عوجوا فحيوا أيها السفر

عمرو الباهليمخضرمأحذ الكاملالراء

حجم الخط
  1. عوجوا فَحَيّوا أَيُّها السَفرُأَم كَيفَ يَنطِقُ مَنزِلٌ قَفرُ
  2. خَلَدَ الجُبَيبُ وَبادَ حاضِرُهُإِلّا مَنازِلَ كُلُّها قَفرُ
  3. لَعِبَت بِها هوجٌ يَمانِيَةٌفَتَرى مَعارِفَها وَله تَدري
  4. وَلَهِت عَلَيها كُلُّ مُعصِفَةٍهَوجاءُ لَيسَ لِلُبِّها زَبرُ
  5. عَشواءُ رَعبَلَةُ الرَواحِ خَجَوجاةُ الغُدُوِّ رَواحُها شَهرُ
  6. خَرقاءُ تَلتَهِمُ الجِبالَ وَأَجوازَ الفَلاةِ وَبَطنُها صِفرُ
  7. وَالقوفُ تَنسُجُهُ الدَبورُ وَأَتلالٌ مُلَمَّعَةُ القَرا شَقرُ
  8. وَتَقنَّعَ الحِرباءُ أَرنَتَهُمُتَشاوِساً لِوَريدِهِ نَقرُ
  9. وَعَرَفتُ مِن شُرُفاتِ مَسجِدِهاحَجَرَينِ طالَ عَلَيهِما الدَهرُ
  10. بَكَيا الخَلاءَ فَقُلتُ إِذ بَكَياما بَعدَ مِثلِ بُكاكُما صَبرُ
  11. إِن تَغدُ مِن عَدَنٍ فَأَبينَةٍفَمَقيلُها الحُوّارُ وَالبِشرُ
  12. تَضَعُ الحَديثَ عَلى مَواضِعِهِوَكَلامُها مِن بَعدِهِ نَزرُ
  13. عوجي اِبنَةَ البَلَسِ الظَنونِ فَقَديَربو الصَغيرُ وَيُجبَرُ الكَسرُ
  14. بانَ الشَبابُ وَأَخلَفَ العَمرُوَتَغَيَّرَ الإِخوانُ وَالدَهرُ
  15. وَلَقَد غَدَوتُ وَما يُفَزِّعُنيخَوفٌ أُحاذِرُهُ وَلا ذُعرُ
  16. رُؤدُ الشَبابِ كَأَنَّني غُصنٌبِحَرامِ مَكَةَ ناعِمٌ نَضرُ
  17. كَشَرابِ قيلٍ عَن مَطِيَّتِهِوَلِكُلِّ اَمرٍ واقِعٍ قَدرُ
  18. مُذِ النَهارُ لَهُ وَطالَ عَلَيهِ اللَيلُ وَاِستَنعَت بِهِ الخَمرُ
  19. وَمُسِفَّةٌ دَهماءُ داجِنَةٌرَكَدَت وَأُسبِلَ دونَها السَترُ
  20. مِن دونِهِم غِن جِئتَهُم سَمَراًعَزفُ القِيانِ وَمَجلِسُ غَمرُ
  21. وَجَرادَتانِ تُغَنِّيانِهِموَعَليهِما الياقوتُ وَالشَذرُ
  22. وَمُجَلجَلٌ دانٍ زَبَرجَدُهُحَدِبٌ كَما يَتَحَدَّبُ الدُبرُ
  23. وَنّانِ حَنّانانِ بَينَهُماوَتَرٌ أَجَشُّ غِناؤُهُ زَمرُ
  24. وَبَعيرُهُم ساجٍ بِجَرَّتِهِلَم يُؤذِهِ غَرثٌ وَلا نَفرُ
  25. فَإِذا تَجَرَّرَ شَقَّ بازِلَهُوَإِذا أَصاخَ فَإِنَّهُ بِكرُ
  26. خَلّوا طَريقَ الديدَبونِ فَقَدوَلّى الصِبا وَتَفاوَتَ النَجرُ
  27. وَاِسلَم بِراووقٍ حُبيتَ بِهِوَاِنعِم صَباحاً أَيُّها الجَبرُ
  28. لا تَقتَفي بِهِمُ الشَمالُ إِذاهَبَّت وَلا آفاقُها الغُبرُ
  29. هُضُمٌ إِذا حُبَّ القُتارُ وَهُمنُصُرُّ إِذا ما اِستُبطِئَ النَصرُ
  30. ما كُنتُ مِن قَومي بِدالِهَةٍلَو أَنَّ مَعصِيّاً لَهُ أَمرُ
  31. كَلَّفتَني مُخَّ البَعوضِ فَقَدأَقصَرتُ لا نُجحٌ وَلا عُذرُ