مضى الدهر بابن إمام اليمن
أحمد شوقيمتأخرالمتقاربالنون
- ١مَضى الدَهرُ بِاِبنِ إِمامِ اليَمَنوَأَودى بِزَينِ شَبابِ الزَمَن
- ٢وَباتَت بِصَنعاءَ تَبكي السُيوفُعَلَيهِ وَتَبكي القَنا في عَدَن
- ٣وَأَعوَلَ نَجدٌ وَضَجَّ الحِجازُوَمالَ الحُسَينُ فَعَزَّ الحَسَن
- ٤وَغَصَّت مَناحاتُهُ في الخِيامِوَغَصَّت مَآتِمُهُ في المُدُن
- ٥وَلَو أَنَّ مَيتاً مَشى لِلعَزاءِمَشى في مَآتِمِهِ ذو يَزَن
- ٦فَتىً كَاِسمِهِ كانَ سَيفَ الإِلَهوَسَيفَ الرَسولِ وَسَيفَ الوَطَن
- ٧وَلُقِّبَ بِالبَدرِ مِن حُسنِهِوَما البَدرُ ما قَدرُهُ وَاِبنُ مَن
- ٨عَزاءً جَميلاً إِمامَ الحِمىوَهَوِّن جَليلَ الرَزايا يَهُن
- ٩وَأَنتَ المُعانُ بِإيمانِهِوَظَنُّكَ في اللَهِ ظَنٌّ حَسَن
- ١٠وَلَكِن مَتى رَقَّ قَلبُ القَضاءِوَمِن أَينَ لِلمَوتِ عَقلٌ يَزِن
- ١١يُجامِلُكَ العُربُ النازِحونوَما العَرَبِيَّةُ إِلّا وَطَن
- ١٢وَيَجمَعُ قَومَكَ بِالمُسلِمينَعَظيمَ الفُروضِ وَسَمحُ السُنَن
- ١٣وَأَنَّ نَبِيَّهُمُ واحِدٌنَبِيُّ الصَوابِ نَبِيُّ اللَسَن
- ١٤وَمِصرُ الَّتي تَجمَعُ المُسلِمينَكَما اِجتَمَعوا في ظِلالِ الرُكُن
- ١٥تُعَزّي اليَمانينَ في سَيفِهِموَتَأخُذُ حِصَّتَها في الحَزَن
- ١٦وَتَقعُدُ في مَأتَمِ اِبنِ الإِمامِوَتَبكيهِ بِالعَبَراتِ الهُتُن
- ١٧وَتَنشُرُ رَيحانَتَي زَنبَقٍمِنَ الشِعرِ في رَبَواتِ اليَمَن
- ١٨تَرِفّانِ فَوقَ رُفاتِ الفَقيدِرَفيفَ الجِنى في أَعالي الغُصُن
- ١٩قَضى واجِباً فَقَضى دونَهُفَتىً خالِصَ السِرِّ صافي العَلَن
- ٢٠تَطَوَّحَ في لُجَجٍ كَالجِبالِعِراضِ الأَواسي طِوالِ القُنَن
- ٢١مَشى مِشيَةَ اللَيثِ لا في السِلاحِوَلا في الدُروعِ وَلا في الجُنَن
- ٢٢مَتى صِرتَ يا بَحرُ غُمدَ السُيوفِوَكُنّا عَهِدناكَ غِمدَ السُفُن
- ٢٣وَكُنتَ صِوانَ الجُمانِ الكَريمِفَكَيفَ أُزيلَ وَلِم لَم يُصَن
- ٢٤ظَفِرَت بِجَوهَرَةٍ فَذَّةٍمِنَ الشَرَفِ العَبقَرِيِّ اليُمُن
- ٢٥فَتىً بَذَلَ الروحَ دونَ الرِفاقِإِلَيكَ وَأَعطى التُرابَ البَدَن
- ٢٦وَهانَت عَلَيهِ مَلاهي الشَبابِوَلَولا حُقوقُ العُلا لَم تَهُن
- ٢٧وَخاضَكَ يُنقِذُ أَترابَهُوَكانَ القَضاءُ لَهُ قَد كَمَن
- ٢٨غَدَرتَ فَتىً لَيسَ في الغادِرينَوَخُنتَ اِمرأً وافِياً لَم يَخُن
- ٢٩وَما في الشَجاعَةِ حَتفُ الشُجاعِوَلا مَدَّ عُمرَ الجَبانِ الجُبُن
- ٣٠وَلَكِن إِذا حانَ حَينُ الفَتىقَضى وَيَعيشُ إِذا لَم يَحِن
- ٣١أَلا أَيُّها ذا الشَريفُ الرَضيأَبو السُجَرِ الرَماحِ اللُدُن
- ٣٢شَهيدُ المُروءَةِ كانَ البَقيعُأَحَقَّ بِهِ مِن تُرابِ اليَمَن
- ٣٣فَهَل غَسَّلوهُ بِدَمعِ العُفاةِوَفي كُلِّ قَلبِ حَزينٍ سَكَن
- ٣٤لَقَد أَغرَقَ اِبنَكَ صَرفُ الزَمانِوَأَغرَقتَ أَبناءَهُ بِالمِنَن
- ٣٥أَتَذكُرُ إِذ هُوَ يَطوي الشُهورَوَإِذ هُوَ كَالخِشفِ حُلوٌ أَغَن
- ٣٦وَإِذ هُوَ حَولَكَ حَسَنُ القُصورِوَطيبُ الرِياضِ وَصَفوُ الزَمَن
- ٣٧بَشاشَتُهُ لَذَّةٌ في العُيونِوَنَغمَتُهُ لَذَّةٌ في الأُذُن
- ٣٨يُلاعِبُ طُرَّتَهُ في يَدَيكَكَما لاعَبَ المُهرُ فَضلَ الرَسَن
- ٣٩وَإِذ هُوَ كَالشِبلِ يَحكي الأُسودَأَدَلَّ بِمِخلَبِهِ وَاِفتَتَن
- ٤٠فَشَبَّ فَقامَ وَراءَ العَرينِيَشُبُّ الحُروبَ وَيُطفي الفِتَن
- ٤١فَما بالُهُ صارَ في الهامِدينَوَأَمسى عَفاءً كَأَن لَم يَكُن
- ٤٢نَظَمتُ الدُموعَ رِثاءً لَهُوَفَصَّلتُها بِالأَسى وَالشَجَن