نصحت أبا بكر فرد نصيحتي
ابن الروميعباسيالطويلهجاءالحاء
- ١نصحت أبا بكر فردَّ نصيحتيوقال صهٍ وجهُ المحرِّش أقبحُ
- ٢وحدثتُه عن أخته فصَدَقتهوأمحضُ نصح الناصحين المصرَّحُ
- ٣فقال عذيري منك شَيْخاً مضلَّلاًأنَبْخَلُ يا هذا وأختي تَسمَّحُ
- ٤لها أجرُها إن أحسنتْ فلنفسهاوميزانُها يومَ القيامة يرجَحُ
- ٥أتعجب من أنثى تُناك بحقِّهاوهأنذا شيخٌ أُكَبُّ فأُنكَحُ
- ٦فقلت له حسبي لها بك قدوةًأَقِلْني فإني إنما كنت أمزحُ
- ٧فذلك أغراه بهجري ولن ترىزمانَك هذا تاجرَ النصح يربحُ
- ٨أيا ابن حريثٍ لا تَهِدْك عَضيهَةٌفإنك بالهُون الطويل موقَّحُ
- ٩وكن آمناً سير الهجاء فإنمايسيِّره المرءُ المهجَّى الممدَّحُ
- ١٠نباهةُ أشعار الفتى وخمولُهاعلى حَسْبِ من تلقاه يهجو ويمدحُ
- ١١فإن قالها في نابهٍ حُمِلَتْ لهوإن قالها في خاملٍ فهي رُزَّحُ
- ١٢تسير بسيْر اسم المقُولَة باسمهفَتَسْنَحُ في الآفاق طوراً وتبرحُ
- ١٣عجبت لِقيل الناس إنك أَقرنٌوأنت الأجَمُّ المُستضام المُنطحُ
- ١٤فكيف تُبارى بالقرون وطولهاولستَ تُرَى عن نعجة لك تَنطحُ
- ١٥تعرضتَ لي جهلاً فلما عَجمتنيتكشَّف عنك الجهلُ والليل يُصْبَحُ
- ١٦وما كنت إلا ثعلباً بتَنوفةأتيحت له صقعاءُ في الجو تَلمحُ
- ١٧تَصُفُّ له طوراً وتقبضُ تارةًإذا ما أفاءت فوقه ظل يَضْبَحُ
- ١٨فلمَّا تعالت في السماء فحلّقتوأمكنَها والأرض دَرْمَاءُ صَرْدَحُ
- ١٩تدلَّت عليه من مدى مُسْتَقَلّهاوبينهما خَرقٌ من اللوح أفيحُ
- ٢٠برِزٍّ تُصيخُ الطير منه مخافةفهنَّ مُصِفَّاتٌ على الأرض جُنّحُ
- ٢١وكم قَائلٍ لَمَّا هجوتك غيرةًأمالك في أعراضنا مُتَنَدَّحُ