أبدر السماء وغيث السماء
حجم الخط
- أبدرَ السماءِ وغيثَ السماءِ لا زلتَ حيّاً مُدالاً مُديلا
- أتانيَ أنك راعيتنيوساءلتَ عني سؤالاً طويلا
- فأكبرتُ ذاك وأعظمْتُهوإنْ كان فيما تسدّي قليلا
- ورفَّعتُ رأساً به خشعةٌوأثقبتُ للدهرِ طرْفاً كليلا
- وأصبحتُ أخطِرُ ذا نخوةٍعزيزاً وأضحى عدوّي ذليلا
- وأقسمتُ باللَّه أن لا يزال مقدارُ نفسيَ عندي جليلا
- ولمْ لا يُجلُّ امرؤٌ نفسهوأنت ترى فيه رأياً جميلا
- ويا لهفَ نفسيَ لمَّا طُلِبْتُ أن كان بختيَ بختاً عليلا
- أيطلبني سيدٌ لا أزال أبغي بجهدي إليه سبيلا
- فأخْفى عليه ويخفى عليْيَ أن قد بغاني مُغيماً مُخيلا
- ليُمطرني مطرةً لا يزال عُودي منها وريقاً ظليلا
- أقولُ لنفسي وقد أثْخنتفأبدتْ عويلاً وأخفت غليلا
- عزاؤكِ يا نفسُ لا تهلكيفإن لأمرك أمراً أصيلا
- وإن أمامك مندوحةًومولىً كريماً ورفداً جزيلا
- ومنْ شأنه أن إذا همَّ ثَممَ مستكثراً أن يُرى مستحيلا
- وإن سبق الرأيَ وعدٌ لهبمُنفسِه جلَّ أن يستقيلا
- أراه بحقٍّ مليكاً عليْيَ مقتدراً ويراني خليلا
- سيطلبني فضلُهُ عائداًكما يتتبَّعُ سيلٌ مسيلا
- جعلتُ بذاك سنا وجهِهبشيراً وجودَ يديه كفيلا
- ولن أتقاضاه حسبي بهعلى نفسهِ للمعالي وكيلا
- ولست أرى شاعراً عادلاًيكون لسيماه عندي عديلا
- جعلت الصباحَ على نفسهدليلاً لعيني وحسبي دليلا