قعدت على السعلاة تنفض مسحها
حجم الخط
- قَعَدتُ عَلى السِعلاةِ تَنفُضُ مِسحَهاوَتُجذَبُ مِثلَ الأَيمِ في بُرَةِ الصُفرِ
- تُيَمِّمُ خَيرَ الناسِ ماءً وَحاضِراًوَتَحمِلُ حاجاتٍ تَضَمَّنَها صَدري
- فَإِنّي عَلى رَغمِ الأَعادي لَقائِلٌوَجَدتُ خِيارَ الناسِ حَيَّ بَني بَدرِ
- لَهُم حاضِرٌ بِالهَجمِ لَم أَرَ مِثلَهُممِنَ الناسِ حَيّاً أَهلَ بَدوٍ وَلا حَضرِ
- وَخَيرُ مَعَدٍّ مَجلِساً مَجلِسٌ لَهُميَفيءُ عَلَيهِ الظِلُّ مِن جانِبِ القَصرِ
- أَخُصُّ بِها رَوقَي عُيَينَةَ إِنَّهُكَذاكَ ضَحاحُ الماءِ يَأوي إِلى الغَمرِ
- فَأَنتُم أَحَقُّ الناسِ أَن تَتَخَيَّروا المِياهَ وَأَن تَرعَوا ذُرى البَلَدِ القَفرِ
- لَقَد سَبَقَت بِالمُخزِياتِ مُحارِبٌوَفازَت بِخَلّاتٍ عَلى قَومِها عَشرِ
- فَمِنهُنَّ أَن لَم تَعقِروا ذاتَ ذِروَةٍلِحَقٍّ إِذا ما إِحتيجَ يَوماً إِلى العَقرِ
- وَمِنهُنَّ أَن لَم تَمسَحوا عَرَبِيَّةًمِنَ الخَيلِ يَوماً تَحتَ جُلٍّ عَلى مُهرِ
- وَمِنهُنَّ أَن لَم تَضرِبوا بِسُيوفِكُمجَماجِمَ إِلّا فَيشَلَ القُرَّحِ الحُمرِ
- وَمِنهُنَّ أَن كانَت شُيوخُ مُحارِبٍكَما قَد عَلِمتُم لا تَريشُ وَلا تَبري
- وَمِنهُنَّ أُخزى سَوءَةٍ لَو ذَكَرتُهالَكُنتُم عَبيداً تَخدُمونَ بَني وَبرِ
- وَمِنهُنَّ أَنَّ الضَأنَ كانَت نِساءَكُمإِذا إِخضَرَّ أَطرافُ الثُمامِ مِنَ القَطرِ
- وَمِنهُنَّ أَن كانَت عَجوزُ مُحارِبٍتُريغُ الصِبا تَحتَ الصَفيحِ مِنَ القَبرِ
- وَمِنهُنَّ أَن لَو كانَ في البَحرِ بَعضُكُملَخَبَّثَ ضاحي جِلدِهِ حَومَةَ البَحرِ
- إِذا حَلَّ جارٌ جانِباً في مُحارِبٍوَجَسرٍ فَلا يُبشِر بِعِزٍّ وَلا نَصرِ
- فَدَفعُهُما عَنهُ إِذا ما تَحَدَّباوَجَدّا كَدَفعِ الأَسكَتَينِ عَنِ البَظرِ
- تَمَنّى اليَماني أَن يُفارِقَ رَأسَهُفَفارَقَهُ في غَيرِ حَمدٍ وَلا شُكرِ
- وَعِندَ الفَزارِيِّ العِراقِيِّ عارِضٌكَأَنَّ عُيونَ القَومِ في نَبضَةِ الجَمرِ