أعد التأمل أيها المرتاب
حجم الخط
- أعدِ التأملَ أيُّها المُرتابُما هكذا يتَعاتَبُ الأحبابُ
- أمِنَ الحبيبِ مَلالةٌ وقطيعةٌوعلى المُحِبِّ مَلامةٌ وعِتاب
- قُلْ لِلَّذينَ شَهدْتُ وَقفةَ عَتْبهمفَرْداً وأنصارُ الرِضا غُيّاب
- يا عاتِبينَ هُمُ جَنوا وهمُ جَفَواهذا لعَمْرُ أبيكمُ إغراب
- غَضِبوا وتلك من اللُّيوثِ سَجيةٌرِقُ الفرائسِ واللُّيوثُ غِضاب
- وعَدُوا الظِّماءَ الماءَ ثُمَّ تَراجَعواوإذا الشرابُ من الوُعود سَراب
- ويُحِبُّهم قلبي وَفَوا أو أَخْلَفواويَخُصُّهم وُدّي صَفَوا أو شابوا
- وإذا نظَرْتَ إلى القلوبِ فإنّماأربابُها الأحبابُ لا الأرباب
- عَتَبٌ أُقلِّبُ فيه طَرْفَ تَرقُّبيفعسى يكونُ وراءه إعتاب
- وإقامةٌ للعُذْرِ منكم خِيفةًأن يَشْمَتَ المُتتَبِّع العَيّاب
- ما في جَفائكم إذا أنا لم أَخُنْسَبَبٌ يُعافُ حديثُهُ ويَعُاب
- سَخِطَ النَبيُّ على البريء وما درىمِمّا جَناهُ الآفِكُ الكذّاب
- حتى استبان له بَوحْيٍ نازلٍأنّ الذّي قال الوُشاةُ كِذاب
- بل لو ثَبَتَّ عليه بعد تَبَيُّنٍقضَتِ العُقولُ بأنّ ذاكَ عُجاب
- فأمُرْ تُطَعْ فيما أردْت مُحَكَّماًفي الحالتيْن فما تَراهُ صَواب
- جَدِّدْ عُهودَ مَودةٍ من قبلِ أنتَقْضي بوَشْكِ دروسِها الأحقاب
- واعْمُرُ فؤاداً أنت نازلُ سِرِّهِفسِواهُ من صَفْوِ الولاء خراب
- مَيّزْ مُحبَّك من سِواه فإنّمايُرجَى لإرغامِ العدا ويَهُاب
- واعِطفْ على قَلْبٍ ذهَبتَ بأنسِهفعَساه أن يَعتادَهُ الإطراب
- واجرُرْ ذُيولَ العُمرِ في ربْعِ العُلاوالمَجْدِ ما جادَ الرِّياضَ سَحاب