طربت وهاجتك الظباء السوارح

عنترة بن شدادجاهليالطويلالحاء

حجم الخط
  1. طَرِبتَ وَهاجَتكَ الظِباءُ السَوارِحُغَداةَ غَدَت مِنها سَنيحٌ وَبارِحُ
  2. تَغالَت بِيَ الأَشواقُ حَتّى كَأَنَّمابِزَندَينِ في جَوفي مِنَ الوَجدِ قادِحُ
  3. وَقَد كُنتَ تُخفي حُبَّ سَمراءَ حِقبَةَفَبُح لِانَ مِنها بِالَّذي أَنتَ بائِحُ
  4. لَعَمري لَقَد أَعذَرتُ لَو تَعذِرينَنيوَخَشِّنتِ صَدراً غَيبُهُ لَكَ ناصِحُ
  5. أَعاذِلَ كَم مِن يَومِ حَربٍ شَهِدتُهُلَهُ مَنظَرٌ بادي النَواجِذِ كالِحُ
  6. فَلَم أَرَ حَيّاً صابَروا مِثلَ صَبرِناوَلا كافَحوا مِثلَ الَّذينَ نُكافِحُ
  7. إِذا شِئتُ لاقاني كَميٌّ مُدَجَّجٌعَلى أَعوَجِيٍّ بِالطِعانِ مُسامِحُ
  8. نُزاحِفُ زَحفاً أَو نُلاقي كَتيبَةًتُطاعِنُنا أَو يَذعَرُ السَرحَ صائِحُ
  9. فَلَمّا اِلتَقَينا بِالجِفارِ تَصَعصَعواوَرُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ المَسالِحُ
  10. وَسارَت رِجالٌ نَحوَ أُخرَى عَليهُمُ الحَديدُ كَما تَمشي الجِمالُ الدَوالِحُ
  11. إِذا ما مَشَوا في السابِغاتِ حَسِبتَهُمسُيولاً وَقَد جاشَت بِهِنَّ الأَباطِحُ
  12. فَأَشرَعتُ راياتٍ وَتَحتَ ظِلالِهامِنَ القَومِ أَبناءُ الحُروبِ المَراجِحُ
  13. وَدُرنا كَما دارَت عَلى قَطبِها الرُحىوَدارَت عَلى هامِ الرِجالِ الصَفائِحُ
  14. بِهاجِرَةٍ حَتّى تَغيَّبَ نورُهاوَأَقبَلَ لَيلٌ يَقبَضُ الطَرفَ سائِحُ
  15. تَداعى بَنو عَبسٍ بِكُلِّ مُهَنَّدٍحُسامٍ يُزيلُ الهامَ وَالصَفُّ جانِحُ
  16. وَكُلَّ رُدَينِيٍّ كَأَنَّ سِنانَهُشِهابٌ بَدا في ظُلمَةِ اللَيلُ واضِحُ
  17. فَخَلّوا لَنا عوذَ النِساءِ وَجَبِّبواعَبابيدَ مِنهُم مُستَقيمٌ وَجامِحُ
  18. وَكُلَّ كَعابٍ خَذلَةِ الساقِ فَخمَةٍلَها مَنصِبٌ في آلِ ضَبَّةَ طامِحُ
  19. تَرَكنا ضِراراً بَينَ عانٍ مُكَبَّلٍوَبَينَ قَتيلٍ غابَ عَنهُ النَوائِحُ
  20. وَعَمرواً وَحَبّاناً تَرَكنا بِقَفرَةٍتَعودُهُما فيها الضِباعُ الكَوالِحُ
  21. يُجَرِّرنَ هاماً فَلَقَتها رِماحُناتَزَيَّلُ مِنهُنَّ اللِحى وَالمَسائِحُ