إذا أعفيت الصهباأ
أبو هلال العسكريعباسيالطويلهجاءالجيم
حجم الخط
- إِذا أُعفِيَتُ الصَهباأُ مِن قَدَحٍ وَمِن شَجِّ
- وَكانَ الكَأسُ لا يُجديوَمَزجي الراحَ لا يُزجي
- وَأَلغى اللَهوَ مَن يَلغيوَأَرجا الشُربَ مَن يُرجي
- لِأَيّامٍ أَخاضَتنامِنَ الأَحزانِ في لُجِّ
- فَمِنها الجِسمُ في نَقصٍوَمِنها القَلبُ في وَهجِ
- فَما أَنفَكُّ في حَرٍّوَإِن أَصبَحتُ في ثَلجِ
- وَما مِن شَرِّها ناجٍوَما مِن كَيدِها مَنجي
- تَمَتَّعنا بِمَسموعٍمَليحِ النَظمِ وَالنَسجِ
- وَنَتلو ذِكرَ مَن نَهوىعَلى نَردٍ وَشُطرَنجِ
- كَأَنّا مِنهُ في هَرجٍوَلَسنا مِنهُ في هَرجِ
- تَمَشّى الزَنجُ لِلرومِوَقامَ الرومُ لِلزَنجِ
- فَما أَحسَنَها بيضاًتَمَشَّينَ إِلى دُعجِ
- أَقَمنا بَينَنا حَرباًبِلاعَجٍّ وَلا ثَجِّ
- شَهِدناها بِلا طَبلٍوَلا بوقٍ وَلا صَنجِ
- وَجِئناها بِلا سَيفٍوَلا رُمحٍ وَلا زَجِّ
- تَرى أَفراسُنا تَعدوبِلا لُجمِ وَلا سَرجِ
- مَشيَ الفَرزانِ مِعوَجّاًلِأَمرٍ غَيرَ مِعوَجِّ
- وَرُخٌّ يَنتَحي نَهجاًفَلا يَعدو عَلى النَهجِ
- وَفيلٌ لَيسَ يَحدوهُيَدا شَلجٍ وَلا عَلجِ
- وَعِندَ الشاهِ مَنصوبٌلِواءَ النَصرِ وَالفَلجِ
- وَحَولي أَوجُهُ غُرٍّعَلَيها سيمَةُ السَرجِ
- إِذا ما دُوِّنَ الحُسنُتَراهُم أَوَّلَ الدَرجِ