سل القصر أودى أهله أين أهله
حجم الخط
- سَلِ القَصرَ أَودى أَهلُهُ أَينَ أَهلُهُأَكُلُّهُمُ عَنهُ تَبَدَّدَ شَملُهُ
- أَكُلُّهُمُ حالَت بِهِ الحالُ وَانقَضَتوَزَلَّت بِهِ عَن حَومَةِ العِزِّ نَعلُهُ
- أَكُلُّهُمُ فَضَّت يَدُ الدَهرِ جَمعَهُوَأَفناهُ نَقضُ الدَهرِ يَوماً وَفَتلُهُ
- أَكُلُّهُمُ مُستَبدَلٌ بَعدَهُ بِهِسِواهُ وَمَبتوتٌ مِنَ الناسِ حَبلُهُ
- أَكُلُّهُمُ لا وَصلَ بَيني وَبَينَهُإِذا ماتَ أَو وَلّى امرُؤٌ بانَ وَصلُهُ
- خَليلَيَّ ما الدُنيا بِدارِ فُكاهَةٍوَلا دارِ لَذّاتٍ لِمَن صَحَّ عَقلُهُ
- تَزَوَّدتُ تَشميرَ المَشيبِ وَجِدَّهُوَفارَقَني زَهوُ الشَبابِ وَهَزلُهُ
- وَكَم مِن هَواً لي طالَ ما قَد رَكِبتُهُوَمِن عاذِلٍ لي رُبَّما طالَ عَذلُهُ
- وَعَذلُ الفَتى ما فيهِ فَضلٌ لِغَيرِهِإِذا ما الفَتى عَن نَفسِهِ ضاقَ عَذلُهُ
- لَعَمرُكَ إِنَّ الحَقَّ لِلناسِ واسِعٌوَلَكِن رَأَيتُ الحَقَّ يُكرَهُ ثِقلُهُ
- وَلِلحَقِّ أَهلٌ لَيسَ تَخفى وُجوهُهُميَخِفُّ عَلَيهِم حَيثُ ما كانَ حَملُهُ
- وَما صَحَّ فَرعٌ أَصلُهُ الدَهرَ فاسِدٌوَلَكِن يَصِحُّ الفَرعُ ما صَحَّ أَصلُهُ
- وَما لِامرِئٍ مِن نَفسِهِ وَتَليدِهِوَطارِفِهِ إِلّا تُقاهُ وَبَذلُهُ
- وَما نالَ عَبدٌ قَطُّ فَضلاً بِقُوَّةٍوَلَكِنَّهُ مَنُّ الإِلَهُ وَفَضلُهُ
- لَنا خالِقٌ يُعطي الَّذي هُوَ أَهلُهُوَيَعفو وَلا يَجزي بِما نَحنُ أَهلُهُ
- أَلا كُلُّ شَيءٍ زالَ فَاللَهُ بَعدَهُكَما كُلُّ شَيءٍ كانَ فَاللَهُ قَبلُهُ
- أَلا كُلُّ شَيءٍ ما سِوى اللَهِ زائِلٌأَلا كُلُّ ذي نَسلٍ يَموتُ وَنَسلُهُ
- أَلا كُلُّ مَخلوقٍ يَصيرُ إِلى البِلىأَلا إِنَّ يَومَ المَيتِ لِلحَيِّ مِثلُهُ
- أَلا ما عَلاماتُ البِلى بِخَفِيَّةٍوَلَكِنَّما غَرَّ ابنَ آدَمَ جَهلُهُ
- أُخَيَّ أَرى لِلدَهرِ نَبلاً مُصيبَةًإِذا ما رَمانا الدَهرُ لَم تَخطُ نَبلُهُ
- فَلَم أَرَ مِثلَ المَرءِ في طولِ سَهوِهِوَلا مِثلَ رَيبِ الدَهرِ يُؤمَنُ خَتلُهُ
- وَحَسبُكَ مِمَّن إِن نَوى الخَيرَ قالَهُوَإِن قالَ خَيراً لَم يُكَذِّبهُ فِعلُهُ