ليبك رسول الله من كان باكيا
حجم الخط
- لِيَبكِ رَسولَ اللَهِ مَن كانَ باكِياوَلا تَنسَ قَبراً بِالمَدينَةِ ثاوِيا
- جَزى اللَهُ عَنّا كُلَّ خَيرٍ مُحَمَّداًفَقَد كانَ مَهديّاً دَليلاً وَهادِيا
- وَلَن تَسرِيَ الذِكرى بِما هُوهَ أَهلُهُإِذا كُنتَ لِلبِرِّ المُطَهِّرِ ناسيّا
- أَتَنسى رَسولَ اللَهِ أَفضَلَ مَن مَشىوَآثارُهُ بِالمَسجِدَينِ كَما هِيا
- وَكانَ أَبَرَّ الناسِ بِالناسِ كُلِّهِموَأَكرَمَهُم بَيتاً وَشِعباً وَوادِيا
- تَكَدَّرَ مِن بَعدِ النَبيِّ مُحَمَّدٍعَلَيهِ سَلامُ اللَهِ ما كانَ صافِيا
- فَكَم مِن مَنارٍ كانَ أَوضَحَهُ لَناوَمِن عَلَمٍ أَمسى وَأَصبَحَ عافِيا
- رَكَنّا إِلى الدُنيا الدَنيَّةِ بَعدَهُوَكَشَّفَتِ الأَطماعُ مِنّا المَساوِيا
- وَإِنّا لَنُرمى كُلَّ يَومٍ بِعِبرَةٍنَراها فَما تَزدَدُ إِلّا تَمادِيا
- نُسَرُّ بِدارٍ أَورَثَتنا تَضاغُناًعَلَيها وَدارٍ أَورَثَتنا تَعادِيا
- إِذا المَرءُ لَم يَلبَس ثِياباً مِنَ التُقىتَقَلَّبَ عُرياناً وَإِن كانَ كاسِيا
- أَخي كُن عَلى يَأسٍ مِنَ الناسِ كُلِّهُمجَميعاً وَكُن ما عِشتَ لِلَّهِ راجِيا
- أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ يَكفي عِبادَهُفَحَسبُ عِبادِ اللَهِ بِاللَهِ كافِيا
- وَكَم مِن هَناتٍ ما عَلَيكَ لَمَستَهامِنَ الناسِ يَوماً أَو لَمَستَ الأَفاعِيا
- أَخي قَد أَبى بُخلي وَبُخلُكَ أَن يُرىلِذي فاقَةٍ مِنّي وَمِنكَ مُؤاسِيا
- كِلانا بَطينٌ جَنبُهُ ظاهِرُ الكُسىوَفي الناسِ مَن يُمسي وَيُصبِحُ طاوِيا
- كَأَنّا خُلِقنا لِلبَقاءِ وَأَيُّناوَإِن مُدَّتِ الدُنيا لَهُ لَيسَ فانِيا
- أَبى المَوتُ إِلّا أَن يَكونَ لِمَن ثَوىمِنَ الخَلقِ طُرّاً حَيثُما كانَ لاقِا
- حَسَمتَ المُنى يا مَوتُ حَسماً مُبَرِّحاًوَعَلَّتَ يا مَوتُ البُكاءَ البَواكِيا
- وَمَزَّقتَنا يا مَوتُ كُلَّ مُمَزَّقٍوَعَرَّفتَنا يا مَوتُ مِنكَ الدَواهِيا
- أَلا يا طَويلَ السَهوِ أَصبَحتَ ساهِياوَأَصبَحتَ مُغتَرّاً وَأَصبَحتَ لاكِيا
- أَفي كُلِّ يَومٍ نَحنُ نَلقى جَنازَةًوَفي كُلِّ يَومٍ نَحنُ نَسمَعُ ناعِيا
- وَفي كُلِّ يَومٍ مِنكَ نَرثي لِمُعوِلٍوَفي كُلِّ يَومٍ نَحنُ نُسعِدُ باكِيا
- أَلا أَيُّها الباني لِغَيرِ بَلاغِهِأَلا لِخَرابِ الدَهرِ أَصبَحتَ بانِيا
- أَلا لِزَوالِ العُمرِ أَصبَحتَ جامِعاًوَأَصبَحتَ مُختالاً فَخوراً مُباهِيا
- كَأَنَّكَ قَد وَلَّيتَ عَن كُلِّ ما تَرىوَخَلَّفتَ مَن خَلَّفتَهُ عَنكَ سالِيا