لما تؤذن الدنيا به من شرورها

ابن الروميعباسيالطويلالعين

حجم الخط
  1. لما تُؤذن الدنيا به من شرورهايكون بكاء الطفل ساعة يوضَعُ
  2. وإلا فما يبكيه منها وإنهالأفسح مما كان فيه وأوسع
  3. إذا أبصر الدنيا استهلَّ كأنهيرى ما سيلقى من أذاها ويسمع
  4. كأني إذِ استهللت بين قوابليبدا ليَ ما ألقى ببابك أجمع
  5. وفي بعض أحوال النفوس كأنهاترى خلف ستر الغيب ما تتوقع
  6. أقول لوجه حال بعد بياضهوإسفاره واللون أسود أسفع
  7. ألا أيها الوجه الذي غاض ماؤهوقد كان فيه مرة يتريَّع
  8. ذقِ الهون والذل الطويل عقوبةكذا كل وجه لا يعف ويقنع
  9. وفرتُ عليه الماء عشرين حجةففرّق منه الحرص ما كنت أجمع
  10. فلا تحمِ أنفاً إن ضرعتَ فإنّهكذا كل من يستشعر الحرص يضرع
  11. سعيتَ لإيقاظ المقادير ضلةوما كانت الأقدار لو نمت تهجع
  12. ولو جهد الساعون في الرزق جهدهملما وقعت إلا بما هي وُقَّع
  13. أكنت حسبت الله ويحك لم يكنتعالى اسمه إلا بصنعك يصنعُ
  14. كيف يزهو من رجيعُهْأبد الدهر ضجيعُهْ
  15. هو منه وإليهوأخوه ورضيعُهْ
  16. ليس يخلو منه إلاوقت ما لا يستطيعه
  17. ثم يلجيه إلى الحششٍ بصغر فيطيعه
  18. فإن استعصى عليهفهو لا شك صريعه
  19. ثم يبدي منه صوتاًود لو صم سميعه
  20. لَبِحسب المرء عاراًيوجع القلب وجيعه
  21. أنه عبد لجعسٍيشتريه ويبيعه