المزن أنهل ساكبه
أبو بكر العيدروسمملوكيالموشحرومانسيةالهاء
حجم الخط
- المزن أنهل ساكبه كالدرّ من أعين الغمام
- والرّوض فاحت أطايبه والزهر قد فتح الكمام
- والبدر جاشت كتائبه حتى هزم عسكر الظلام
- والعذب نوم مراقبه قم يا نديم هات لي المدام
- صهبا تشعشع كاللهب يا قوتها فيه الحب
- وقل لدرىّ الشنب يشرب ويسقى صويحبه
- نبت الكروم صفوة الكرام والراح قد طاب شاربه
- لا عتب في ذا ولا ملام هذا مقام جامع الكمال
- من خمر رائق وخمر ريق اشرب وان حلّ بك ملام
- فالريق يطفي لك الحريق من فيّ عذب اللما الغزال
- الحسن والزين به يليق غصن يلاعب ذوائبه
- يفترّ عن جوهر النظام قد قدّد الجيب النهود
- وزين الورد الخدود مهلا تحت البنود
- يرمي على قوس حاجبه من المقل لحظ كالسهام
- ما حسن يوسف يناسبه كلا ولا البدر في التمام
- إذا بدا يخجل الشموس وان مشى يزري الغصون
- وان نطق يسلب النفوس بالجدّ تارة وبالجنون
- الحظ له والخطا يبوس في طاقيه ساجي العيون
- والغيد تخضع لجانبه وتعترف أن له التمام
- وهتانة قد زانها ودعجها في أعيانها
- في صدرها رمانها ان زين الدرّ ثاقبه
- فثغرها زانه الوشام يقال لم لا تواظبه
- ودونه الضرب بالحسام الدّهر مطبوع بالكدر
- فاستعمل الصفو ما استطعت لا بدّ أن ينفذ القدر
- صبرت أو لم تكن صبرت اصبر وان حلّ بك ضجر
- واستعطف اللَه ما قدرت ما خاب في الناس طالبه
- أصلاً ولا جاره يضام يغضب إذا لم تطالبه
- وابن آدم يغضبه كثر السؤال ويكربه
- غمرت وعمت مواهبه فأوجده واعدم الأنام
- لم يخش تعنيف حاجبه ولن يضيق بابه الزحام