قالوا جزعت فقلت إن مصيبة
ابن الزياتعباسيالكاملهجاءالباء
حجم الخط
- قالوا جَزِعتَ فَقُلتُ إِنَّ مُصيبَةًجَلَّت رَزِيَّتُها وَضاقَ المَذهَبُ
- كَيفَ العَزاءُ وَقَد مَضى لِسَبيلِهِعَنّا فَوَدَّعنا الأَحَمُّ الأَشهَبُ
- دَبَّ الوُشاةُ فَباعَدوهُ وَرُبَّمابَعُدَ الفَتى وَهوَ الحَبيبُ الأَقرَبُ
- لِلَّهِ يَومَ غَدَوتَ عَنّي ظاعِناًوَسُلِبتُ قُربكَ أَيَّ عِلق أسلّبُ
- نَفسي مُقَسَّمَةٌ أَقامَ فَريقُهاوَغَدا لِطِيَّتِهِ فَريق يُجنِبُ
- الآنَ إِذ كَمَلَت أَداتُكَ كُلُّهاوَدَعا العُيونَ إِلَيكَ لَونٌ مُعجِبُ
- وَاختيرَ مِن سِرِّ الحَدايِدِ خَيرهالَكَ خالِصاً وَمِنَ الحُلِيِّ الأَغرَبُ
- وَغَدَوتَ طَنَّان اللِّجامِ كَأَنَّمافي كُلِّ عُضوٍ مِنك صنجٌ يُضرَبُ
- وَكَأَنَّ سَرجَكَ إِذ عَلاكَ غَمامَةٌوَكَأَنَّما تَحتَ الغَمامَةِ كَوكَبُ
- وَرَأى عَلَيَّ بِكَ الصَّديقُ مَهابَةًوَغَدا العَدُوُّ وَصَدرُهُ يَتَلَهَّبُ
- أَنساكَ لا بَرِحَت إِذنَ مَنسِيَّةنَفسي وَلا زالَت بِمِثلِكَ تُنكَبُ
- أَضمَرتُ مِنكَ اليَأسَ حينَ رَأَيتَنيوَقُوى حِبالِكَ مِن قوايَ تقضَّبُ
- وَرَجَعتُ حينَ رَجَعت مِنك بِحَسرَةٍلِلَّهِ ما صَنَعَ الأَصَمُّ الأَشيَبُ
- فَلتَعلَمَن أَلَّا تَزالُ عَداوَةٌعِندي مريَّضَةٌ وَثَأرٌ يُطلَبُ
- يا صاحِبَيَّ لِمِثلِ ذا مَن أَمرهُصَحِبَ الفَتى في دَهرِهِ مَن يَصحَبُ
- إِن تُسعدا فَصَنيعَةٌ مَشكورَةٌأَو تخذلا فَصَنيعَةٌ لا تَذهَبُ
- عِوجا نُقَضِّ حاجَةً وَتَجَنَّبابَثَّ الحَديثِ فَإِنَّ ذلِكَ أَعجَبُ
- لا تُشعِرا بِكُما الأَحَمَّ فَإِنَّهُوَأَبيكُما الصَّدعُ الَّذي لا يُرأَبُ
- أَو تَطوِيا عَنهُ الحَديثَ فَإِنَّهُأَدنى لِأَسبابِ الرَّشادِ وَأَقرَبُ
- لا تُشعِراهُ بِنا فَلَيسَ لِذي هَوىنَشكو إلَيهِ عِنده مُستَعتَبُ
- وَقِفا فَقولا مَرحَباً وَتَزَوَّدانَظَراً وَقَلَّ لِمَن يُحَبُّ المرحَبُ
- مَنَعَ الرَّقادَ جَوى تَضَمَّنَهُ الحَشاوَهَوى أكابِدهُ وَهَمٌ مُنصِبُ
- وَصَبا إِلى الحانِ الفُؤادُ وَشاقَهُشَخصٌ هُناكَ إِلى الفُؤادِ مُحَبَّبُ
- فَكَما بَقيتُ لِتَبقَيَنَّ لِذِكرِهِكَبِد مُفَرَّثَة وَعَينٌ تَسكُبُ