ألما بليلي يا خليلي واقصرا
زيادة بن زيد العذريأمويالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَلِمّا بليلي يا خليليَّ واقصِرافما لم تزوراها بنا كان أكثرا
- وعُوجا المطايا طالما قد هَجَرتُماعليها وإن كان الممُعَوّج أعسَرا
- كفى حزناً أن تجمعَ الدارُ بيننابصُرمٍ لليلي بعد وُدٍّ وتَهجُرا
- ولم أر ليلى بعد يوم لقيتهاتكفُّ دموعَ العين أن تَتَحَدَّرا
- مُنَعَّمَةٌ يُصبي الحَليمَ كلامُهاتَمايَلُ في الركنين منها تَبَخترا
- متى يرها العجلانُ لا يَثنِ طَرفَهإلى عينه حتى يحارَ ويَحسَرا
- ولو جُلِّيَت ليلى على اللَيلِ مُظلِماًلَجَلَّت ظلامَ الليلِ ليلى فأَقمَرا
- إذا ما جعلنا من سَنَامٍ مناكباًورُكناً من البَقَّارِ دونك أَعفَرا
- فقد جَدَّ جِدُّ الهَجرِ يا ليلُ بينناوشَحطُ النوى إلا الهوى والتَذكُّرا
- وكم دون ليلى بلدةٌ مُسبَطِرَّةٌتقودُ فلاها العِيسُ حَتَّى تَحَسَّرا
- تَنَفَّذتُ حُضنَيها بأَمر عَزيمَةٍوخَطَّارةِ تَشري الزّمامَ المُزَرَّرا
- كأنّ بذِفراها وَبَلدَةٍ زَورِهاإذا نَجَدَت نضخَ الكَحِيلِ المُقَبَّرا
- كأنَّ لها في السَير لَهواً تَلَذُّهإذا افترشت خَبتاً من الأرض أغبرا
- خَبُوبَ السُّرَى عَيرانَةٌ أَحرحبيةٌعَسوفٌ إذا قرنُ النهار تَدَبَّرا
- تُليجُ بريانِ العَسيب كأنَّهعثاكيلُ قِنوٍ من سُمَيحَةَ أَيسرا
- تَسُدُّ بِهِ طَوراً خَوَايَةَ فَرجِهاوطوراً إذا شالَت تراه مُشَمِّرا
- فأجمعتَ جِدّاً يابن زيد بن مالكبما كنتَ أحياناً إلى اللهو أَصوَرا
- أفاقَ وجَلَّى عن وقارٍ مشِيُهوأَجلَى غطاءَ الدَهرِ عنه فأَبصَرا
- وكنتَ أمرأً منك الأناةُ خَلِيقَةٌوشَهماً إذا سِيمَ الدَنِيَّةَ أَنكَرا
- أَناة امرئٍ يأتي الأمورَ بقُدرةٍمتى ما يرد لا يعي من بَعدُ مَصدَرا
- وقد غادَرَت مني الخطوبُ ابن حقبةٍصبوراً على وقع الخطوب مُذكرا
- إذا ما انتهى علمي تناهيتُ عِندَهأطال فأملى أو تناهى فأقصَرا
- ولا أركبُ الأمرَ المُدَوِّي عِلمُهُبعميائه حتَّى أروزَ وأنظرا
- وما أنا كالعَشواءِ تركبُ رأسَهاوتُبرزُ جَنباً للمعادين مُصحِرا
- ويُخبريني عن غائب المرء هَديُهُكفى الهديُ عمَّا غَيَّبَ المرءُ مخبرا
- سبقت ابن زَيدٍ كُلَّ قَومٍ بقُدرَةٍفأنتَ الجوادُ جارياً ومُغَمِّرا
- هو الفَيضُ وابنُ الفَيضِ أبطأَ جَريهُإذا الخيل جاءت أن يجئ مُصدَّرا
- وإنَّ غُلاماً كان وارثَ عامِرٍووارثَ رِبعِيٍّ لأهلٌ ليفخرا
- بنو الصالحين الصالحون ومن يكُنلآباءِ صدقٍ تلقهم حيثُ سيرا
- وما المرءُ إلا ثابتٌ في أرومَةٍأبى مُنبَتُ العِيدانِ أن يَتغَيَّرا
- وأعمامُهُ يومَ الهباءةِ أطلقوااسارى ابن هِندٍ يَومَ تُهدى لقَيصرا
- وهُم رؤساءُ الجَمعِ غير تَنَحُّلٍبِثَهمَدَ إذ هاجوا به الحَيَّ حُضرا
- دفعتُ وقد أعيى الرجالُ بدفعِهاوأصبح مِنِّي مِدرَهُ القوم أَوجَرا
- ومِنّا الذي للحمد أوقدَ نارَهيَرى ضوءها مِن يافِعٍ مَن تَنَوَّرا
- وآذن أن مَن جاءه وهو خائفٌفإن له من كان أن يتخفَّرا
- إذا ساء أن يرعى مع الناس آمناًله السربُ لا يخشى من الناس معشرا
- هل العودُ إلا ثابتٌ في أرومةٍأبى صالحُ العِيدانِ أن يَتَغَيَّرا
- أولئك قومي كان يأمنُ جارُهُمويُحرَزُ مولاهم إذا السَّرحُ نُفِّرا
- إذا أبصَرَ المَولى بجيَّةِ مأزقمن الأرض يخشاها أهَلَّ وأَسفَرا
- مطاعِيمُ للأضيافِ في كُلِّ شَتوَةٍسِنينَ الرِياحُ تُرجِعُ اللَيطَ أَغبَرا
- إذا صارت الآفاقُ حُمراً كأنَّمايُجَلِّلنَ بالنَوءِ الملاءَ المُعَصفَرا
- فإن جاء مالا بُدَّ منه فمرحبابجائيةٍ إذ لم تجد متأخرا