الحق للرحمن في العرش
محيي الدين بن عربيأيوبيالسريعدينيةالشين
حجم الخط
- الحقُّ للرحمن في العرشِوفي السمواتِ وفي الفرشِ
- وفي نزولِ الغيثِ وفي وابلٍحمدته أيضاً وفي الرش
- حمداً كثيراً طيباً خالصاًيسلم في البحثِ من الهرشِ
- وكلُّ حمدٍ ليس فيه أنايقبله الله بلا أرْشِ
- يمتاز ختم الحقِّ عن ختمتنابما نرى فيه من النقش
- لو سلمت أغنامنا لم يكنيقضي سليمان من النقش
- فبطشه الأقوى على عزِّهينزل في الشدّة عن بطشي
- لمزجه برحمته لم تضقفهي لدي بطشي كالخدش
- ألفيته في وزن أعمالِهيربى على الأوزان بالنش
- أخلصت ودي لحبيبِ الهوىفليس في ودّي من غش
- وليس ذا عشك فلتدرجيوأين عش السرِّ من عشي
- نبشتُ عنه عند أسمائهحتى رأيتُ الأمر في النبش
- خادعني عند التجلي كماخادع إبراهيم بالكبش
- أظهره في صورة ابن لهفكاد يختلّ من الدَّهش
- وهكذا الأمر إذا لم يكنكالنصِّ في الأمر الذي يفشي
- إني وإياه كليل أتىنهاره للولدِ إذ يغشي
- بالله يا نفسي كذا فافعليإذا أتى يبغي السّوى غشي
- حتى يرى فعلمكو فعلهكمثلِ موسى في عصا الهشِّ
- أجمل أمراً بعدَ تفصيلهليحصلَ المطلوبُ بالفتش
- أخبرنا حكمة إمساكهكما روى قائمة العرش
- إن عصاه لم يزل حكمهالكي يرى الأعينَ مَن يعشي
- هيهاتِ هيهاتِ لما تبتغيوأينَ فرغانةَ من النش
- لقيت شخصاً عند وادي القرىفقلتُ ذا محمد اللوشي
- ولم يكن فقلتُ مكرا بنافلم أثق من بعد بالنوش
- إن جاءكم نص بضدِّ الذيذكرته مع الهدى يمشي
- تمسكوا منه بأهدابهوألقوا الذي ذكرت في الحش
- أنا ابنُ سامٍ لا ابنُ حامٍ فليفضلٌ على الأغربة الحبشِ
- في صاحبِ الفيل لكم عبرةٌوهادمي الكعبة بالنكش
- لله سرٌّ لو بدا ما اهتدىبه رجال الأعينِ العُمشِ
- والله ما أخفيته عنهمإلا لما فيه من الفحش
- لله قومٌ لهم فطنةٌتراهم كالحمر الوحشي
- لهم نفور ولهم وقفةتردّهم عن بطشةِ الطَّيش
- العرشُ فرشٌ للذي يستويعليه وهو السقفُ للفرشِ
- فما أرى شيئاً بلا نسبةٍفنزِّهوا الرحمن ذا العرش