بشرى لمملكة الخضرا بواليها
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالبسيطمدحالياء
حجم الخط
- بُشرى لمملكة الخضرا بواليهاإذا جاء يرغب في تعمير خاليها
- مُؤمّنا خوف من كانت جنايتهُمن قبل جانيها أو من غير جانيها
- مُمهّدا طُرُق الإنصاف مُتّبعاآثار والده بالعدل حاميها
- مُحمّدٌ وعليُّ بن الحسين لهمدانت من النّاس قاصيها ودانيها
- كلٌّ أتى قاصدا فعل المحامد مندفع المظالم واستئصال أهليها
- إن مسّ تُونس من عصيانهم سقمٌفإنّ طاعتها من بعدُ تشفيها
- وإنّ مملكة الخضراء أجمعهابغيرهم لم تكن تعلو مبانيها
- لئن حواها الّذي لي يستحقّ لهامن قبل فهو بالاستحقاق حاويها
- فأيّ منزلة علياء حلّ بهامن تُونس وأبوهم غيرُ مُعليها
- أو أيّ حلّة فخر كان لابسهاسواهُمُ وأبوهُمُ غير مسديها
- ولايةُ الملك في نجليه تالدةٌوفي سواهُم طريفٌ وهو واليها
- يا مالكا خضعت كلُّ البلاد لهُأعناقُ حاضرها طُرّا وباديها
- لمّا تحاكمت الأيّامُ فيك وفيمن كان خصمك حين السّيفُ قاضيها
- قضى عليه لكم من عدل بيّنةقامت وردّ مياها في مجاريها
- وأنزل الدّار بانيها ومُنشئهايوم القضاء وأعطى القوس باريها
- قُلوب كلّ الورى عن حبّكم جُبلتأخذتُمُ الحقّ أو لم تأخُذُوا فيها
- فإنّ أيّامكم كانت مواسمهاوغير أيّامكم كانت مواسيها
- وصار عالي كُلّ النّاس سافلهاوصار سافلُ كلّ النّاس عاليها
- جئتم وأيّامُها بالجور مُظلمةٌفعدن أيّامها منكم لياليها
- أبديت بشر مُحيّا لو تهلّل فيداج من اللّيل لانجابت دياجيها
- لو رام بشرُك تطويع العصاة لكمبلا عساكر لانقادت عواصيها
- فاللهُ أولاك نصرا لا يُفارقُكمفي الدّهر ما دامت الدُّنيا وما فيها
- قد يسّر اللهُ أسباب الفتوح لكممن الحصون الّتي شيدت مبانيها
- فالكهفُ قد كان من آياتكم عجباتُتلى عجائبهُ والدّهرُ تاليها
- أمّا وقائعُ ترشيش فلم أرهاإلا كرُؤيا حكاها الان رائيها
- فالان لو رُمت فتح السّدّ هان ولوحاولت نيل الجبال الشمّ تحويها
- فكلُّ شيء لك الرّحمانُ يسرهُفزدهُ شُكرا لما أولى وتنزيها
- ما إن عليك لشخص منّةٌ ظهرتإلا لمولى البرايا فهو مُوليها
- لا يدّعي أحدٌ فضلا عليك ولاجميلُ فعل ولا حسناءُ يُبديها
- فمر بعرف وخُذ بالعفو عن زللفالعفوُ أقربُ للتّقوى ومُوليها
- مُدّت أيادي الرّعايا منك سائلةإتمام عفو وأمن منك يُنجيها
- فاللهُ يسأل كلا عن رعيّتهيوم القيامة والمسؤولُ راعيها
- وإن أخذت بحقّ ليس ذا خطأوإن عفوت ففضلٌ منك تُوليها
- لا عفو إلا على ذنب وحلمُ فتىإلا على قُدرة في النّاسُ مُبديها
- وقد قدرت وهم جرُّوا ومثلك منيعفو ويحلم عمّا جرّ ماضيها
- ولا تُشبها بأقوال الوّشاة فمايجرُّ نفعا إلى علياك واشيها
- أدام ربُّ العلا بالعزّ دولتكمومن سعادتها تشقى أعاديها
- ولا برحت لهذا الملك تعمرُهاشادت أوائلك القصوى معاليها
- ولم يزل كوكب الإقبال يصعدُ فيسماء عليائكم واللهُ يحميها