بان الخليط بسحرة فتبددوا

الطرماحأمويالدال

حجم الخط
  1. بانَ الخليطُ بسحرة ِ فتبدَّدواوالدّارُ تسعفُ بالخليطِ وتبعدُ
  2. هَاجُوا عَلَيْكَ مِنَ الصَّبَابَة ِ لَوْعَة ًبردَ الغليلُ، وحرُّها لا يبرُدُ
  3. لمَّا رأيتُهُمُ حزائقَ أجهشتْنَفْسي وقُلْتُ لَهُمْ: أَلاَ لاَ تَبْعُدُوا
  4. وجرى ببينهمُ، غداة َ تحمَّلوامنْ ذي الأبارقِ، شاحجٌ يتفيَّدُ
  5. شَنِجُ النَّسَا، أَدْفَى الجَنَاحِ، كأَنهفي الدَّارِ، بَعْدَ الظَّاعِنِينَ، مقَيَّدُ
  6. مَذِلٌ بِغَائِبِ مَا يُجِنُّ ضَمِيرُهُغردٌ، يعسِّرُ بالصِّياحِ، وينكُدُ
  7. كَصِيَاحِ نُوتِيٍّ، يَظَلُّ، عَلَى ذُرَىقيدومِ قرواءِ السَّراة ِ، يندِّدُ
  8. يا صَاحِبِي بِسَوَاءِ فَيْفِ مُلَيْحَة ٍمَا بِالثَّنِيَّة ِ بَعْدَ قَوْمِكَ مَقْعَدُ
  9. فَاطْرَحْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرَى أَظْعَانَهُمْوالكَامِسِيَّة ُ دُونَهُنَّ فَثَرْمَدُ
  10. ظعنٌ تجاسرُ بينَ حزمِ عوارضٍوعنيزتينِ، ربيعهنَّ الأغيدُ
  11. بِأغَنَّ كَالحُوَلاَءِ، زَانَ جِنَانَهُنَوْرُ الدَّكَادِكِ، سُوقُهُ تَتَخَضَّدُ
  12. حَتَّى إِذَا صُهْبُ الجَنَادِبِ وَدَّعَتْنَوْرَ الرَّبِيعِ، ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
  13. واسْتَحْمَلَ الشَّبَحَ الضُّحَى بزُهَائِهِوأميتَ دعموصُ الغديرِ المثمدُ
  14. وتَجَدَّلَ الأُسْرُوعُ، واطَّرَدَ السَّفَاوجرتْ بجائلها الحدابُ القرددُ
  15. وانسابَ حيَّاتُ الكثيبِ، وأقبلتْأرقُ الفراشِ لما يشبُّ الموقدُ
  16. قَرَّبْنَ كُلَّ نَجِيبَة ٍ وعُذافِرٍكالوقفِ صفَّرَهُ خطيرٌ ملبدُ
  17. غوجِ اللَّبانِ إذا استحمَّ وضينُهُ،وَجَرَى حَمِيمُ دُفُوفِهِ المُتَفَصِّدُ
  18. يَمْطُو مُحَمْلَجَة َ النُّسُوعِ بِجَهْضَمٍرحبَ الأضالعِ، فهْوَ منْها أكبدُ
  19. فَبِذاكَ أَطَّلِعُ الهُمُومَ إِذَا دَجَتْتَبْرِيَ لَهُ أُجُدُ الفَقَارَة ِ جَلْعَدُ
  20. منْ كلِّ ذاقنة ، يعومُ زمامُهاعومَ الخشاشِ علَى الصَّفا يترأَّدُ
  21. فُتْلٍ مَرَافِقُها، كَأَنَّ خَلِيفَهامكوٌ، أبنَّ بهِ سباعٌ، ملحَدُ
  22. حَرَجٍ كَمِجْدَلِ هَاجِرِيٍّ لَزَّهُبِذَوَاتِ طَبْخِ أَطِيمَة ٍ لاَ تَخْمُدُ
  23. عملتْ علَى مثلٍ، فهنَّ توائمٌشَتَّى ، يُلاَحِكُ بَيْنَهُنَّ القَرْمَدُ
  24. كمْ دونَ إلفكَ منْ نياطِ تنوفة ٍقذفٍ، تظلُّ بهَا الفرائصُ ترعدُ
  25. فيهَا ابنُ بجدتها يكادُ يذيبُهُوَقْدُ النَّهَارِ إِذَااسْتَذَابَ الصَّيْخَدُ
  26. يُوفِي عَلَى جِذْمِ الجُذُولِ، كَأَنَّهُخَصْمٌ اَبَرَّ عَلَى الخُصُومِ يَلَنْدَدُ
  27. أو معزبٌ وحدٌ، أضلَّ أفائلاًليلاً، فأصبحَ فوقَ قرنٍ ينشدُ
  28. في تِيهِ مَهْمَهَة ٍ كَأَنَّ صُوِيَّهاأيْدِي مُخَالِعَة ٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُ
  29. لَزِمَتْ حَوَالِسُهَا النُّفُوسَ، فَثَوَّرَتْعُصَباً، تَقُومُ مِنَ الحِذَارِ وتَقْعُدُ
  30. يمسي بعقوتها الهجفُّ كأنَّهحبشيُّ حازقة ٍ غدا يتهبَّدُ
  31. مُجْتَابُ شَمْلَة ِ بُرْجُدٍ لِسَرَاتِهِقدراً، وأسلمَ ما سواها البرجُدُ
  32. يعتادُ أدحية َ بنينَ بقفزة ٍمَيْثَاءَ يَسْكُنُها الَّلأى والفَرْقَد
  33. حَبَسَتْ مَنَاكِبُها السَّفَى ، فَكَأَنَّهُرُفَة ٌ بِنَاحِيَة ِ المَدَاوسِ مُسْنَدُ
  34. والقَيْضَ أَجْنُبُهُ، كَأَنَّ حُطَامَهُفِلَقُ الحَوَاجِلِ شَافَهُنَّ المُوقِدُ
  35. يدعو العرارُ بها الزِّمارَ، كما اشتكَىألِمٌ تُجَاوِبُهُ النِّسَاءُ العُوَّدُ
  36. هلْ يُدنينَّكَ منهمُ ذو مصدقٍ،شجعٌ، يجلُّ عن الكلالِ، ويحصدُ
  37. كمخفِّقِ الحشيينْ باتَ تلفُّهُوَطْفَاءُ سَارِيَة ٌ، وهِفُّ مُبْرِدُ
  38. ضاحي المراعي والطَّياتِ، كأنَّهُبَلَقٌ تَعَاوَرَهُ البُنَاة ُ مُمَدَّدُ
  39. يققُ السَّراة ِ، كأنَّ في سفلاتِهِأثرَ النَّؤورِ جرَى عليهِ الإثْمِدُ
  40. حُبِسَتْ صُهَارَتُهُ، فَظَلَّ عُثَانُهُفي سيطلٍ كُفئتْ له، يتردَّدُ
  41. حَتَّى إِذَا هُوَ آلَ، واطَّرَدَتْ لَهُشُعَبٌ كَأَنَّ وُحِيَّهُنَّ المُسْنَدُ
  42. أجلتْ يدا بلويَّة ٍ عنها، لهَاإِبَرٌ تَرَكْنَ قَرَائِحاً لاَ تَبْلُدُ
  43. يَبْدُو وتُضْمِرُهُ البِلاَدُ، كَأَنَّهُسيفٌ علَى شرفٍ يُسلُّ ويُغمدُ
  44. وكَأَنَّ قِهْزَة َ تَاجِرٍ جِيبَتْ لَهُلِفُضُولِ أَسْفَلِها كِفَافٌ أَسْوَدُ
  45. هَاجَتْ بِهِ كُسُبٌ، تَلَعْلَعُ لِلطَّوَىوالحِرْصِ يَدْأَلُ خَلْفَهُنَّ المُؤْسِدُ
  46. صُعرُ السَّوالفِ بالجراءِ، كأنَّهاخَلْفَ الطَّرائِدِ خَشْرَمٌ مُتَبَدِّدُ
  47. واجتبنَ حاصبَهُ، وولَّى يقتريفيحانَ، يُسجحُ مرَّة َ ويعرَّدُ
  48. يُذْرِي رَوَائِسَهَا الأَوَائِلَ مِثْلَ مَايُذْرِي فَرَاشَ شَبَا الحَدِيدِ المِبْرَدُ
  49. تترَى ، ويخصفُها بحرفَيْ روقهِشَزْراً، كَمَا اخْتَصَفَ النِّقَالَ المِسْرَدُ
  50. فصددنَّ عنهُ، وقدْ عصفنَ بنعجة ٍخذلتْ، وأفردَها فريرٌ مفردُ
  51. فالقومُ أجنبُها شرائجُ، منهمُطَاهٍ يَحُشُّ، وهَبْهَبيٌّ يَفْأدُ
  52. وغَدَا تَشُقُّ يَداهُ أوْسَاطُ الرُّبَىقسمَ الفئالِ تقدُّ أوسطَهُ اليدُ
  53. يَقْرُو الخَمَائِلَ مِنْ جِواءِ عُوارِضٍويخوضُ أسفلَها خُزامَى تمأدُ
  54. فبذاكَ أطَّلعُ الهمومَ إذذا دَجَتْظلمٌ خوالفُها تخلُّ وتؤصَدُ
  55. قَالَتْ أُمَامَة ُ، والهُمُومُ يَعُدْنَنيوِرْدَ الحَوائِمِ سُدَّ عَنْها المَوْرِدُ
  56. أَنَبَا بِحاجَتِكَ الأمِيرُ، ومدَّهُفي ذاكَ قومٌ كاشحونَ فأجهدُوا
  57. فَاقْذِفْ بِنَفْسِكَ في البِلادِ، فَإِنَّمايقضي، ويُقصرُ همَّهُ المتبلِّدُ
  58. وأخُو الهُمُومِ، إِذا الهُمُومُ تَحَضَّرَتْجُنْحَ الظَّلامِ، وِسَادَهُ لا يَرْقُدُ
  59. فلبستُ للحربِ العوانِ ثيابَها،وشَبَبْتُ نَارَ الحَرْبِ فَهْيَ تَوَقَّدُ