ظلم الرجال نساءهم وتعسفوا
حجم الخط
- ظَلَمَ الرِجالُ نِساءَهُم وَتَعَسَّفواهَل لِلنِساءِ بِمِصرَ مِن أَنصارِ
- يا مَعشَرَ الكُتّابِ أَينَ بَلاؤُكُمأَينَ البَيانُ وَصائِبُ الأَفكارِ
- أَيَهُمُّكُم عَبَثٌ وَلَيسَ يَهُمُّكُمبُنيانُ أَخلاقٍ بِغَيرِ جِدارِ
- عِندي عَلى ضَيمِ الحَرائِرِ بَينَكُمنَبَأٌ يُثيرُ ضَمائِرَ الأَحرارِ
- مِمّا رَأَيتُ وَما عَلِمتُ مُسافِراًوَالعِلمُ بَعضُ فَوائِدِ الأَسفارِ
- فيهِ مَجالٌ لِلكَلامِ وَمَذهَبٌلِيَراعِ باحِثَةٍ وَسِتِّ الدارِ
- كَثُرَت عَلى دارِ السَعادَةِ زُمرَةٌمِن مِصرَ أَهلُ مَزارِعٍ وَيَسارِ
- يَتَزَوَّجونَ عَلى نِساءٍ تَحتَهُملا صاحِباتِ بُغىً وَلا بِشَرارِ
- شاطَرنَهُم نِعَمَ الصِبا وَسَقَينَهُمدَهراً بِكَأسٍ لِلسُرورِ عُقارُ
- الوالِداتُ بَنيهُمُ وَبَناتِهِمالحائِطاتُ العِرضَ كَالأَسوارِ
- الصابِراتُ لِضَرَّةٍ وَمَضَرَّةٍالمُحيِياتُ اللَيلَ بِالأَذكارِ
- مِن كُلِّ ذي سَبعينَ يَكتُمُ شَيبَهُوَالشَيبُ في فَودَيهِ ضَوءُ نَهارِ
- يَأبى لَهُ في الشَيبِ غَيرَ سَفاهَةٍقَلبٌ صَغيرُ الهَمِّ وَالأَوطارِ
- ما حَلَّهُ عَطفٌ وَلا رِفقٌ وَلابِرٌّ بِأَهلٍ أَو هَوىً لِدِيارِ
- كَم ناهِدٍ في اللّاعِباتِ صَغيرَةٍأَلهَتهُ عَن حَفَدٍ بِمِصرَ صِغارِ
- مَهما غَدا أَو راحَ في جَولاتِهِدَفَعَتهُ خاطِبَةٌ إِلى سِمسارِ
- شُغِلَ المَشايِخُ بِالمَتابِ وَشُغلُهُبِتَبَدُّلِ الأَزواجِ وَالأَصهارِ
- في كُلِّ عامٍ هَمُّهُ في طَفلَةٍكَالشَمسِ إِن خُطِبَت فَلِلأَقمارِ
- يَرشو عَلَيها الوالِدينَ ثَلاثَةًلَم أَدرِ أَيُّهُمُ الغَليظُ الضاري
- المالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيرِ مُحَلَّلِحَتّى زَواجَ الشيبِ بِالأَبكارِ
- سَحَرَ القُلوبَ فَرُبَّ أُمٍّ قَلبُهامِن سِحرِهِ حَجَرٌ مِنَ الأَحجارِ
- دَفَعَت بُنَيَّتَها لِأَشأَمَ مَضجَعٍوَرَمَت بِها في غُربَةٍ وَإِسارِ
- وَتَعَلَّلَت بِالشَرعِ قُلتُ كَذِبتِهِما كانَ شَرعُ اللَهِ بِالجَزّارِ
- ما زُوِّجَت تِلكَ الفَتاةُ وَإِنَّمابيعَ الصِبا وَالحُسنُ بِالدينارِ
- بَعضُ الزَواجِ مُذَمَّمٌ ما بِالزِناوَالرِقِّ إِن قيسا بِهِ مِن عارِ
- فَتَّشتُ لَم أَرَ في الزَواجِ كَفاءَةًكَكَفاءَةِ الأَزواجِ في الأَعمارِ
- أَسَفي عَلى تِلكَ المَحاسِنِ كُلَّمانُقِلَت مِنَ البالي إِلى الدَوّارِ
- إِنَّ الحِجابَ عَلى فُروقٍ جَنَّةٌوَحِجابُ مِصرَ وَريفِها مِن نارِ
- وَعَلى وُجوهٍ كَالأَهِلَّةِ رُوِّعَتبَعدَ السُفورِ بِبُرقُعٍ وَخِمارِ
- وَعَلى الذَوائِبِ وَهيَ مِسكٌ خولِطَتعِندَ العِناقِ بِمِثلِ ذَوبِ القارِ
- وَعَلى الشِفاهِ المُحيِياتِ أَماتَهاريحُ الشُيوخِ تَهُبُّ في الأَسحارِ
- وَعَلى المَجالِسِ فَوقَ كُلِّ خَميلَةٍبَينَ الجِبالِ وَشاطِئٍ مِحبارِ
- تَدنو الزَوارِقُ مِنهُ تُنزِلُ جُؤذَراًبِقِلادَةٍ أَو شادِناً بِسِوارِ
- يَرفُلنَ في أُزُرِ الحَريرِ تَنَوَّعَتأَلوانُهُ كَالزَهرِ في آذارِ
- الطاهِراتُ اللَحظِ أَمثالَ المَهاالناطِقاتُ الجَرسِ كَالأَوتارِ
- الدَهرُ فَرَّقَ شَملَهُنَّ فَمُر بِهِيا رَبِّ تَجمَعُهُ يَدُ المِقدارِ