قصائد

إني لأذكر مصطفى ورفيقه

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء

  1. ١إِنِّي لأَذْكُرُ مُصْطَفَى وَرَفِيقهُفِي مُسْتَهَلِّهِمَا وَفِي الإِبْدَارِ
  2. ٢مُتَوَخِّياً إِعْتَاقَ مِصْرَ كِلاَهُمَاوَكِلاَهُمَا لأَخِيهِ خَيْرُ مُبَارِ
  3. ٣وَكِلاَهُمَا يَسْعَى الْغَدَاةَ مُذَلِّلاًسُبُلَ النَّجاحِ لِمُقْتَفِي الآثَارِ
  4. ٤وَكَأَنَّ مِصْرَ حِيَالَ كُلِّ مَخَاطِرَإِذْ ذَاكَ فِي شُغُلٍ عَنِ الأَخْطَارِ
  5. ٥فِي قَلْبِهَا حُبُّ الْحَيَاةِ طَلِيقَةًلَكِنَّها تَخْشَى أَذَى الإِظْهَارِ
  6. ٦وَضَمِيرُهَا آناً فَآنا يُجْتَلَىفَيَرَى كَمَا اقْتَدَحَ الزِّنَادَ الْوَارِي
  7. ٧عَرَفَا حَقِيقَتَهَا وَبَثَّا بَثَّهاثِقَةً وَمَا كَانَا مِنَ الأَيْسَارِ
  8. ٨لَمْ يَلْبَثَا مُتَآزِرَيْنِ بِنِيَّةٍمَصْدُوقَةٍ فِي خُفْيَةٍ وَجِهَارِ
  9. ٩حَتَّى إِذَا مَا أَيْقَظَا إِيمانَهَاوَوَرَت بَوَادِرُ مِنْ سَنىً وَشَرَارِ
  10. ١٠أَبْدَتْ أَسَاهَا يَوْمَ فَارَقَ مُصْطَفىهَذَا الْجِوَارَ وَرَامَ خَيْرَ جِوَارِ
  11. ١١يَوْمٌ رَأَى الرَّاؤُوْنَ مِنْ آيَاتِهِبِدْعاً يَرِيبُ السَّمعُ فِي الإِخْبَارِ
  12. ١٢أُخِذَ الأُوْلَى جَهِلُوا البِلاَدَ بِرَوْعَةٍلِجَلاَلِ ذَاكَ الْمَشْهَدِ الْكُبَّارِ
  13. ١٣لَمْ يَحْسَبُوا فِي مِصْرَ عَبْداً شَاكِياًفَي فَتْرَةِ التفكِيرِ وَالإِضْمَارِ
  14. ١٤عَجَباً لَهُمْ مِنْ سَاكِنِي دَارٍ وَمَامِنْهُمْ بِمَا طُوِيَتْ عَلَيْه دَارِ
  15. ١٥جَزِعُوا وَأَجْزَعَ بِامْرِيءٍ فِي مَأْمَنٍوَثَبَتْ عَلَيْهِ فُجَاءَةُ التَّزْآرِ
  16. ١٦شَعْبٌ مَشَى وَالْحُزْنُ مِلْءُ نُفُوسِهِلَكِنَّ عِليِّينَ فِي اسْتِبْشَارِ
  17. ١٧لَيْسَ الَّذِي حَمَلُوهُ وَفي أَعْوَادِهِمْمَيْتاً يُوَارِيهِ التُرَابَ مُوَارِ
  18. ١٨كَلاَّ وَلاَ الخُشُبُ الَّتِي سَارُوا بِهَامَا خَيَّلتْهُ أَعْيُنُ النُّظارِ
  19. ١٩إِنْ ذَاكَ إِلاَّ العَهْدُ فِي تَابُوتهِعَهْدُ القَدِيرِ لِشَعْبِهِ الْمُخْتَارِ
  20. ٢٠رَفَعَتْهُ أَعْنَاقُ العِبَادِ وَزَفَّهُدَاوُدُ بَيْنَ الْجُنْدِ وَالأَحْبَارِ
  21. ٢١مُتَرَقِّصاً وَهْوَ النَّبيُّ مُعَالِجاًوَهْوَ المَلِيكُ النَّفخَ فِي المِزْمَارِ
  22. ٢٢أَنَّى يُقَالُ جِنَازَةٌ وَهْيَ الَّتِيحَمَلَتْ لِقَوْمٍ آيَةَ الإِنْشَارِ