من كان عنه يدافع القدر
ابن حمديسأندلسيأحذ الكاملالراء
حجم الخط
- مَن كانَ عنهُ يدافِعُ القَدَرُلم يُرْدِهِ جنٌّ ولا بَشَرُ
- وثَنى الرَّدى عنهُ الرَّدى جَزَعاًوسَعَتْ على غيراتهِ غِيَرُ
- وَرَمَى عِداهُ بكلِّ داهيَةٍدهياءَ لا تُبقي ولا تذَرُ
- لا عيبَ فيما كانَ من جَلَلٍيَجري بِكُلِّ مُقَدَّرٍ قَدَرُ
- إنَّ الملوكَ وإنْ هُمُ عَظُمواتُغْرَى العُداةُ بِهِم وَإِن حَقَروا
- والغَدْرُ قد مُلِئَ الزَّمانُ بهقِدماً وكم نَطَقَتْ بهِ السيَرُ
- وأولو المكايدِ إنْ رأوا فُرصاًركبوا لها العزَماتِ وابتدروا
- والمُصطَفَى سَمّتْهُ كافِرَةٌلِتُضيرَهُ أو مسّهُ الضّررَ
- وعَلا مُعاويةً بِذي شُطَبٍعند الصّباحِ لِشَجّهِ غُدَرُ
- وعصابَةٍ لِلْحَينِ قادَ بهاظُلْمُ النّفوسِ وساقَها الأشَرُ
- حَتَّى إِذا ظَنُّوا بأنَّهُمُرَبِحوا وأنْجَحَ سَعْيُهُمْ خَسِروا
- وَرَدوا الحتُوفَ وبئسَ ما وَرَدوالَكِنَّهمْ ورَدوا وما صَدروا
- مثلَ الفراشِ تَقَحّمَتْ سُعُراًفانظرْ إلى ما تَصنَعُ السُّعرُ
- خُذلِوا وما نُصروا على مَلِكٍما زالَ بالرّحمنِ يَنتَصِرُ
- ردّوا المكايدَ في نُحورِهِمُعن عادِلٍ بسيوفِهِ نُحروا
- كانَ ابتداءُ فسادِهِمْ لهُمُوَعَلَيهِمُ بِصَلاحِهِ الخبَرُ
- رفعوا عيُونَهُمُ إلى قَمَرٍفَرَماهُمُ برُجُومِهِ القَمَرُ
- صَبَّ الحديدَ عليهِمُ ذَرِباًفكأنّهُمْ من حولهِ جَزَرُ
- عَجباً لهم بُطِنُوا بعَيشهِمُوَبِقَتلِهمْ إذْ صُلِّبوا ظَهروا
- يَبِسَتْ جُذوعُهُمُ وهُم ثَمَرٌللضُّبْعِ أينعَ ذلك الثّمَرُ
- مِن كُلِّ رابٍ سَلهَبٍ رَسخَتْمنهُ القوائمُ ما له حُضُرُ
- وَكَأَنَّما الحرباءُ مِنهُ علاعوداً ونارُ الشمسِ تَستَعِرُ
- أوَ ما رَأَوْا يحيَى سعادَتُهُوقفٌ عليها النّصْرُ والظّفَرُ
- إِنَّ الزّمانَ خَديمُ دَولَتِهِيُفني أعاديها وإنْ كَثُروا
- مَلِكٌ على الإسلامِ ذِمّتُهُسِتْرٌ مَديدٌ ظِلّهُ خَصِرُ
- سَمْحٌ تَبَرّجَ جودُ راحتهِلعفُاته ولعِرضه خفَرُ
- ذو هيبَةٍ كالشّمْسِ مُنْقَبِضٌعنها إِذا انبَسَطَتْ له النّظرُ
- والعَدلُ فيها والتّقى جُمِعَافَكأَنَّ ذا سَمعٌ وذا بَصَرُ
- خَفَضَ الجناحَ وخَفْضُهُ شَرَفُوعلى السِّماكِ علا له قَدرُ
- مُتَيَقّظُ العَزَمات تحسبُهاينتابُها من خَوْفِهِ السّهَرُ
- كَالسَّيفِ هُزَّ غِرارُهُ بِيَدٍلِلضَّربِ وهوَ مُصَمِّمٌ ذكَرُ
- وكأنّ طيبَ ثنائِهِ أرجٌعن روَضِهِ يَتَنَفّسُ السّحَرُ
- تَنْمي على الأعداءِ عَزْمَتُهُوالزّندُ أوَّلُ نارِهِ شرَرُ
- وكأنّ ركنَ أناتِهِ سَبَلٌبموارِدِ المَعروفِ يَنفَجِرُ
- يا فاتِكاً بِعُداتِهِ أبداًإنّ الذِّئابَ تُبيدُها الهُصُرُ
- شُكراً فَإِنَّ السَّعْدَ مُتَّصِلٌوُصِلَتْ بهِ أيّامُكَ الغُرَرُ
- واسْلَمْ فَإِنَّكَ في الندى مَطَرٌيَمحُو المحولَ ولِلهدى وَزَرُ