- تَأتى عَطاياهُ شَتّى غَيرَ واحِدَةٍمُؤَمِّليهِ وَإِن كانوا عَلى بَعدِ
- كَحَملَةِ السَيلِ تَأتي بَعدَ عاشِرَةٍلَهُ قَراقيرُ بِالآذِيِّ وَالزَبَدِ
- لا يَمنَعُ العُرفُ مِن إِلحاحِ طالِبِهِوَلا يُقَرِّبُ مِنهُ رِفقُ مُتَّئِدِ
- يَبِرُّ بِالجودِ يَحميهِ وَيَكلَؤُهُكَأَنَّهُ والِدٌ يَحنو عَلى وَلَدِ
- أَغنى الصَديقَ فَعاشوا مِنهُ في رَغَدٍوَاِستَلَّ جودُ يَدَيهِ غِلَّ ذي الحَسَدِ
- مُعَقِّرُ الكُومِ لِلأَضيافِ لَيسَ لَهاإِلّا المَكارِمَ مِن ذي عَقلٍ وَلا قَوَدِ
- تَأتي البُدورُ فَتُفنيها صَنائِعُهُوَما يُدَنَّسُ فيها كَفُّ مُنتَقِدِ
- لا يَعرِفُ المالَ إِلّا عِندَ سائِلِهِأَو يَومَ يَجمَعُهُ لِلنَهبِ وَالبَدَدِ