وصاحب الحاجات من يجفو الكرى
أبو هلال العسكريعباسيالرجزرثاءالواو
حجم الخط
- وصاحبُ الحاجاتِ مَن يجفو الكرىويركبُ الهولَ إذا الجِبسُ التَوَى
- أَرَى الفتى تغرُّهُ صِحّتهوإنما الصحةُ رهنٌ بالضنا
- يرجو ليانَ العيشِ وهو داؤُهُورُبَّ راج خافَ من حيثُ رَجَا
- قد فَضَلَت آمالُهُ عن عُمرِهِفهُنَّ لا تفنى ويُفنِينَ الفَتَى
- بنى الحصونَ حذراً من العِدَىوجِسمُهُ مشتمِلٌ على العِدَى
- في هذه الآمالِ ما أعجبَهَاعمارةُ الدنيا وآفاتُ الوَرَى
- يدفعُ أسبابَ الأذى عن نفسهورُبما جر الأذى دفعُ الأذى
- يفرحُ بالأيامِ يمرُرن بهوإنّما هُنَّ سلاليمُ الرَدَى
- يَغمِسُ في العصيانِ كفّاً مُلِئَتمن نِعَمٍ تكثرُ أعدادَ الحَصَى
- يُعجِبُهُ نَماءُ ما يملِكُهُوهو بنقصانِ الحياةِ ما نَمَى
- ويندبُ الموتى وينسى نفسَهُكأنّه مما أتوهُ في حِمَى
- لا يُبطِرَنكَ ما ترى من نِعَمٍفعن قليلٍ لا ترى ما قد ترى
- كأن ما يمضي من الدنيا مضىوأن ما يأتي من الموت أتى
- فارحل إلى الأخرى بزادٍ من تُقىفإنما الزادُ إلى الأخرى التُقَى
- هل ينفعُ العيشُ بغيرِ صحَّةٍأو تكمُلُ الصِحّةُ إلا بالغِنَى