هي النفس ما حملتها تتحمل
علي بن الجهمعباسيالطويلمدحاللام
حجم الخط
- هِيَ النَفسُ ما حَمَّلتَها تَتَحَمَّلُوَلِلدَّهرِ أَيّامٌ تَجورُ وَتَعدِلُ
- وَعاقِبَةُ الصَبرِ الجَميلِ جَميلَةٌوَأَفضَلُ أَخلاقِ الرِجالِ التَفَضُّلُ
- وَلا عارَ أَن زالَت عَن الحُرِّ نِعمَةٌوَلكِنَّ عاراً أَن يَزولَ التَجَمُّلُ
- وَما المالُ إِلّا حَسرَةٌ إِن تَرَكتَهُوَغُنمٌ إِذا قَدَّمتَهُ مُتَعَجَّلُ
- وَلِلخَيرِ أَهلٌ يَسعَدونَ بِفِعلِهِوَلِلناسِ أَحوالٌ بِهِم تَتَنَقَّلُ
- وَلِلَّهِ فينا عِلمُ غَيبٍ وَإِنَّمايُوَفِّقُ مِنّا مَن يَشاءُ وَيَخذُلُ
- وَأَقوَمُ خَلقِ اللَهِ لِلَّهِ بِالَّذييُحِبُّ وَيَرضى جَعفَرُ المُتَوَكِّلُ
- فَتىً جَمَعَت فيهِ المَكارِمُ شَملَهافَما فاتَهُ مِنها أَخيرٌ وَأَوَّلُ
- أَبى اللَهُ إِلّا أَنُّهُ خَيرُ خَلقِهِوَأَعدَلُهُم فيما يَقولُ وَيَفعَلُ
- عِنايَتُهُ بِالدينِ تَشهَدُ أَنَّهُبِقَوسِ رَسولِ اللَهِ يَرمى وَينصُلُ
- إِذا ما رَأى رَأياً تَيَقَّنتَ أَنَّهُبِرَأيِ اِبنِ عَبّاسٍ يُقاسُ وَيُعدَلُ
- لَهُ المِنَّةُ العُظمى عَلى كُلِّ مُسلِمٍوَطاعَتُهُ فَرضٌ مِنَ اللَهِ مُنزَلُ
- أَعادَ لَنا الإِسلامَ بَعدَ دُروسِهِوَقامَ بِأَمرِ اللَهِ وَالأَمرُ مُهمَلُ
- وَآثَرَ آثارَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍفَقالَ بِما قالَ الكِتابُ المُنَزَّلُ
- وَأَلَّفَ بَينَ المُسلِمينَ بِيُمنِهِوَأَطفَأَ نيراناً عَلى الدينِ تُشعَلُ
- يُعاقِبُ تَأديباً وَيَعفو تَطَوُّلاًوَيَجزي عَلى الحُسنى وَيُعطي فَيُجزِلُ
- وَلا يُتبِعُ المَعروفَ مَنّاً وَلا أَذَىًوَلا البُخلُ مِن عاداتِهِ حينَ يُسأَلُ
- يُضيءُ لِأَبصارِ الرِجالِ كَأَنَّهُصَباحٌ تَجَلّى يَزحَمُ اللَيلَ مُقبِلُ
- تَأَمَّل تَرى لِلَّهِ فيهِ بَدايِعاًمِنَ الحُسنِ لا تَخفى وَلا تَتَبَدَّلُ
- فَنَضرَةُ وَجهٍ يَقصُرُ الطَرفُ دونَهُوَطَرفٌ وَإِن لَم يَألَفِ الكُحلَ أَكحَلُ
- وَمُعتَصِمِيُّ الخَلقِ لِلسَيفِ وَالقَناعَلَيهِ بَهاءٌ حينَ يَبدو وَيُقبِلُ
- إِذا نَحنُ شَبَّهناكَ بِالبَدرِ طالِعاًبَخَسناكَ حَظّاً أَنتَ أَبهى وَأَجمَلُ
- وَنَظلِمُ إِن قِسناكَ بِاللَيثِ في الوَغىفَإِنَّكَ أَحمى لِلذِّمارِ وَأَبسَلُ
- وَلَستُ بِبَحرٍ أَنتَ أَعذَبُ مَورِداًوَأَنفَعُ لِلرّاجي نَداكَ وَأَشمَلُ
- وَلا وَصفَ إِلّا قَد تَجاوَزتَ حَدَّهُوَلا سَيبَ إِلّا سَيبُ كَفِّكَ أَفضَلُ
- رَعاكَ الَّذي اِستَرعاكَ أَمرَ عِبادِهِوَكافاكَ عَنّا المُنعِمُ المُتَفَضِّلُ