لما تؤذن الدنيا به من شرورها
حجم الخط
- لما تُؤذن الدنيا به من شرورهايكون بكاء الطفل ساعة يوضَعُ
- وإلا فما يبكيه منها وإنهالأفسح مما كان فيه وأوسع
- إذا أبصر الدنيا استهلَّ كأنهيرى ما سيلقى من أذاها ويسمع
- كأني إذِ استهللت بين قوابليبدا ليَ ما ألقى ببابك أجمع
- وفي بعض أحوال النفوس كأنهاترى خلف ستر الغيب ما تتوقع
- أقول لوجه حال بعد بياضهوإسفاره واللون أسود أسفع
- ألا أيها الوجه الذي غاض ماؤهوقد كان فيه مرة يتريَّع
- ذقِ الهون والذل الطويل عقوبةكذا كل وجه لا يعف ويقنع
- وفرتُ عليه الماء عشرين حجةففرّق منه الحرص ما كنت أجمع
- فلا تحمِ أنفاً إن ضرعتَ فإنّهكذا كل من يستشعر الحرص يضرع
- سعيتَ لإيقاظ المقادير ضلةوما كانت الأقدار لو نمت تهجع
- ولو جهد الساعون في الرزق جهدهملما وقعت إلا بما هي وُقَّع
- أكنت حسبت الله ويحك لم يكنتعالى اسمه إلا بصنعك يصنعُ
- كيف يزهو من رجيعُهْأبد الدهر ضجيعُهْ
- هو منه وإليهوأخوه ورضيعُهْ
- ليس يخلو منه إلاوقت ما لا يستطيعه
- ثم يلجيه إلى الحششٍ بصغر فيطيعه
- فإن استعصى عليهفهو لا شك صريعه
- ثم يبدي منه صوتاًود لو صم سميعه
- لَبِحسب المرء عاراًيوجع القلب وجيعه
- أنه عبد لجعسٍيشتريه ويبيعه