قصائد

ليبك رسول الله من كان باكيا

أبو العتاهيةعباسيالطويلالياء

  1. ١لِيَبكِ رَسولَ اللَهِ مَن كانَ باكِياوَلا تَنسَ قَبراً بِالمَدينَةِ ثاوِيا
  2. ٢جَزى اللَهُ عَنّا كُلَّ خَيرٍ مُحَمَّداًفَقَد كانَ مَهديّاً دَليلاً وَهادِيا
  3. ٣وَلَن تَسرِيَ الذِكرى بِما هُوهَ أَهلُهُإِذا كُنتَ لِلبِرِّ المُطَهِّرِ ناسيّا
  4. ٤أَتَنسى رَسولَ اللَهِ أَفضَلَ مَن مَشىوَآثارُهُ بِالمَسجِدَينِ كَما هِيا
  5. ٥وَكانَ أَبَرَّ الناسِ بِالناسِ كُلِّهِموَأَكرَمَهُم بَيتاً وَشِعباً وَوادِيا
  6. ٦تَكَدَّرَ مِن بَعدِ النَبيِّ مُحَمَّدٍعَلَيهِ سَلامُ اللَهِ ما كانَ صافِيا
  7. ٧فَكَم مِن مَنارٍ كانَ أَوضَحَهُ لَناوَمِن عَلَمٍ أَمسى وَأَصبَحَ عافِيا
  8. ٨رَكَنّا إِلى الدُنيا الدَنيَّةِ بَعدَهُوَكَشَّفَتِ الأَطماعُ مِنّا المَساوِيا
  9. ٩وَإِنّا لَنُرمى كُلَّ يَومٍ بِعِبرَةٍنَراها فَما تَزدَدُ إِلّا تَمادِيا
  10. ١٠نُسَرُّ بِدارٍ أَورَثَتنا تَضاغُناًعَلَيها وَدارٍ أَورَثَتنا تَعادِيا
  11. ١١إِذا المَرءُ لَم يَلبَس ثِياباً مِنَ التُقىتَقَلَّبَ عُرياناً وَإِن كانَ كاسِيا
  12. ١٢أَخي كُن عَلى يَأسٍ مِنَ الناسِ كُلِّهُمجَميعاً وَكُن ما عِشتَ لِلَّهِ راجِيا
  13. ١٣أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ يَكفي عِبادَهُفَحَسبُ عِبادِ اللَهِ بِاللَهِ كافِيا
  14. ١٤وَكَم مِن هَناتٍ ما عَلَيكَ لَمَستَهامِنَ الناسِ يَوماً أَو لَمَستَ الأَفاعِيا
  15. ١٥أَخي قَد أَبى بُخلي وَبُخلُكَ أَن يُرىلِذي فاقَةٍ مِنّي وَمِنكَ مُؤاسِيا
  16. ١٦كِلانا بَطينٌ جَنبُهُ ظاهِرُ الكُسىوَفي الناسِ مَن يُمسي وَيُصبِحُ طاوِيا
  17. ١٧كَأَنّا خُلِقنا لِلبَقاءِ وَأَيُّناوَإِن مُدَّتِ الدُنيا لَهُ لَيسَ فانِيا
  18. ١٨أَبى المَوتُ إِلّا أَن يَكونَ لِمَن ثَوىمِنَ الخَلقِ طُرّاً حَيثُما كانَ لاقِا
  19. ١٩حَسَمتَ المُنى يا مَوتُ حَسماً مُبَرِّحاًوَعَلَّتَ يا مَوتُ البُكاءَ البَواكِيا
  20. ٢٠وَمَزَّقتَنا يا مَوتُ كُلَّ مُمَزَّقٍوَعَرَّفتَنا يا مَوتُ مِنكَ الدَواهِيا
  21. ٢١أَلا يا طَويلَ السَهوِ أَصبَحتَ ساهِياوَأَصبَحتَ مُغتَرّاً وَأَصبَحتَ لاكِيا
  22. ٢٢أَفي كُلِّ يَومٍ نَحنُ نَلقى جَنازَةًوَفي كُلِّ يَومٍ نَحنُ نَسمَعُ ناعِيا
  23. ٢٣وَفي كُلِّ يَومٍ مِنكَ نَرثي لِمُعوِلٍوَفي كُلِّ يَومٍ نَحنُ نُسعِدُ باكِيا
  24. ٢٤أَلا أَيُّها الباني لِغَيرِ بَلاغِهِأَلا لِخَرابِ الدَهرِ أَصبَحتَ بانِيا
  25. ٢٥أَلا لِزَوالِ العُمرِ أَصبَحتَ جامِعاًوَأَصبَحتَ مُختالاً فَخوراً مُباهِيا
  26. ٢٦كَأَنَّكَ قَد وَلَّيتَ عَن كُلِّ ما تَرىوَخَلَّفتَ مَن خَلَّفتَهُ عَنكَ سالِيا