عزمت على تطليق عرسي لعسرتي
ابن الروميعباسيالطويلعتابالتاء
حجم الخط
- عزمتُ على تطليقِ عرسي لعُسرتيفعاذت بِحقْوَيْ قاسمٍ وأرنَّتِ
- ونادت نِداء المُستجيرة باسمهِفقلتُ أجَرنا جارةً فاطمأنتِ
- أمانُكِ عندي ما حييت مُؤكَّدٌوإن لم تَعُدّي حُرمةً قد أسنَّتِ
- أقاسمُ أنت الحِرزُ مما تخافُهإذا ما الليالي أذنبت وأَجَنَّتِ
- أجرتُ لأني في جوارك واثقٌبعروتك الوثقي إذا النفسُ ظنَّتِ
- وأعفيتُ من عزمي على الصرم حرةًإذا هي خافت فاجعَ البينِ أنَّتِ
- وما بيَ ضنَّتْ إذ عزمتُ فراقهاولكن بحظي من ولائكَ ضَنَّتِ
- ولا لَؤُمَتْ نفسي ولا ساء عهدُهاولكنها جُنَّ الزمانُ فجُنَّتِ
- وكنتَ إذا ما نفسُ حُرٍّ تطلَّعتإليك مُناها أُعطيت ما تمَنَّتِ
- ولو يَممتْ من مَقْطع التُّرب عُصبةٌذَراك على علاتها ما تَعنَّتِ
- أقولُ لعُذّالٍ نداك شجاهُمدعوا مُزنةَ السّقيا إذا هي شَنّتِ
- دعُوا راحةً لم يخطُر البخلُ سَيْبهاولا أنعمتْ يوماً فمنَّت ومنَّتِ
- وما سُنَّةُ الشيطانِ سَنَّت بِبَذْلهافواضِلَها بل سُنَّةُ الله سنَّتِ
- أقاسمُ لا تَعْدَم سجايا رضيَّةًإذا نُقِرَتْ نَقْرَ الدنانير طَنَّت
- سجايا إذا هَمَّتْ بِخَيرٍ تَسَرَّعَتْإليه وإن هَمَّتْ بسوءٍ تأنَّتِ
- بكتْ شجوَها الدنيا فلما تَبَيَّنتْمكانَكَ منها استبشرتْ وتَغَنَّتِ
- وكانَتْ ضَئيلاً شخصُها فتطاولتْوكانت تُسَمَّى ذِلّةً فتكَنَّتِ
- لِتَسْتَمتِع الدنيا بوجهك دَهْرهافقد طال ما اشتاقتْ إليه وحَنَّتِ
- وكان بها عشقٌ قديمٌ تُجنّهُفلما أُذيلتْ أظهرتْ ما أجنَّتِ
- وما شان نُعْمَى الله وَجْهٌ حَمَلْتَهتزوّجت النُّعمى به أمْ تَبَنَّتِ
- ثوتْ في نعيمٍ نِعْمةُ الله إذ غدتْوراحتْ وظَلَّتْ في ذراك استكنَّتِ