بان الخليط بسحرة فتبددوا
حجم الخط
- بانَ الخليطُ بسحرة ِ فتبدَّدواوالدّارُ تسعفُ بالخليطِ وتبعدُ
- هَاجُوا عَلَيْكَ مِنَ الصَّبَابَة ِ لَوْعَة ًبردَ الغليلُ، وحرُّها لا يبرُدُ
- لمَّا رأيتُهُمُ حزائقَ أجهشتْنَفْسي وقُلْتُ لَهُمْ: أَلاَ لاَ تَبْعُدُوا
- وجرى ببينهمُ، غداة َ تحمَّلوامنْ ذي الأبارقِ، شاحجٌ يتفيَّدُ
- شَنِجُ النَّسَا، أَدْفَى الجَنَاحِ، كأَنهفي الدَّارِ، بَعْدَ الظَّاعِنِينَ، مقَيَّدُ
- مَذِلٌ بِغَائِبِ مَا يُجِنُّ ضَمِيرُهُغردٌ، يعسِّرُ بالصِّياحِ، وينكُدُ
- كَصِيَاحِ نُوتِيٍّ، يَظَلُّ، عَلَى ذُرَىقيدومِ قرواءِ السَّراة ِ، يندِّدُ
- يا صَاحِبِي بِسَوَاءِ فَيْفِ مُلَيْحَة ٍمَا بِالثَّنِيَّة ِ بَعْدَ قَوْمِكَ مَقْعَدُ
- فَاطْرَحْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرَى أَظْعَانَهُمْوالكَامِسِيَّة ُ دُونَهُنَّ فَثَرْمَدُ
- ظعنٌ تجاسرُ بينَ حزمِ عوارضٍوعنيزتينِ، ربيعهنَّ الأغيدُ
- بِأغَنَّ كَالحُوَلاَءِ، زَانَ جِنَانَهُنَوْرُ الدَّكَادِكِ، سُوقُهُ تَتَخَضَّدُ
- حَتَّى إِذَا صُهْبُ الجَنَادِبِ وَدَّعَتْنَوْرَ الرَّبِيعِ، ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
- واسْتَحْمَلَ الشَّبَحَ الضُّحَى بزُهَائِهِوأميتَ دعموصُ الغديرِ المثمدُ
- وتَجَدَّلَ الأُسْرُوعُ، واطَّرَدَ السَّفَاوجرتْ بجائلها الحدابُ القرددُ
- وانسابَ حيَّاتُ الكثيبِ، وأقبلتْأرقُ الفراشِ لما يشبُّ الموقدُ
- قَرَّبْنَ كُلَّ نَجِيبَة ٍ وعُذافِرٍكالوقفِ صفَّرَهُ خطيرٌ ملبدُ
- غوجِ اللَّبانِ إذا استحمَّ وضينُهُ،وَجَرَى حَمِيمُ دُفُوفِهِ المُتَفَصِّدُ
- يَمْطُو مُحَمْلَجَة َ النُّسُوعِ بِجَهْضَمٍرحبَ الأضالعِ، فهْوَ منْها أكبدُ
- فَبِذاكَ أَطَّلِعُ الهُمُومَ إِذَا دَجَتْتَبْرِيَ لَهُ أُجُدُ الفَقَارَة ِ جَلْعَدُ
- منْ كلِّ ذاقنة ، يعومُ زمامُهاعومَ الخشاشِ علَى الصَّفا يترأَّدُ
- فُتْلٍ مَرَافِقُها، كَأَنَّ خَلِيفَهامكوٌ، أبنَّ بهِ سباعٌ، ملحَدُ
- حَرَجٍ كَمِجْدَلِ هَاجِرِيٍّ لَزَّهُبِذَوَاتِ طَبْخِ أَطِيمَة ٍ لاَ تَخْمُدُ
- عملتْ علَى مثلٍ، فهنَّ توائمٌشَتَّى ، يُلاَحِكُ بَيْنَهُنَّ القَرْمَدُ
- كمْ دونَ إلفكَ منْ نياطِ تنوفة ٍقذفٍ، تظلُّ بهَا الفرائصُ ترعدُ
- فيهَا ابنُ بجدتها يكادُ يذيبُهُوَقْدُ النَّهَارِ إِذَااسْتَذَابَ الصَّيْخَدُ
- يُوفِي عَلَى جِذْمِ الجُذُولِ، كَأَنَّهُخَصْمٌ اَبَرَّ عَلَى الخُصُومِ يَلَنْدَدُ
- أو معزبٌ وحدٌ، أضلَّ أفائلاًليلاً، فأصبحَ فوقَ قرنٍ ينشدُ
- في تِيهِ مَهْمَهَة ٍ كَأَنَّ صُوِيَّهاأيْدِي مُخَالِعَة ٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُ
- لَزِمَتْ حَوَالِسُهَا النُّفُوسَ، فَثَوَّرَتْعُصَباً، تَقُومُ مِنَ الحِذَارِ وتَقْعُدُ
- يمسي بعقوتها الهجفُّ كأنَّهحبشيُّ حازقة ٍ غدا يتهبَّدُ
- مُجْتَابُ شَمْلَة ِ بُرْجُدٍ لِسَرَاتِهِقدراً، وأسلمَ ما سواها البرجُدُ
- يعتادُ أدحية َ بنينَ بقفزة ٍمَيْثَاءَ يَسْكُنُها الَّلأى والفَرْقَد
- حَبَسَتْ مَنَاكِبُها السَّفَى ، فَكَأَنَّهُرُفَة ٌ بِنَاحِيَة ِ المَدَاوسِ مُسْنَدُ
- والقَيْضَ أَجْنُبُهُ، كَأَنَّ حُطَامَهُفِلَقُ الحَوَاجِلِ شَافَهُنَّ المُوقِدُ
- يدعو العرارُ بها الزِّمارَ، كما اشتكَىألِمٌ تُجَاوِبُهُ النِّسَاءُ العُوَّدُ
- هلْ يُدنينَّكَ منهمُ ذو مصدقٍ،شجعٌ، يجلُّ عن الكلالِ، ويحصدُ
- كمخفِّقِ الحشيينْ باتَ تلفُّهُوَطْفَاءُ سَارِيَة ٌ، وهِفُّ مُبْرِدُ
- ضاحي المراعي والطَّياتِ، كأنَّهُبَلَقٌ تَعَاوَرَهُ البُنَاة ُ مُمَدَّدُ
- يققُ السَّراة ِ، كأنَّ في سفلاتِهِأثرَ النَّؤورِ جرَى عليهِ الإثْمِدُ
- حُبِسَتْ صُهَارَتُهُ، فَظَلَّ عُثَانُهُفي سيطلٍ كُفئتْ له، يتردَّدُ
- حَتَّى إِذَا هُوَ آلَ، واطَّرَدَتْ لَهُشُعَبٌ كَأَنَّ وُحِيَّهُنَّ المُسْنَدُ
- أجلتْ يدا بلويَّة ٍ عنها، لهَاإِبَرٌ تَرَكْنَ قَرَائِحاً لاَ تَبْلُدُ
- يَبْدُو وتُضْمِرُهُ البِلاَدُ، كَأَنَّهُسيفٌ علَى شرفٍ يُسلُّ ويُغمدُ
- وكَأَنَّ قِهْزَة َ تَاجِرٍ جِيبَتْ لَهُلِفُضُولِ أَسْفَلِها كِفَافٌ أَسْوَدُ
- هَاجَتْ بِهِ كُسُبٌ، تَلَعْلَعُ لِلطَّوَىوالحِرْصِ يَدْأَلُ خَلْفَهُنَّ المُؤْسِدُ
- صُعرُ السَّوالفِ بالجراءِ، كأنَّهاخَلْفَ الطَّرائِدِ خَشْرَمٌ مُتَبَدِّدُ
- واجتبنَ حاصبَهُ، وولَّى يقتريفيحانَ، يُسجحُ مرَّة َ ويعرَّدُ
- يُذْرِي رَوَائِسَهَا الأَوَائِلَ مِثْلَ مَايُذْرِي فَرَاشَ شَبَا الحَدِيدِ المِبْرَدُ
- تترَى ، ويخصفُها بحرفَيْ روقهِشَزْراً، كَمَا اخْتَصَفَ النِّقَالَ المِسْرَدُ
- فصددنَّ عنهُ، وقدْ عصفنَ بنعجة ٍخذلتْ، وأفردَها فريرٌ مفردُ
- فالقومُ أجنبُها شرائجُ، منهمُطَاهٍ يَحُشُّ، وهَبْهَبيٌّ يَفْأدُ
- وغَدَا تَشُقُّ يَداهُ أوْسَاطُ الرُّبَىقسمَ الفئالِ تقدُّ أوسطَهُ اليدُ
- يَقْرُو الخَمَائِلَ مِنْ جِواءِ عُوارِضٍويخوضُ أسفلَها خُزامَى تمأدُ
- فبذاكَ أطَّلعُ الهمومَ إذذا دَجَتْظلمٌ خوالفُها تخلُّ وتؤصَدُ
- قَالَتْ أُمَامَة ُ، والهُمُومُ يَعُدْنَنيوِرْدَ الحَوائِمِ سُدَّ عَنْها المَوْرِدُ
- أَنَبَا بِحاجَتِكَ الأمِيرُ، ومدَّهُفي ذاكَ قومٌ كاشحونَ فأجهدُوا
- فَاقْذِفْ بِنَفْسِكَ في البِلادِ، فَإِنَّمايقضي، ويُقصرُ همَّهُ المتبلِّدُ
- وأخُو الهُمُومِ، إِذا الهُمُومُ تَحَضَّرَتْجُنْحَ الظَّلامِ، وِسَادَهُ لا يَرْقُدُ
- فلبستُ للحربِ العوانِ ثيابَها،وشَبَبْتُ نَارَ الحَرْبِ فَهْيَ تَوَقَّدُ