ترى كم قد بدت منكم
بهاء الدين زهيرمملوكيالهزجالألف
حجم الخط
- تُرى كَم قَد بَدَت مِنكُمأُمورٌ ما عَهِدناها
- وَعَرَّضتُم بِأَقوالٍوَما نَجهَلُ مَعناها
- نَبَشتُم بَينَنا أَشياءَ كُنّا قَد دَفَنّاها
- وَطَرَّقتُم إِلى الغَدرِطَريقاً ما سَلَكناها
- وَقَبَّحتُم بِأَسماءٍوَحَسَّنتُم مُسَمّاها
- وَكَم جاءَت لَنا عَنكُمأَحاديثٌ رَدَدناها
- وَأَشياءٌ رَأَيناهاوَقُلنا ما رَأَيناها
- فَلا وَاللَهِ مايَحسُنُ بَينَ الناسِ ذِكراها
- قَرَأنا سُؤَةَ السَلوانِ عَنكُم بَل حَفِظناها
- وَما زِلتُم بِنا حَتّىجَسَرنا وَفَعَلناها
- فَرِجلٌ تَطلِبُ المَسعىإِلَيكُم قَد مَنَعناها
- وَعَينٌ تَتَمَنّى أَنتَراكُم قَد غَضَضناها
- وَنَفسٌ كُلَّما اِشتاقَتلِلُقياكُم زَجَرناها
- وَكانَت بَينَنا طاقٌفَها نَحنُ سَدَدناها
- وَلَو أَنَّكُمُ جَنّاتُ عَدنٍ ما دَخَلناها
- وَأَمّا الحالَةُ الأُخرىفَإِنّا قَد سَلَوناها
- وَقَد ماتَت وَصَلَّيناعَليها وَدَفَنّاها
- هَجَرنا ذِكرَها حَتّىكَأَنّا ما عَرَفناها
- وَها نَحنُ وَها أَنتُممَتى قَطُّ ذَكَرناها
- وَفي النَفسِ بَقايا مِنأَحاديثٍ خَبَأناها
- فَلَو أَرضَتكُمُ الأَرواحُ مِنّا لَبَذَلناها