هبوا أن سجني مانع من وصاله
يوسف بن هارون الرماديأندلسيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- هبوا أَنَّ سجني مانِعٌ مِن وِصالهفَما الخَطبُ أَيضاً في اِمتِناع خَيالِهِ
- نعم لم تنم عَني فَيَطرُقَ طَيفُهُزَوالُ مَنامي علَّةٌ لِزَوالِهِ
- فدا الصبّ من لم يَنسَهُ في بَلائهوَيَنسى اسمه مَن كانَ في مثل حالِهِ
- وَمَن صارَ سجني قطعةً مِن صدودهوَطُول اِكتئابي شُعبةً مِن ملالِهِ
- وَمَن لَم يَشُب شَهداً بسمٍّ لِطاعِمٍإِلى أَن بَدا لي هجره في دَلاله
- وَلم تَر عَيني حاسدين تَبايناعَلَيهِ سِوى قَلبي وَتُربِ نعالِهِ
- وَإِني لأطويه حذاراً وَإِنَّمايُخافُ اغتيالُ الجرحِ عِند اِندِمالِهِ
- وَما أَربي في أَن أصرِّحَ باسمهكَفاه مِن التَّصريح وَصف جَمالِهِ
- أَلا بِأَبي الغُصنُ النَّضيرُ وَإِنَّماكنَيتُ بِهِ عَن قَدِّه وَاعتِدالِهِ
- فَإِن فاقَهُ حسن الحَبيبِ فَإِنَّماأُقَرِّبُ ما أعني وجود مثالِهِ
- وَما حُسنُ هذا الشعر إِلا لنفثةٍلَهُ في فَمي مِن قَبل قطع وَصالِهِ
- نَطقت بِسحر عِندها غَير أَنَّهُمِن السحر ما لَم يُختَلَف في حَلالِهِ
- كَذاكَ ابن سيرينٍ لنفثة يوسفٍتكلَّم في الرؤيا بمثل مَقالِهِ
- أممتثل في نَفثة مِن مَنامهفَما العُذر بِاليَقظانِ عِندَ اِمتِثالِهِ
- أَلا اصرف إِلى صدغيك لحظك كُلَّهُوَدَع لَحظه مُستَغنياً عَن نِصالِهِ
- تَرى فيهما نَونين عُطِّلَ وَاحدٌوَآخر مَعجومٌ بِنقطةِ خالِهِ
- مَحا كاتب اليمنى دجى العجمةِ الَّتيعَلى النون في اليُسرى بِحُسنِ احتِيالِهِ
- لدن حَلِيَت بِالعجمِ نُونُ يَمينهوَعُطِّلَت النونُ الَّتي في شمالِهِ
- وَيا سَيِّدي عَبد رَجاكُم مُعَوِّلٌعَلَيكُم وَلا يَجري سِواكُم بِبالِهِ
- وَهَل يَستعينُ المَرءُ في قُعر هُوَّةٍلإِخراجِهِ إِلا بِأَقوى حِبالِهِ
- هَل أَبصرتموه شافِعاً بِسواكُمُوَأَقبِح بعد وَهوَ في ضيق حالِهِ
- وَما كانَ إِلا فَألُ سَعدٍ وَأَحمَدٍإِذا صرَّح الداعون أَيمنَ فالِهِ
- وَإِذ صارَ سَعدٌ وَاِبنه معقلاً لَهُفَما العُذرُ في إِطلاقِهِ عَن عقالِهِ
- وَيا عارِضاً كَالعارض الجون إِستجزمِن الفِكرِ ما أَعطاكَ عندَ كلالِهِ
- لَئن أَصبَحت مَجهودَ ذهني بِشعلةفَكَم قالَ فيكُم فَوقها في ارتِجالِهِ